حركة النضال اللبناني العربي

الموقع الرسمي | ولاء – فكر – قوة

تناولت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الاثنين 10-07-2017 في بيروت مواضيع عدة كان أبرزها نجاح مجلس النواب بتكريس التسوية الرئاسية حول الملف المالي، خصوصاً بحماية سلسلة الرتب والرواتب، وتثبيت السلة الضريبية ..

الأخبار
اجتماع بري ــ الحريري ــ جنبلاط: هواجس الضغط السعودي

تناولت الأخبار الشأن المحلي وكتبت تقول “بعيداً عن ملف السلسلة، وقانون الضرائب الذي شغل الرأي العام، برزت سياسياً صورة الثلاثي نبيه برّي وسعد الحريري ووليد جنبلاط. الاجتماع الثلاثي، أول من أمس، عُقد تحت عنوان رئيسي «حفظ الاستقرار»، في ظلّ توجس جنبلاط من انعكاس الضغوط السعودية محلياً، واستفادة إسرائيل منها

باستثناء الاجتماعات البروتوكولية التي يفرضها الدستور والأعراف في الانتخابات الرئاسية والاستشارات النيابية، لم يسبق لرئيس مجلس النواب نبيه برّي، طوال السنوات العشر الماضية، أن انتقل من مقرّه في عين التينة، بغية عقد اجتماعات علنية في مقار سياسيين آخرين. أقلّه أنّ الذاكرة السياسية تكاد لا تحفظ أي حادث مُشابه، طوال العقد الأخير. سجّل برّي أحد الاستثناءات ليل الأحد، بمشاركته في اللقاء الذي جمع رئيس الحكومة سعد الحريري بالنائب وليد جنبلاط، في كليمنصو. يأتي ذلك في إطار اقتناع برّي وتأييده لرغبة جنبلاط في عودة الأخير إلى لعب دور «صمام الأمان»، في ضوء الضغوط العربية والدولية المُمارسة ضدّ لبنان.

إضافة إلى أنّ التوازنات المحلية، منذ ما قبل التسوية الرئاسية، وصولاً إلى تشكيل الحكومة الحالية، ساهمت في «إقصاء» جنبلاط عن ممارسة لعبته المفضلة كـ«بيضة القبان»، وهو يريد أن يستعيد هذه «المهمة». لكن برّي وجنبلاط يُدركان أنّه يتعذّر تحقيق ذلك من دون وجود علاقة جيدة تجمع نائب الشوف مع الحريري. التقت مصلحة جنبلاط مع مصلحة رئيس الحكومة الذي لا يريد أن يفقد التنسيق مع السعودية، لكن في الوقت نفسه من دون أن يؤثر ذلك على الهدوء الداخلي، فكانت النتيجة اللقاء الثلاثي أول من أمس، بعدما قطعت العلاقة بين تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي مرحلة الخطر، وبدأ التنسيق الثنائي في التفاصيل الانتخابية. تقول المصادر الاشتراكية إنّ «الاتفاق مع الحريري حول التحالف في دائرة الشوف ــ عاليه تمّ خلال الجلسة في بيت الوسط». وبما خصّ العلاقة بين الطرفين، الخلافات «أصبحت وراءنا، فلكل مرحلة أولوياتها. الهدف الآن معالجة كلّ الأمور على الساحة المحلية».

أسبابٌ أخرى، دفعت جنبلاط إلى فتح دارته أمام برّي والحريري، قد يكون أبرزها توجسه من التطورات الإقليمية، وطريقة التعامل مع لبنان.

في الحزب التقدمي الاشتراكي رأيٌ، ليس جنبلاط بعيداً عنه، يعتبر أنّ خطورة الموقف السعودي من حزب الله وتخيير اللبنانيين بين مواجهته أو تحمّل عواقب الوقوف إلى جانبه، يتجاوزان الخلافات الداخلية ليصب في مصلحة العدّو الإسرائيلي الذي بات لديه غطاء عربي لحربه المُقبلة بأنه «لا فرق بين لبنان والحكومة والمؤسسات المحلية». وما كان راسياً خلال حرب تموز وما قبله، بتحييد إسرائيل للمؤسسات اللبنانية والعاصمة عن الاستهداف، «سقط بفضل ترسيخ السعودية ووزيرها ثامر السبهان لهذا المنطق». لا أحد يعلم أين تنطلق شرارة الحرب المقبلة، ومتى. «ولكن نعرف أنّ حزب الله والعدو الإسرائيلي يتحضّران لها، ولو أنّهما لا يريدانها». التشاؤم الجنبلاطي مردّه أيضاً «عدم وجود سلطة متكاتفة تُناقش هذا الخطر وكيفية مواجهته».

خلال الاجتماع الثلاثي، جرى تناول معظم الملفات الداخلية، والتوتر السعودي تجاه حزب الله وإمكانية انعكاس ذلك على الوضع الداخلي، والدور الذي من الممكن أن يقوم به كلّ من برّي والحريري وجنبلاط للحفاظ على التهدئة في البلد. مرّوا بسرعة على الملف الانتخابي، من دون أن يبحثوا في آليات تطبيق قانون الانتخابات. وبحسب المصادر المعنية، «كانت جلسة المجلس النيابي أمس المُخصصة لإقرار الضرائب مادة للنقاش بين المُجتمعين الثلاثة». وفي خلاصة اللقاء، تبيّن أنّ همّ الحريري الأول «صون الاستقرار»، ويتلاقى مع نظرة برّي وجنبلاط بأن «لا تؤثر التشنجات الإقليمية على الوضع اللبناني. هذه مسألة مُهمّة جداً وجامعة، ليس فقط ثلاثية».

في الإطار نفسه، تؤكد مصادر رفيعة المستوى في تيار المستقبل أنّ الحريري «لن يلجأ إلى أي خطوة من شأنها أن تُشعل البلد، إرضاءً لأي طرف. وقد أثبتت التجارب أنّ الأمور التي لا تُقنعنا، لا نقوم بها»، في إشارة إلى محاولة السعودية تشكيل جبهة معادية لحزب الله. وتقول المصادر إنّه «داخل المملكة هناك تفهم لموقفنا، الذي نعتقد بأنّه يخدم مصلحة البلد».

وفي ما خصّ الانتخابات النيابية، أكد رئيس الجمهورية ميشال عون أمام أعضاء هيئة الإشراف على الانتخابات الذين أقسموا اليمين، بحضور الوزير نهاد المشنوق، أنّ «الانتخابات النيابية ستجرى في مواعيدها على أساس القانون النسبي، وكل ما يُقال غير ذلك لا يمكن الاعتداد به». واعتبر عون أنّ «التجارب السابقة في عمل هيئة الإشراف اعترتها شوائب كان يمكن تفاديها لو التزم الجميع المهل القانونية والأنظمة المرعية الإجراء»، داعياً أعضاء الهيئة الى «الوفاء بقسَم اليمين لضمان نجاحهم وحيادهم في ممارسة عملهم». في الإطار نفسه، اعتبر المشنوق أنّ «وجود هذه الهيئة اليوم وقسَمها اليمين أمام فخامته يؤكدان أنّ كلّ الحديث عن تمديد أو تأجيل للانتخابات غير وارد، وأنّ الانتخابات ستجرى في موعدها، وبالإمكانات المتاحة لدى وزارة الداخلية لتطبيقها، وفي أول مناسبة سنُرسل مرسوماً الى مجلس الوزراء مجدداً حول قراءتنا لتطبيق قانون الانتخاب بعد المشروع الأول الذي عرضناه والذي لم نتمكن من تحقيق التفاهم حوله، وهذا ما يمكن تسميته الخطة «ب» لمناقشتها في مجلس الوزراء، وبداية في اللجنة الوزارية التي تُمثل كل القوى السياسية المعنية بالتفاهم على هذه الخطة».

وبعد ما حُكي عن توجّه تيار المستقبل، والحريري، للعمل من أجل تأجيل الانتخابات، أكدت مصادر الأخير لـ«الأخبار» أنّ الاستحقاق «سيتم في موعده، وفق القانون الحالي ومن دون تعديلات، مع الاستغناء عن التسجيل المسبق والبطاقة الممغنطة أو البيومترية».
الجمهورية
هجوم ضريبي واسع بأرقام تتجاوز أكلافَ السلسلة… والسلطة تُبرّر

وتناولت الجمهورية الشأن الداخلي وكتبت تقول “بات تأكيد المسؤولين أنّ الانتخابات النيابية حاصلة في مواعيدها في الربيع المقبل، أشبَه بقصيدة شعرية تُتلى يومياً على مسامع اللبنانيين، وتُمجّد هذا الاستحقاقَ الآتي بعد نحو سبعة أشهرعلى أكتاف قانونٍ انتخابي جديد ما زال ملتبساً في كثير من مواده، بالنسبة إلى بعض السياسيين كما إلى الشريحة الواسعة من المواطنين، في وقتٍ لم تظهر بعد أيُّ إشارة إلى موعد بدءِ ورشةِ التعريف به والتدريب عليه، التي وُعِد بها لحظة إقرار القانون والتي تتطلّبُ أشهراً بحسب ما ورَد على لسان أكثر من مسؤول، وهو أمرٌ يدفع إلى رسم علامات استفهام حول هذا التأخير؟ وفي وقتٍ يبدو المواطن مضغوطاً برصدِ التطوّرات المتسارعة من حول لبنان وتأثيراتها المحتملة عليه، بالإضافة إلى قراءة أبعاد الاشتباك المتجدّد بين السعودية و«حزب الله» والمدى الذي يَبلغه والمساحة التي سيَشغلها، خصوصاً في ظلّ الحدّة الشديدة اللهجة المتبادَلة بين الطرفين، وكذلك قراءة أبعاد اللقاء الثلاثي في كليمنصو بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط والذي يُحاط بقراءات متعدّدة ويوظَّف في اتّجاهات مختلفة، تلقّى هذا المواطن ضربةً قاسية على رأسه بسلّة ضرائب ورسوم بالتأكيد أنّ حجم وقعِها، أو بالأحرى حجم صرخةِ «ضحايا الضرائب»، سيُقاس مع بدءِ تنفيذ القانون الضريبي الجديد ونشرِه في الجريدة الرسمية.

الحدثُ أمس، كان في مجلس النواب، حيث أُسقِط قرار المجلس الدستوري بإبطال القانون الضريبي بالضربة القاضية، وعلى انقاضه أعيدَ إحياء قانون جديد بسلة ضريبية فضفاضة تُطاول كلّ شيء وتحقّق إيرادات تزيد عن الـ 1900 مليار ليرة، لتغطيةِ سلسلة رتبٍ ورواتب مقدّرة كلفتُها بنحو 1400 مليار ليرة، وبالتالي ايّ كلام تجميلي لها من قبَل اهلِ السلطة، لا يستطيع إخفاءَ شراكتهم الكاملة بالتكافل والتضامن في هذا «الإنجاز الثقيل»، ومن تخفيفِ وطأتها على الناس او المحوِ المسبق لآثارها السلبية المرتقبة في شتّى المجالات، ومِن إقناع الناس بالتحايل عليهم والقول بأنّ ما جرى هو لمصلحة البلد، وتخييرهم بين السلسلة والضرائب وبين خراب البلد.

فالضرائب التي خرَجت من باب المجلس الدستوري عادت من الشبّاك النيابي، وبصورة موجِعة تخطّى الهدفُ منها تمويلَ السلسلة الى القول بأنّها لسدّ عجزِ الخزينة.

وشَملت: رفعَ الضريبةِ على القيمة المضافة من 10% إلى ١١%، إضافةَ رسوم على المشروبات الروحية بنسبة ٣%، رفعَ الرسم على الطابع المالي وإضافةَ رسم ٦٠٠٠ ليرة على طن الإسمنت، فرضَ ضريبةِ ٢٥٠٠ ليرة على الهاتف الثابت و٢٥٠ ليرة على البطاقات المسبَقة الدفع، رفعَ الرسمِ على السجائر ٢٥٠ ليرة و٢٥٠٠ على المعسّل، و١٠% على كلّ سيجار، إقرارَ رسوم إضافية على الكتّاب العدول، فرضَ رسوم على القادمين غيرِ اللبنانيين إلى لبنان عبر البرّ بقيمة ٥ آلاف ليرة على كلّ شخص، إقرار رسم ١٥٠ ألف ليرة للمسافرين في الدرجة الأولى و٤٠٠ ألف ليرة للمسافرين في طائرة خاصة والإبقاءَ على ٥٠ ألف ليرة للدرجة السياحية، فرضَ رسوم على المستوعبات المستورَدة من الخارج، فرضَ غرامات سنوية على الأملاك البحرية، فرضَ زيادة الضرائب على جوائز اليناصيب بنسبة 20%، فرضَ رسوم إضافية على ضريبة الدخل على الشركات، فرضَ رسوم على عقود البيع العقاري بنسبة ٢% من ثمنِ البيع، إضافةَ رسومٍ على الشركات المالية بنسبة 17% وفرضَ زيادة رسوم على فوائد وعائدات المصارف بنسبة 7%.

اللافت أنّ الضرائب التي كان يسود الاعتقاد أنّها ستُلغى، كما هي حال زيادة الرسوم على المشروبات الروحية، حِرصاً على عدم خرقِ اتفاقية التبادل التجاري مع الاتحاد الاوروبي، تمَّ إيجاد فتوى لها، وجرى إقرارُها.

ويتبيّن انّ الضرائب الجديدة المرهِقة للمواطنين، ستؤثّر سلباً على قدراتهم الشرائية لأنّها تشمل مرافقَ عدة، في مقدّمها الزيادة على القيمة المضافة الـTVA، بالاضافة الى الرسوم على الطوابع المالية، السجائر، وكتّاب العدول، والإسمنت، وفواتير الهاتف، فيما يُنتظر أن تقفز مشكلة الأقساط في المدارس الخاصة إلى الواجهة في الأيام القليلة المقبلة، وستكون بمثابة الضريبة الأقسى التي سيتحمّلها المواطن، خصوصاً أن لا مؤشّرات على وجود حلّ.

كما أنّ اقتراح دعمِ التعليم الخاص أمرٌ مستبعَد، في ظلّ الوضع الصعب للماليّة العامة، حيث يَجري البحث عن سُبلِ خفضِ العجز، ولن يكون منطقياً زيادة هذا العجز بدعمِ التعليم الخاص. وهذا يعني أنّ المواطن سيدفع هذه المرّة أيضاً الثمن.

في المقابل، سيؤدّي ارتفاع الأسعار بسبب الضرائب، وارتفاع كلفةِ التعليم، وتراجُع القدرة الشرائية، إلى إعطاء دفعٍ للمساعي التي بدأها الاتّحاد العمّالي العام لرفعِ الأجور في القطاع الخاص. وهذه المعركة ستكون لها حساباتها، ومعاناتها، وقد تُسهِم بدورها في مزيدٍ من الانكماش الاقتصادي.

الجلسة
وكان مجلس النواب قد عَقد جلسةً تشريعية أمس، أقرّ خلالها قانون الضرائب بتصويت 71 نائباً بـ«نَعم» وبتصويت 5 نوّاب «ضدّ»، هم النوّاب سامي الجميّل، سامر سعادة، علي عمّار، خالد ضاهر وبطرس حرب. فيما امتنَع 9 نوّاب من كتلة «الوفاء للمقاومة» مع النائب نقولا فتوش.

وكان البارز جليّاً أمس استسهالُ النواب للضرائب واستصعابُ البدائل. وفي الأسباب الموجبة لإقرار هذه الضرائب تمّت الإشارة الى انّ الانتظام المالي هو مِن أبرزِ أسبابها وأنّ العجز الذي زاد بسبب إنفاق الحكومة الحالية يفرض إقرارَ هذه الضرائب قبل انهيار لبنان وواقعِه الاقتصادي.

ولفتَ ايضاً، سقوط اقتراح التصويت على اقتراح إلغاء زيادة الضريبة 1% على القيمة المضافة، بالرغم من تصويت مرقوم للعديد من النواب بتعليقه، أبرزُها نواب الكتائب، «حزب الله»، بطرس حرب، فريد مكاري، اسطفان الدويهي، فيما المناقشات الحادة حول المادة 3 المتعلقة ببطاقات الخلوي المدفوعة سلفاً (والمادة الخامسة المتعلقة بزيادة الضريبة على المشروبات الروحية أظهرَت انّ قانون الضرائب برمَّتِه لم يَبدُ مدروساً بما فيه الكفاية، وهذا ما أوحاه النقاش الاستفهاميّ الطويل الذي دار حوله، في حين تخوّفَ بعض النواب من انّ إقرار فرضِ الضرائب على الكحول المستورَدة سيهدّد الاتفاقيات الموقّعة بين الاتّحاد الاوروبي والحكومة اللبنانية، الأمر الذي رفضَه وزير الصناعة حسين الحاج حسن، لافتاً الى انّ هذه الدول هي سبب مآسينا ووضعِنا الاقتصادي المتأزّم حالياً.

الحريري
وعلى هامش الجلسة، قال الحريري: «إنّ المسؤول عن تنفيذ السلسلة «عليه إيجاد الأموال لها». وأضاف: «كلّنا نَعلم أنّ الدولة حصّلت أموالاً من المصارف ولكنّ السلسلة دائمة وعلينا تأمين الأموال لذلك».

ولفتَ الحريري الى انّ «مَن يوافق على السلسلة عليه ان يوافق أيضاً على الإيرادات لتغطيتِها، أمّا عديم المسؤولية فلا يَكترث للإصلاحات والضرائب اللازمة لتمويل السلسلة إنّما يكترث فقط للشعبوية». ورأى انّ «ثمّة من يحاول ان يُزايد عليّ إنّما أقول إنّ السلسلة من دون الإصلاحات والإيرادات ستتسبَّب بمصيبةٍ في البلد، ونَعم نريد محاربة الفساد».

وتساءَل: «أليست الكتل النيابية نفسُها التي ترفض اليوم الضرائب هي من سبقَ أن شاركت في وضعِها في السنوات الماضية؟ وكلّ من ينادي اليوم بمحاربة الفساد كان في الحكومات السابقة ولم يحاربه».

خليل
من جهته، قال وزير المال علي حسن خليل: «بالقانون الذي أقرَرناه حَمينا السلسلة، وحفظنا الوضع المالي بالبلد ولا يمكن الاستمرار من دون إصلاحات تُعيد التوازن للوضع المالي»، واعتبَر أنّ «هذه الإجراءات هي لتقليص نسبة العجز المتراكم». وأضاف: «إذا احتسَبنا الإجراءات الضريبة، فإنّ 87 بالمئة لا تؤثّر على الطبقات الفقيرة، وبكلّ المعالجات التي اعتمدَتها الدول، ذهبَت إلى إجراءات جذرية.

الجميّل
وأكّد رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميّل أنّ «هذه الضرائب أقِرّت اليوم خارج إطار الموازنة». واعتبَر انّ «ما حصل اليوم خطأ بحقّ الشعب اللبناني، وسوف يحاسِب عليه في الانتخابات النيابية»، مضيفاً: «سنرى إن كان هناك إمكانية للطعن في قانون الضرائب، وهذا الامر بحاجة إلى دراسة قانونية».

وأوضَح الجميّل أنّ «الضريبة على الاملاك البحرية تُدخل 800 مليون دولار على خزينة الدولة، وهي وحدها كافية لتمويل السلسلة، وبالتالي أصبحنا اليوم نتكلّم عن تعويم ماليّة الدولة أو محاولة وضعِ التوازن فيها».

فيّاض
وفي السياق ذاته جاء موقف النائب علي فياض الذي قال: «عندما ناقشنا قانون الضرائب كنّا نرفض زيادةَ الضريبة على القيمة المضافة، واليوم أعدنا تأكيدَ موقفنا، فهذه الضريبة تُطاول كلّ الناس وخصوصاً ذوي الدخل المحدود».

ولفتَ الى انّ السلسلة كِلفتُها حوالى 1400 مليار ليرة، امّا الإيرادات المؤمّنة (من سلّة الضرائب الجديدة) فقيمتُها تزيد على الـ 1900 مليار، و «أسأل ما هي الحاجة إذاً إلى الضريبة على القيمة المضافة؟ قد يُقال انّ الهدف هو التوازن المالي وخفضُ عجزِ الموازنة».

إضراب الجمعة
إلى ذلك، وفي أوّلِ تعبيرٍ عن الاعتراض على الضرائب، دعا حراكُ المتعاقدين ولجنتا الأساتذة المجازين في الأساسي وكلّية التربية إلى «الإضراب العام يوم الجمعة المقبل في كلّ المدارس والثانويات ومرافق الدولة، ردّاً على إعلان النواب الحربَ على الشعب المقهور المحروم من حقّه بالعيش بحرّية وكرامة، من خلال موافقتِهم بالأغلبية على زيادة ضرائب TVA التي ستُطاول كلَّ المواطنين».

وكان متقاعدو القوى المسلّحة قد اعتصَموا في ساحة رياض الصلح تزامُناً مع انعقاد الجلسة التشريعية، بعدما تمّ إقفالُ مبنى الواردات التابع لوزارة المالية ومنعُ الموظفين من الدخول إلى مكاتبهم. وأكّدوا أنّ تحرّكهم جاء احتجاجاً على الظلم اللاحق بهم من جرّاء الزيادة الهزيلة على معاشاتهم التقاعدية والاجتزاء منها.

هيئة المكتب
وبعد الجلسة، ترأسَ بري اجتماعاً لهيئة مكتب المجلس، وتقرّر فيه عقدُ جلسةٍ يوم الثلاثاء المقبل لانتخاب أمين السر والمفوّضين الثلاثة وأعضاءَ اللجان الدائمة.

وقال نائب رئيس المجلس فريد مكاري إنه «إذا سارت عملية الانتخابات كما هو متوقّع وبسرعة، فقد يبدأ المجلس النيابي بأولى جلساته التشريعية لدرس وإقرارِ الموازنة العامة للعام «2017.

وعلمت «الجمهورية» انّ المجلس سيجدّد لجانَه بالتزكية، خصوصاً أن ليس لدى أيٍّ من القوى السياسية الرغبةُ في تغيير ما هو قائم على صعيد اللجان.

عون
من جهةٍ ثانية، أدّى أعضاء هيئة الإشراف على الانتخابات اليمينَ أمام رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، في حضور وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق. وأكّد عون أنّ «الانتخابات النيابية ستُجرى في مواعيدها على أساس القانون النسبي، وذلك للمرّة الأولى في تاريخ لبنان، وكلُّ ما يُقال غير ذلك لا يمكن الاعتدادُ به».

ودعا أعضاءَ الهيئة إلى ممارسة مسؤولياتهم وفقَ الصلاحيات المحدَّدة لهم في قانون الانتخابات، «والتي تُشكّل الإطارَ الوحيد لعمل الهيئة لضمان استقلاليتها وشفافيتها».

بدوره أكّد المشنوق أنّ قسَم هيئةِ الإشراف أمام عون يؤكّد أن لا تأجيل للانتخابات، بل ستجري في موعدها بالإمكانات المتاحة. إلّا أنه لفتَ الى أنّ آليّة تطبيق قانون الانتخاب بحاجة الى إعادة مناقشة، وسنبعث بمرسومٍ إلى مجلس الوزراء حول قراءتنا لتطبيقه.

الجيش
على صعيدٍ آخر، أكّد قائد الجيش العماد جوزيف عون خلال حفلٍ تكريمي نظّمته مديرية التوجيه لوسائل الإعلام التي شاركت في تغطية «فجر الجرود»، أنّ «رسالة الإعلام نشرُ ثقافةِ الحرّية والانتصارُ لحقوقِ المواطن، ورسالتُنا الدفاع عن الوطن، وحماية هذه الحرّية في إطار القانون، لكي لا تتحوّلَ إلى فوضى فتنقلبَ على نفسها.

وفي هاتين الرسالتين يتجلّى الهدف الأسمى وهو خدمة لبنان، فلا مصلحة تعلو على مصلحته لأنّها مصلحة الجميع بلا استثناء». وقال: «قد نخسر كأفرادٍ ومؤسسات ويَربح الوطن، أو قد نربح معاً، لكنّه في مطلق الأحوال لا يجب أن نربح على حساب الوطن».
من جهة ثانية، وفي إطار المساعدات العسكرية، تسلّمت القوات الجوّية في مطار حامات، طائرتَين من نوع A29 سوبر توكانو مقدَّمةً من واشنطن.
اللواء
التشريعي الضريبي في الموسم الانتخابي: العائدات تتجاوز كلفة السلسلة
برّي والحريري يدافعان عن رفع القيمة المضافة.. والجميّل يدرس إمكان الطعن مجدداً

بدورها تناولت اللواء الشأن الداخلي وكتبت تقول “بين زخات المطر، وزخات الضرائب، تمكن النواب في الجلسة التشريعية من رفع الـT.V.A على القيمة المضافة 1٪ فأصبحت 11٪ لتمويل سلسلة الرتب والرواتب، الامر الذي ادّى إلى إحالة مشروع قانون تعليق العمل بالسلسلة إلى اللجان النيابية، فأراح هذا الاجراء الموظفين في القطاع العام، واغضب الفقراء، الذين لم يجدوا لهم نصيراً قوياً في الجلسة، وشعروا انهم ينوءون مرّة جديدة امام نير الضرائب المباشرة.

تحكمت عناصر عدّة في جلسة التشريع الضرائبي، وإن بدت وكأنها في سباق مع الوقت، مع استحقاق الرواتب الشهرية الجديدة على أساس السلسلة المعمول بها منذ أوّل الشهر الجاري:
– عدم إمكانية العمل بتشريع يقضي بتعليق السلسلة، ولو لشهر أو أكثر، مع اعتبار الفارق في الجداول بين القديم والجديد حق مكتسب في ذمة المالية، وكانت النقابات في الشارع تصدح لعدم المس بالسلسلة.
2- قال الرئيس نبيه برّي في الجلسة ان عدم إقرار الضرائب يهدّد بخفض تصنيف لبنان الائتماني.
3- جاهر الرئيس سعد الحريري، في معرض رده ومداخلته ان لا إمكانية لسلسلة بلا تمويل، وهذا الأمر يُهدّد بخراب البلد.
4- بدت الشعبوية قوة تتحكم بالمواقف، سواء بالنسبة للكتل المؤيدة للضرائب والسلسلة معاً، أو بالنسبة لكتلة الكتائب المعارضة، والنواب الآخرين، الذين وصف بعضهم ما يحصل بأنه «عصفورية دستورية» قبل إقرار الموازنة.. التي يتجه المجلس للبدء بمناقشتها بدءاً من الثلاثاء المقبل في 17 الجاري.

صادق المجلس على سلّة من الضرائب، بذريعة تمويل السلسلة، لكن الخبراء الاقتصاديين يعتقدون ان عائدات الضرائب المفروضة من زيادة 1٪ على T.V.A بحيث أصبحت القيمة 11٪ والرسوم الأخرى، تفوق الحاجة إلى تمويل السلسلة، وهي ستكون في خزينة الدولة لحماية لبنان من خفض التصنيف الائتماني، ومواجهة العقوبات الاميركية على حزب الله، والتي ستصيب لبنان.

وأقرّ المجلس النيابي رسومًا جديدة على الطابع المالي بزيادة 4000 ليرة وعلى تعرفات بعض الصكوك والكتابات الواردة المتعلقة بالسجلات العدلية والإيصالات الصادرة عن المؤسسات العامة والبلديات وفواتير خدمات الهاتف والانترنت وبيانات الحسابات الخاصة بالمصارف أو المؤسسات المالية والتجارية والإيصالات الصادرة عن مؤسسات الهاتف الخلوي وشركات الاتصالات الالكترونية بزيادة تتراوح قيمتها بين 250 و2500 ليرة.

كما صادق على فرض رسم إنتاج على الإسمنت بزيادة قيمتها 6000 ليرة، ورفع الرسوم على استهلاك المشروبات الروحية المستوردة. كذلك رفع الرسوم على استهلاك بعض أنواع التبغ والتنباك المستورد، بحيث تُرفع الرسوم على علبة السجائر 250 ليرة، و2500 ليرة على سعر علبة تبغ المعسل، و10% على سعر السيجار الواحد.

الضرائب الجديدة طالت أيضًا رسوم كتابة العدل والمعاملات الرسمية التي تصدر عن كتّاب العدل كالعقود والوصايا وأوراق التبليغ والإخطارات والتنازلات.

ومن الرسوم الجديدة، فرض رسم بقيمة 5000 ليرة على المسافرين غير اللبنانيين عن طريق البرّ لدى دخولهم الى الأراضي اللبنانية. يُشار إلى ان دول الاتحاد الأوروبي حذّرت الحكومة اللبنانية من إقرار ضرائب على الكحول ضمن ايرادات السلسلة.

«تجميل الضرائب»
وفيما يعقد مجلس الوزراء جلسة له الخميس في قصر بعبدا برئاسة الرئيس ميشال عون، على ان يوزع جدول أعمالها اليوم، من دون ان يتضمن أي تعيينات إدارية جديدة، أعادت الجلسة التشريعية التي انعقدت أمس، إنتاج «السلسلة الضريبية ذاتها لتمويل سلسلة الرتب والرواتب، من دون ان يتبدل فيها أي تعديل في الجوهر، الا في شكل اقرارها، حيث تمّ ذلك بالتصويت، بالمناداة وفق توصية المجلس الدستوري الذي سبق وطعن بالقانون الضريبي السابق لهذه الجهة، فضلاً عن المادتين 11 و17 منه، اللذين عدلهما المشروع الحكومي الجديد لفظاً لتفادي احتمالات الطعن فيه مجدداً».

وكان واضحاً ان تمرير هذه السلة الضريبية في ظل مناخات هادئة سادت الجلسة وبشكل سلس، ما كان ليتم لولا التفاهم السياسي الذي احاط بمجريات النقاش، بغض النظر عن الصوت المرتفع لحزب الكتائب الذي وصفه الرئيس نبيه برّي وكذلك الرئيس سعد الحريري في خانة المزايدات الشعبوية، وحذرا من ان عدم إقرار الضرائب سيؤدي إلى تخفيض تصنيف لبنان اقتصادياً، بحسب تعبير برّي، في حين أكّد الحريري انه لا يمكن ان نكمل بالسلسلة من دون ايرادات وضرائب جديدة، داعياً إلى الكف عن المزايدات، لافتاً إلى ان من يعترض اليوم على الضرائب كان موافقاً عليها، موضحاً ان من يراجع المواد المستثناة عن الضريبة على القيمة المضافة T.V.A يعرف ان هذه الضريبة لا تطال الفقراء، بينما ذهب وزير المال علي حسن خليل إلى التأكيد بأن 87 بالمئة من الإجراءات الضريبية لا تطال الطبقات الفقيرة، وأن كثيراً من الدول ذهبت في إجراءات اكثر تشدداً.

وأظهرت وقائع الجلسة التي انعقدت على مرحلتين صباحية ومسائية، وامكن خلال ذلك من إقرار مواد القانون الجديد الـ17، ان رئيس الكتائب النائب سامي الجميل، كان رأس حربة المعارضة للاجراءات الضريبية، والدفاع عن حقوق الفقراء الذين طاولتهم هذه الضرائب، مشيراً إلى انه ليس هناك من حاجة لكل هذه الضرائب، ولا سيما لرفع الضريبة على القيمة المضافة، وأن الـ825 مليون دولار التي دفعتها المصارف، وقبضتها الدولة كانت كافية لتمويل السلسلة، معتبراً ما حصل خطأ بحق الشعب اللبناني، الذي سيحاسب عليه في الانتخابات النيابية المقبلة.

الا ان الجميل أكّد انه سيدرس في الحزب إمكانية الطعن مجدداً بالقانون، مجدداً التأكيد ان تمويل السلسلة مؤمن وأن التوازن بالمالية العامة بين الإيرادات والانفاق يعالج في الموازنة.

وبنتيجة التصويت على مواد القانون الـ17 نال تأييد 71 نائباً ومعارضة 5 نواب فقط، هم إلى الجميل النواب: سامر سعادة، بطرس حرب، خالد الضاهر، وعلي عمار من كتلة الوفاء للمقاومة، والذي غرد خارج كتلة نواب «حزب الله» الذين امتنع 9 منهم عن التصويت إلى جانب النائب نقولا فتوش الذي كانت له الأوراق طالب فيها بطرح الثقة بوزير الداخلية نهاد المشنوق على خلفية انتخابات تجار زحلة، واصفاً اياه بـ«مغتصب سلطة».

واضيفت فقرة على القانون تجيز للحكومة الجباية مؤقتاً نظراً للظروف الاستثنائية في غياب الموازنة، الذي قرّر الرئيس برّي طرح مشروعها للعام 2017 على النقاش في سلسلة جلسات تقرر ان تعقد أيام الثلاثاء والاربعاء والخميس، وفور الانتهاء من جلسة انتخاب أمناء السر وهيئة مكتب المجلس واللجان يوم الثلاثاء في 17 تشرين الحالي.

اما الضرائب المستحدثة فهي:
– رفع الضريبة على القيمة المضافة إلى 11 في المائة.
– رسم الطابع المالي.
– رسوم إنتاج على الاسمنت.
– تخفيض الرسوم على استهلاك المشروبات الروحية من 5 إلى 3 بالمائة.
– رفع الرسوم على التبغ والتنباك المستورد.
– كتّاب العدل.
– رفع الرسوم على المستوعبات.
– فرض غرامات على الأملاك البحرية واستبدال كلمة رسوم بكلمة غرامات.
– فرض ضريبة 17٪ على أرباح الشركات المالية وعقود البيع العقاري.

عشاء كليمنصو
ومع ان مصادر الحزب التقدمي الاشتراكي، حرصت على التأكيد أمس، بأن «عشاء كليمنصو» الذي جمع أمس الأوّل الرئيسين برّي والحريري إلى مائدة رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط، ليس موجها ضد أحد، بحسب ما أعلن النائب وائل أبو فاعور لافتا إلى ان أي تقارب بين فريقين لبنانيين يسهم في تنفيس الاحتقان الداخلي، لفت الانتباه «نقزة» التيار الوطني الحر من لقاء الزعماء الثلاثة، من خلال الانتقاد الضمني لهذا اللقاء في مقدمة نشرة تلفزيون O.T.V الناطقة بلسان التيار العوني، حين اشارت إلى ان «الاحلاف الاحادية اللون ليست الصيغة الأمثل لتحقيق المصلحة الوطنية العليا»، وأن استفراد أي جماعة أو عزل أي مجموعة أو اقصاء أو تهميش أي طائفة يصيب الوطن كلّه باعتلال عميق وخطير.

وغلّفت المحطة المذكورة انتقادها للقاء بعبارات من نوع ان «عشاء كليمنصو خطوة إيجابية إذا ما ترافق مع طغيان اورانوس على زحل»، وأن «المعنيين به كلهم مؤمنون فلا يلدغوا من جحر مرتين»، بالتزامن مع إعادة نبش للملفات الخلافية، سواء بين الرئيس الحريري وجنبلاط، أو بين برّي والحريري، وصولا إلى اعتبار أن موضوع النازحين السوريين كان «تحلية» اللقاء.. مشيرة إلى ان الخيارات في هذا السياق مفروزة وواضحة، فهناك من يريد بقاء النازحين في لبنان لحسابات موهومة ومكشوفة، وهناك من يريد عودتهم الآمنة الكريمة لإنقاذ سوريا ولبنان.

يُشار الىان مصادر الحزب الاشتراكي وكذلك مصادر المستقبل رفضت أمس الخوض في تفاصيل «عشاء كليمنصو»، أو المواضيع التي تطرق إليها لقاء الزعماء الثلاثة، مكتفية بما «غرد» به جنبلاط بعد العشاء على «تويتر» من تأكيد على «اهمية الاستقرار ومقاربة الأمور بواقعية»، وتشديد على ان «تحصين لبنان يجب ان يبقى اولوية».

ولوحظ ان جنبلاط غرد أمس عبر حسابه الخاص على «تويتر» منتقداً تصريحات رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل الذي أقر بعنصريته اللبنانية في مواجهة النزوح السوري من دون ان يسميه، فقال جنبلاط: «آخر زمان، وكأن اللاجئ السوري أتى من القمر ليحتل بلادنا وعلى ضهره الفلسطيني الذي لا وطن له. فيقوم كبار الساسة ومعهم سيدات المجتمع بالتحريض».

وبدورها لم تشأ مصادر رئاسة الجمهورية التعليق بأي كلمة عن لقاء كليمنصو، فيما علم ان مرسوم التشكيلات القضائية لم يصل بعد إلى قصر بعبدا.

الانتخابات في موعدها
في الشأن الانتخابي، وفيما شدّد الرئيس برّي امام زواره على ان الانتخابات ستجري بشكل طبيعي، وكالمعتاد في أماكن تسجيل النفوس وببطاقة الهوية وجواز السفر، موضحاً ان الزلزال وحده يعطلها، أكّد الرئيس ميشال عون ان الانتخابات النيابية ستجري في مواعيدها على أساس القانون النسبي للمرة الأولى في تاريخ لبنان، وكل ما يقال غير ذلك لا يمكن الاعتداد به».

ودعا أعضاء هيئة الاشراف على الانتخابات الذين اقسموا اليمين القانونية امامه، في حضور وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، إلى ممارسة مسؤولياتهم وفق الصلاحيات المحددة لهم في قانون الانتخابات «التي تشكّل الإطار الوحيد لعمل الهيئة لضمان استقلاليتها وشفافيتها».

اما المشنوق، فلفت إلى ان وجود هذه الهيئة وقسمها اليمين امام الرئيس يؤكدان ان كل الحديث عن تمديد أو تأجيل للانتخابات غير وارد، وأن الانتخابات ستجري في موعدها وبالامكانات المتاحة لدى وزارة الداخلية لتطبيقها، متعهدا بارسال مشروع مرسوم إلى مجلس الوزراء حول قراءته لتطبيق قانون الانتخاب، وهو ما وصفه بالخطة «ب»، على الاعتبار ان الخطة «أ»، أو مشروعه الأوّل لم يتمكن من تحقيق تفاهم حوله، لافتا الى ان اللجنة الوزارية التي تمثل كل القوى السياسية معنية بالتفاهم على هذه الخطة، كاشفا انه لدى مجلس النواب حالياً مشروع قانون يتعلق بالميزانية المخصصة لتطوير الهوية البيومترية، الا ان اعتمادها في الانتخابات بات محدوداً بسبب مرور الوقت وعدم إمكانية تنفيذ الخطة التي عرضها على مجلس الوزراء.
البناء
الخلاف حول التعامل مع الأكراد والنصرة يُطلق حرب تأشيرات بين واشنطن وأنقرة
تصعيد أميركي إيراني يبلغ الذروة عشية نهاية داعش واستحقاق تجديد العمل بالاتفاق النووي
مجلس النواب يكرّس التسوية الرئاسية المالية… التصويت بالأيدي… والكتائب حزب المصارف

صحيفة البناء كتبت تقول “جبهتان سياسيتان مشتعلتان في المنطقة، على خلفية اقتراب لحظة نهاية تنظيم داعش، وبدء تبلور معالم نظام إقليمي جديد ولد في أستانة، وهو آخذ في التقدّم، تقوده موسكو وجناحاه أنقرة وطهران، ولم تنجح واشنطن بإضعاف فعاليته عبر استحضار أزمة من خارج نطاق سيطرته، تمثل باستفتاء الانفصال لكردستان العراق. فكان أول اختبار لنظام أستانة، الذي أظهر قدرة على احتواء التداعيات وإدارة الأزمة، وأدخل مشروعه لمناطق التهدئة حيّز التنفيذ في المنطقة الأصعب التي تمثلها إدلب، رغم التشجيع الأميركي لجبهة النصرة على التصعيد، وفقاً لوصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لهجوم النصرة على مواقع روسية وسورية قبل أيام.

انتقلت واشنطن إلى خط اشتباك جديد مع جناحي نظام أستانة، إيران وتركيا، مكرّسة سقوط صيغة الناتو كحلف جامع لمكوّناته بمواجهة خصوم متفق عليهم في سياسات الحلف وتتقدّمهم روسيا وإيران. فالمواجهة أميركية تركية، وأميركية إيرانية، والحلف تركي روسي إيراني، ليتقدّم الاشتباك العلني بين واشنطن وأنقرة تحت عنوان حرب التأشيرات، فيمنع الأميركيون على الأتراك نيل تأشيرات الزيارة لأميركا ويردّ الأتراك بالمثل بمنع الأميركيين من نيل تأشيرة الزيارة لتركيا، وهذا من أعلى مستويات التصادم التي تسجل عادة على الصعيد الدبلوماسي بين دولتين في حال خصومة، فكيف بدولتين حليفتين؟

المصادر التركية تربط التصعيد بمحاولة أميركية للضغط على تركيا لوقف إجراءاتها بحق كردستان، وتقدّمها في فرض نظام أستانة للتهدئة في إدلب على حساب تموضع جبهة النصرة وقدرتها على الحركة، مؤكدة أنّ أنقرة تعرف مصالحها الحيوية وتتحرك نحوها بجدية وإدراك للتبعات ولن تتراجع.

على الجبهة مع إيران، حيث التصعيد يبلغ الذروة مع التهديدات الإيرانية باللجوء لسلاح الصواريخ في استهداف القواعد الأميركية في المنطقة، إذا طال نظام العقوبات الأميركية الحرس الثوري، وحيث الإعلان عن الجهوزية للعودة لتخصيب اليورانيوم إذا خرجت واشنطن من التفاهم على الملف النووي، ولم تحرّك الدول الشريكة ساكناً للحفاظ على مندرجات التفاهم والتمرّد على العقوبات الأميركية، يبدو استحقاق منتصف الشهر الحالي كموعد لتجديد التقيّد الأميركي بموجبات التفاهم، فتعيش إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ارتباكاً وتشققات بين دعاة للخروج من التفاهم ومتمسكين به، وداعين للعمل على تعديله من داخل منظومة أنشأها التفاهم وبالتعاون مع الشركاء، وتظهر تقارير الصحف الأميركية أنّ التشوّش حول طبيعة القرار الأميركي سيستمرّ حتى عشية موعد الاستحقاق بتقرير يقدّمه الرئيس الأميركي للكونغرس منتصف الشهر الحالي، ويدعو بموجبه لتجديد التقيّد الأميركي بالتفاهم أو للخروج منه.

لبنانياً، بينما نجح مجلس النواب بتكريس التسوية الرئاسية حول الملف المالي، خصوصاً بحماية سلسلة الرتب والرواتب، وتثبيت السلة الضريبية المقرّة سابقاً وقبل قرار المجلس الدستوري، وفي قلبها الضرائب على المصارف التي كان لافتاً في تصريح رئيس حزب الكتائب لدى تبرير التصويت ضدّ الضرائب قوله إنّ وفر الموازنة وعائدات الهندسة المالية تكفيان لتمويل السلسلة، مشيراً لإجراءات تستهدف التهرّب الضريبي، ومستثنياً الإشارة للضرائب على المصارف كمصدر موارد للخزينة يُفرض للمرة الأولى ويستدعي التبنّي من كلّ مَن يدّعي الدعوة لنظام ضريبي عادل ومتوازن بين اللبنانيين يعمل بوحي الدستور، ليظهر الحزب ولو مواربة ومتلعثماً كحزب للمصارف دون سواه من التشكيلات السياسية التي يفترض أنها أشدّ ارتباطاً منه بالقطاع المصرفي، وفرضت عليها مقتضيات التسويات السياسية تجرّع هذه الكأس المرة. الأمر اللافت الثاني كان إصرار رئيس المجلس النيابي نبيه بري على اعتماد التصويت برفع الأيدي، مؤكداً سيادة المجلس النيابي على نفسه، رافضاً ما وصفه سابقاً بتدخل المجلس الدستوري في شؤون عمل المجلس بما يتجاوز صلاحيات المجلس الدستوري المحصورة بالنظر بدستورية القوانين، والتي يحترمها مجلس النواب.

البرلمان أقرّ «الضرائب» بأكثرية 71 صوتاً وبرفع الأيدي
نجح المجلس النيابي في تصحيح الخلل الذي أحدثه قرار المجلس الدستوري إبطال قانون الضرائب الذي أقرّه المجلس النيابي في تموز الماضي، وأعاد البرلمان أمس إقرار «القانون» نفسه مع بعض التعديلات بأكثرية 71 صوتاً وبرفع الأيدي فيما صوّت خمسة نواب ضدّه وامتنع 9 عن التصويت. وعلمت «البناء» أن النواب الذي صوّتوا ضد القانون هم أنفسهم الذين طعنوا في «القانون» أمام المجلس الدستوري، أي النائب بطرس حرب ونواب حزب الكتائب وبعض المستقلين.

وأعاد المجلس النيابي تصحيح الثغرات وضبط الأمور بعد الفوضى المالية والدستورية التي رافقت وأعقبت صدور قرار «الدستوري». وبالتالي تمكّن من سد الثغرات القانونية وحصّن «القانون» من أي طعن جديد قد يلجأ اليه عشرة نواب. والأهم أن المؤسسة الأم ثبّتت وكرّست دورها في التشريع المالي من خارج الموازنة، بعد أن لحظ المجلس الدستوري في قراره مبدأ شمولية الموازنة.

كما شكّل تمرير «القانون» من غالبية الكتل النيابية الممثلة في الحكومة اختباراً حياً للاتفاق السياسي بين الرؤساء الثلاثة الذي تظهّر في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة في بعبدا لرسم خريطة طريق لما جرى يوم أمس في قاعة البرلمان، الى جانب اللقاءات والاتصالات على خط بعبدا – عين التينة – السراي التي سبقت الجلسة، بعد أن وصلت الأمور الى طريق مسدود ووضِع البلد على فوهة انفجار اجتماعي في الشارع. كما ظهَّر التنسيق والتكامل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية الذي شدّد على تعاونهما رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

ووصفت مصادر نيابية الجلسة بالجيدة وقالت لـ «البناء» بأن «رئيس المجلس نبيه بري حاول إمساك العصا من الوسط، حيث عمل على ضمان انتزاع السلسلة كحق مكتسب للموظفين، لكن في المقابل حرص على ضمان استمرارية دفع السلسلة وتمكين الحكومة من امتلاك قدرة تمويلها من خلال فرض ضرائب جديدة أصابت بمعظمها تكتلات رأس المال، وبالتالي حفظ المالية العامة وعدم الوقوع في عجز وتهديد الاستقرار المالي والنقدي. كما حرص الرئيس بري، بحسب المصادر، على ألا تطال الضرائب الشرائح الشعبية، وحتى الضريبة على القيمة المضافة 1 في المئة لن تشمل السلع الأساسية والضرورية». وشددت على أن الأهم هو أنه للمرة الأولى تطال الضرائب القطاع المصرفي والشركات الكبرى والأملاك البحرية. وهذه ستكون المصدر الرئيس لتمويل السلسلة».

وأشارت المصادر الى أن «موازنة 2018 ستحمل إصلاحات جدية لجهة خطوات بناءة وفعالة لترشيق الإنفاق ومبالغ مخصصة للاستثمار ومكافحة الفساد والهدر ما سيخلق وفراً في الموازنة أكبر من الوفر الذي تحقق في موازنة 2017».

وأقرّ المجلس النيابي في جلسته التشريعية أمس، الضرائب الـ17 بكاملها وإضافة فقرة على القانون تُجيز للحكومة الجباية موقتاً نظراً للظروف الاستثنائية في غياب الموازنة.

وأشار الرئيس بري الى أنه «إذا لم يتم إقرار الضرائب سينخفض تصنيف لبنان»، وقال: «أشعر اليوم أن الجميع باتوا حماة للفقراء، لكن المطلوب السرعة لا التسرّع، علينا إنجاز الموازنة قبل نهاية الشهر ويجب التحقق من وجود وفر في الموازنة»، وأعلن أنه حوّل «اقتراح قانون تجميد السلسلة إلى لجنة المال للبحث فيه».

الحريري: الضرائب لا تطال الفقراء
بينما لفت رئيس الحكومة سعد الحريري في كلمة له عقب الجلسة إلى أنه «لا يمكن أن نكمل بالسلسلة بلا إيرادات. ولا يمكن بتاتاً إقرار السلسلة من دون ضرائب جديدة»، مشيراً الى أن «مَن يعترض اليوم على الضرائب كان موافقاً عليها، فكفى مزايدات»، وموضحاً أن «مَن يراجع المواد المستثناة من الـ TVA يعرف أن هذه الضريبة لا تطال الفقراء». وحذّر رئيس الحكومة من أن «إذا لم نُقر ضرائب فسيكون علينا الاستدانة وبفائدة 6.5 في المئة ونرفع الدين، وبالتالي نضع البلاد في وضع أكثر حراجة مما هو عليه اليوم».

خليل: دخلنا إلى ساحة الإصلاح الضريبي
وفي حين أوضح وزير المال علي حسن خليل أن «الحرص على الطبقات الفقيرة يستدعي الحرص على المالية العامة وكل من يتحدّث عن الإجراءات الضريبية شارك في زيادة الإنفاق، ولا يزايدنّ أحد في هذا الموضوع». وأوضح أن خدمة الدين في سنة واحدة زادت 760 ملياراً، مضيفاً «نعم حصّلت المالية في 2017 ضريبة دخل على المصارف تقارب 800 مليون دولار في 2016 نتيجة الهندسة المالية، لكن ذلك الأمر يحصل مرة واحدة ولا يؤثر على مجمل النظام المالي وأريد أن ألفت الى ان عدد التوظيفات في الدولة ارتفع كثيراً في السنوات الأخيرة وأدخلنا 26 ألف منتسب جديد الى الدولة. وهذا يرتب أعباء على الخزينة». وأضاف: «عبر هذه المجموعة الضريبية دخلنا الى ساحة الإصلاح الضريبي، ولا سيما لشركات الأموال والمصارف و85 في المئة منها لا تطال الطبقات الفقيرة».

خلط للأوراق وداخل الكتلة الواحدة
وقد خلطت المواقف النيابية من بعض الضرائب الأوراق حتى داخل الكتلة الواحدة، حيث تلاقى حزب الكتائب مع كتلة الوفاء للمقاومة مع أمين سر كتلة التغيير والإصلاح النائب إبراهيم كنعان على رفض رفع الضريبة على القيمة المضافة الى 11 في المئة.

فقد طالب كنعان بتعليق بند زيادة 1 في المئة على الـ tva أسبوعاً، الى حين إقرار الموازنة مع إمكان الاستغناء عنها وعن ضرائب أخرى في ضوء الوفر المحقق. أما النائب نواف الموسوي، فأكد «أننا مع الضرائب على المصارف والطبقة الغنية»، بينما اعتبر رئيس الكتائب النائب سامي الجميل أن «الوفر في الموازنة، والضريبة على الهندسة المالية، اضافة الى الإصلاحات التي يجب أن تتخذها الحكومة للتخفيف من التهرّب الجمركي والضريبي، كفيلة بتمويل السلسلة».

السلة الضريبية الجديدة
أما السلة الضريبية الجديدة التي أقرّها المجلس، فهي: زيادة الرسوم على فوائد وعائدات المصارف من 5 في المئة الى 7 في المئة، إضافة إلى رسوم على الشركات المالية من 15 في المئة إلى 17 في المئة.

وأقر البرلمان المادة 14 لناحية فرض رسوم على عقود البيع العقاري بنسبة 2 في المئة من ثمن المبيع، والمادة 13 لناحية فرض رسوم بنسبة 15 في المئة على ضريبة الدخل. وتم إقرار ضريبة بنسبة 20 في المئة على جوائز اليانصيب اللبنانية والأجنبية التي تفوق قيمتها 10000 ليرة، إضافة الى اقرار المادة 11 لناحية فرض غرامات على الأملاك البحرية واستبدال كلمة رسوم بكلمة غرامة سنوية.

وأقرّ المادة 10 لناحية فرض رسوم على المستوعبات المستوردة من الخارج.

وكان مجلس النواب قد أقرّ في جلسته الصباحية بند زيادة الـ 1 في المئة على الضريبة على القيمة المضافة TVA لتصبح 11 في المئة وزيادة الرسم على الطابع المالي، وإضافة 2500 ليرة على فواتير الهاتف الثابت و250 ليرة على البطاقات المسبقة الدفع.

كما أقرّ المادة 4 لناحية رفع رسم 6000 ليرة على طن الإسمنت كرسم إنتاج ورفع الرسوم على المشروبات الروحية المستوردة من 60 ليرة الى 300 ومن 200 الى 1000 ومن 400 الى 2000.

الى ذلك تمّ إقرار زيادة 250 ليرة على علبة السجائر و10 في المئة على السيغار وعلى كيلو المعسل 2500، المادة 8 لناحية فرض رسوم على القادمين الى لبنان عبر البرّ بقيمة 5000 ليرة عن كل شخص. وأقرّ مجلس النواب أيضاً رسم 150 ألف ليرة للمسافرين في الدرجة الأولى و400 ألف ليرة للمسافرين في طائرة خاصة وأبقى على 50 ألف ليرة للدرجة السياحية وأقرّت المادة السابعة لناحية فرض رسوم على كتّاب العدل.

ورفع رئيس المجلس النيابي نبيه بري الجلسة، وحدّد جلسات متتالية لانتخاب اللجان ومناقشة الموازنة أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس من الأسبوع المقبل.

«كسر جليد» بين بيت الوسط وكليمنصو
على صعيد لم تحجب ساحة النجمة الضوء عن كليمنصو التي جمعت أمس الأول الرئيسين بري والحريري ورئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط، حيث نجح الرئيس بري، بحسب مصادر مطلعة، في كسر الجليد بين الحريري وجنبلاط بعدما وصلت العلاقة بينهما الى الأسوأ في تاريخها». ولفتت المصادر الى أن «أهداف اللقاء الثلاثي لا يمكن حصره في اتجاه معين، بل جاء لتحصين المعادلة الداخلية الحالية وتثبيت الاستقرار السياسي والاجتماعي وبعث بصورة واضحة بأن الحكومة باقية رغم المخاوف من إطاحتها واستقالة رئيسها وأنها لن تتأثر ببعض التغريدات والثرثرات العابرة للبحار».

ونفت المصادر أن «يكون اللقاء موجهاً الى أحد لا سيما الى بعبدا التي تربطها تحالف واتفاقات مع الحريري كشريك أساسي للعهد. وبالتالي ليس موجهاً ضد العهد الذي وباعتراف الجميع استطاع رسم لوحة مشرقة في الأمم المتحدة من خلال مواقفه الوطنية والحاسمة لا سيما بموضوع سلاح المقاومة وأزمة النازحين السوريين والإرهاب والقضية الفلسطينية». وفي سياق ذلك لفتت مصادر كتلة التنمية والتحرير لـ «البناء» الى أن «الرئيس بري بخطوته هذه يريد التسهيل للعهد وإزالة الألغام من طريقه، وليس تعقيد الأمور وعقد تحالفات ضد رئيس الجمهورية الذي يشهد له الجميع بأنه رجل صلب ونتفق معه بكل العناوين والقضايا الاستراتيجية التي قد تكون أهم من الخلافات على بعض الملفات الداخلية».

وفي ما لم تر مصادر نيابية في التيار الوطني الحر بلقاء كليمنصو أنه موجّه الى «التيار» ورئيس الجمهورية، لفت النائب وائل أبو فاعور في تصريح أن «الهدف من اللقاء هو مصلحة البلد وهو ليس موجّهاً ضد أحد»، معلناً استعداد جنبلاط لتلبية أي دعوة لزيارة السعودية.

عون: الانتخابات في مواعيدها
وأكد رئيس الجمهورية أن «الانتخابات النيابية سوف تُجرى في مواعيدها على أساس القانون النسبي، وذلك للمرة الأولى في تاريخ لبنان، وكل ما يُقال غير ذلك لا يمكن الاعتداد به. ودعا اعضاء هيئة الاشراف على الانتخابات الذين أقسموا اليمين أمامه بحضور وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، الى ممارسة مسؤولياتهم وفق الصلاحيات المحددة لهم في قانون الانتخابات، والتي تشكل الإطار الوحيد لعمل الهيئة لضمان استقلاليتها وشفافيتها.

المصدر: صحف

التعريفات: