حركة النضال اللبناني العربي

الموقع الرسمي | ولاء – فكر – قوة

زوار جرود عرسال التي حررها «حزب الله»، والذين استطلعوا كيف جرت المعركة العسكرية، خرجوا بمعلومات غنية عما حصل خلال ايام قليلة تمكن خلالها مقاتلو الحزب، من دحر «جبهة النصرة» من مواقعها، وفرض الاستسلام عليها ومغادرة المنطقة الى ادلب بالباصات.

هذه المعركة حفزت الجيش اللبناني، ان يقوم بمهمة تحرير ما تبقى من جرود في رأس بعلبك والقاع، وهو يستعد لها ميدانياً، وسيستفيد من الخبرة التي تكونت لدى «حزب الله» بخوض معركة جرود عرسال، التي كانت سريعة وخاطفة وباقل الخسائر الممكنة، اذ سقط للمقاومة 27 شهيداً، 10 منهم وقعوا في كمين نصبه لهم عناصر من «سرايا اهل الشام» الذين رفضوا الاتفاق الذي حصل بينها وبين «حزب الله» على وقف القتال، والانسحاب، وفق ما يشرح احد قادة الميدان في «حزب الله» حول سير المعركة، التي خيضت في مساحة جغرافية واسعة، تضم جبالاً وتلالاً وودياناً ومحصنة طبيعياً بالصخور والمغاور، الا ان المقاومة تمكنت من خلال استخدام اسلحة جديدة، ومنها راجمات تقصف على مسافة 500 متر، من تحقيق انجاز عسكري سريع.

اما في المنطقة التي سيخوض الجيش فيها معركة تحرير جرود رأس بعلبك والقاع، فان القائد الميداني في المقاومة، يؤكد على انها اوسع جغرافياً في المساحة، وهي توازي 280 كلم 2، تتقاسمها اراض في لبنان واخرى في سوريا وهي متداخلة معها، مما تشكل ارضاً واحدة، هي تحت سيطرة تنظيم «داعش» الذي يقدر عدد عناصره بين 500 و700، الا ان ذلك ليس صعباً على الجيش ان يحررها، وهو قادر على القيام بالمهمة، لان تجهيزاته للمعركة كبيرة، فهو لديه من مدافع الميدان ما يكفي ويزيد من العدد الذي تحتاجه المعركة، حيث يمكنه ان يشكل حقل رماية ضد تجمعات الارهابيين، بما يشتت حركتهم ويشلها، اضافة الى امتلاكه الدبابات التي تتمركز على تلال استراتيجية يمكنها استهداف مواقع الارهابيين، مع وجود طائرات استطلاع، واخرى من دون طيار التي يمكنها من ان تحقق ضربات موجعة للمسلحين الارهابيين.

والمساحة الواسعة للمناطق التي تقع تحت سيطرة «داعش» مع العديد القليل من المسلحين، لا يساعد هذا التنظيم الارهابي على حماية اماكن تواجده، وسيوسع انتشاره، وهذا ما سيعطي للجيش القدرة على الضغط بالنار على الارهابيين، فيقتلون او يستسلمون، وهذا ما هو متوقع ان يحصل وفق القائد الميداني الذي يعرف المنطقة جيداً، ويشير الى عدم قدرة «داعش» على حماية مناطقها، مما سيعجل في حسم المعركة لصالح الجيش وبالسرعة المناسبة.

اما كي تفتح المعركة، فلا بد من انسحاب «سرايا اهل الشام»، والذي يجري التفاوض بشأنهم، حيث تشير المعلومات الى حصول تقدم فيها، والتي يتولاها المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، وان هذا الانسحاب ضروري، لتأمين ظهر الجيش وحمايته، وفق القيادي الميداني للمقاومة، الذي يكشف عن ان «حزب الله» يمكنه في اماكن تواجد مقاتليه ان يقدم المساعدة للجيش، وان بعض المواقع متقاربة جغرافياً، بينهما مما يفرض ان يحصل التنسيق الذي لا بد منه، من اجل حسم المعركة، وهو الامر نفسه الذي ينطبق على الجيش السوري، الذي سيقوم بمهامه داخل الاراضي السورية، التي ينتشر فيها تنظيم «داعش»، وهو سيكون في موقف الداعم للجيش اللبناني.

تحديد معركة جرود رأس بعلبك والقاع، ترك امر توقيتها للجيش الذي اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، في اجتـماع المجلس الاعلى للدفـاع، ان الامرة في الميدان باتـت لـقائد الجيش العماد جوزف عون، والذي ارجأ زيارة التي كـانـت مقررة لواشنطن في نهـايـة هـذا الاسبوع، ليعطي اشارة، الى ان المعركـة اقتـربت، مع انتهاء كل الاستعـدادات لـها.

 

جريدة الديار – كمال ذبيان

التعريفات: ,