حركة النضال اللبناني العربي

الموقع الرسمي | ولاء – فكر – قوة

ركزت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم السبت على التطورات السياسية والقضائية اللبنانية لا سيما الحكم على حبيب الشرتوني ونبيل العلم اضافة الى ملف مناقصات الكهرباء وجلسة الحكومة، وابرزت التطورات العسكرية والسياسية في الملف السوري.

البناء

موسكو تضع وحدة وسيادة العراق وسورية بوجه الأكراد والأميركيين والأتراك و«إسرائيل»
«القومي»: الحكم على الشرتوني والعلم يُصيب حق المقاومة ويطعن تضحيات المقاومين
تأبين لزهر الدين بخلدة الأحد
مسؤول سابق لأمن جنبلاط متعامل
عون يردّ قوانين ترقيات

كتب المحرّر السياسي

نقلت مصادر إعلامية روسية مقرّبة من الكرملين توجهاً لدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نابعاً من القلق على مستقبل ترتيبات الوضعين الأمني والسياسي في سورية والعراق، في ضوء مؤشرات الحسابات الصغيرة التي تحكم سلوك اللاعبين الواقفين على الضفة الأخرى، مقابل روسيا أو في الوسط، وخشيته من التأقلم مع مناطق التهدئة وجمود الحلّ السياسي. وقالت المصادر إنّ موسكو بدأت بإبلاغ الأميركيين والأتراك والأكراد و«إسرائيل»، بأنّ وحدة سورية والعراق وسيادة الدولة فيهما خط أحمر روسي نابع من كون الاستقرار التامّ مستحيل من دون هذه الشروط. موسكو لم تقدّم بالتضحيات التي بذلتها والأخطار التي تحمّلتها، لتقف في منتصف الطريق وتترك الإنجازات تتآكل، وتجد نفسها في قلب حرب استنزاف، والطريق الوحيد المتاح هو اجتثاث الإرهاب نهائياً من سورية والعراق، وإنجاز حلّ سياسي يجعل الدولة المركزية في سورية والعراق صاحبة اليد العليا، ويقيم حلولاً سياسية للقضايا الخلافية بين أطراف المعادلة في كلّ من البلدين تفتح طريق الممارسة الديمقراطية والتعايش السلمي بين المكوّنات وحفظ خصوصياتها وحقوقها بما لا يعرّض السيادة والوحدة للخطر.

وتوقعت المصادر أن ينتج عن الرسالة الروسية القوية التي وصلت للأطراف المعنية، تحرّك دبلوماسي وسياسي وأمني، ينتج عنه تسارع الحرب على الجماعات الإرهابية، ووضع روزنامة تتيح الخروج من الأوضاع الاستثنائية للوجود الأميركي والتركي في سورية بالتزامن مع عودة الدولة السورية لتسلّم مسؤولياتها حتى الحدود، والانتهاء من ذيول الاستفتاء حول الانفصال حول كردستان.

في لبنان، بقيت تداعيات مناقشات الموازنة العامة والتحضير لموازنة العام 2018 في الواجهة، كما التجاذبات السياسية والرئاسية على نار هادئة لا تصيب التفاهمات التي أنتجت الموازنة وسلسلة الرتب والرواتب، فقام رئيس الجمهورية بإبلاغ الوزراء بردّه قوانين ترقيات ضباط في قوى الأمن الداخلي والأمن العام إفساحاً في المجال أمامهم للتقاعد، ما يجعل قضيتهم أمام الحكومة بموجب أحكام صادرة عن مجلس شورى الدولة لصالحهم.

في الشأن السياسي تداولت الأوساط الإعلامية والسياسية نبأ توقيف مسؤول سابق لأمن النائب وليد جنبلاط بتهمة الاشتباه في تعامله مع العدو بعد اعترافات شبكات تمّ ضبطها من الأجهزة الأمنية، ما استدعى نفياً جنبلاطياً لصلته بالموقوف منذ سنوات، بالتزامن مع تصريحات جنبلاطية تناولت اللواء السوري عصام زهر الدين الذي استشهد في دير الزور وشيّعه السوريون أمس، بحشود من عشرات الآلاف من المواطنين بحضور رسمي وسياسي وعسكري، بينما يقيم النائب طلال إرسلان حفلاً تأبينياً لتلقي التعازي باللواء زهر الدين بدارته في خلدة الحادية عشرة قبل ظهر غد الأحد ويتحدّث خلاله أرسلان والسفير السوري في لبنان علي عبد الكريم.

الحدث اللبناني الأبرز الذي شغل السياسة والإعلام، كان الحكم الجائر الذي أصدره المجلس العدلي بحق المقاومَيْن القوميَّيْن نبيل العلم وحبيب الشرتوني في قضية إنزال حكم الشعب بإعدام بشير الجميّل الذي وصل إلى كرسي الرئاسة على دبابات الاحتلال «الإسرائيلي»، حيث اعتصم القوميون ورفاق الشرتوني والعلم ومناصروهما أمام المجلس العدلي استنكاراً للحكم، وتعبيراً عن التمسك بخيار المقاومة بوجه الاحتلال وعملائه، واعتبار ما قام به الشرتوني تعبيراً عن انتماء عميق لخيار المقاومة ترجم رفض اللبنانيين لذلّ الاحتلال ومنتجاته.

«العدلي»: الإعدام للعلم والشرتوني و«القومي» وصَفَهُ بالجائر

أصدر المجلس العدلي أمس حكم الإعدام في حق الأمينين نديم العلم وحبيب الشرتوني في قضية اغتيال الرئيس بشير الجميل ورفاقه.

ووصف الحزب السوري القومي الاجتماعي حكم المجلس العدلي ضدّ الأمينين العلم والشرتوني بالجائر وتشوبه مغالطات قانونية، «لأنّ الدستور والقوانين اللبنانية والدولية تكفل للمواطنين حق مقاومة الاحتلال وعملائه».

وفي بيان أصدره عميد الإعلام في الحزب معن حمية، قال فيه: «إنّ الحكم الذي أصدره المجلس العدلي، بحق الأمينين نبيل العلم وحبيب الشرتوني، هو حكم جائر تشوبه مغالطات قانونية كثيرة. وهو حكم يُحرم المواطنين من حقهم في مقاومة الاحتلال، ويشكل طعناً في الصميم لآلاف الشهداء والضحايا والمقاومين الذين قضوا في مواجهة هذا الاحتلال».

وأضاف: «كما يشكّل هذا الحكم إساءة للبنانيين، لأنّ أعلى سلطة قضائية في الدولة اللبنانية، وقعت في خطأ عدم الإحاطة الكاملة بملف القضية المحالة إليها، من خلال فصله عن سياقه التاريخي. ففي المرحلة التي أقدم فيها حبيب الشرتوني على فعله المقاوم بدافع شريف، كان لبنان واقعاً تحت الاحتلال «الإسرائيلي»، وكان بشير الجميّل جزءاً من هذا الاحتلال وفي ضفته، يستدعيه ويؤازره ويساعده على فوز قواته.

وتابع البيان: «عليه، فإنّ الفعل الذي قام به حبيب الشرتوني قبل خمسة وثلاثين عاماً، يحوز على الشرعية الشعبية والقانونية والأخلاقية، حيث إنّ الدستور والقوانين اللبنانية تكفل للمواطنين حق مقاومة الاحتلال، وكلّ من يتعاون مع هذا الاحتلال ضدّ بلده وشعبه، كما أنّ هذا الحق مكفول بالقوانين الدولية».

وأشار «القومي» الى أن «اللافت أنه وقبل إصدار الحكم الجائر، توفرت للقضاء اللبناني كلّ الفرص للإحاطة بهذا الملف، إحاطة شاملة وكاملة، من خلال الوثائق والصور والمواقف والتصريحات، التي تثبت تورّط بشير الجميّل في التنسيق مع العدو الصهيوني وتحريضه على اجتياح لبنان ومشاركة قواته في ارتكاب جرائم القتل بحق اللبنانيين، بهدف الوصول الى سدة الرئاسة، وسلخ لبنان عن محيطه الطبيعي وربطه بالعدو الصهيوني».

واعتبر البيان أنه «من نتائج الاحتلال الصهيوني للبنان، آلاف الشهداء الذي قضوا بالقصف والمجازر وعمليات القتل التي نفذها العدو وعملاؤه بحق اللبنانيين، لا سيما الأطفال، ومئات المخطوفين الذين لا يزال مصيرهم مجهولاً، ولذلك، كان يجب أن تشمل المحاكمة مرحلة الاجتياح بكلّ جرائمه ومجازره وأدواته، وهي جرائم لا يمرّ عليها الزمن».

ولفت الى أن «المستهجن والمستغرب، هو الاجتزاء الحاصل في الملفّ، وعدم التفريق بين فعل المقاومة وفعل الخيانة. ففعل المقاومة منذ العام 1982 حتى اليوم، أسقط المشروع «الإسرائيلي» في لبنان، وشكّل مرتكز بناء الدولة بكلّ مؤسساتها، أما فعل الخيانة فقد جلب الويل والعار على لبنان».

وختم البيان: «إنّ الحكم الذي صدر اليوم، ينكأ جراح آلاف العائلات والأسر التي فقدت أبناءها نتيجة الاحتلال الصهيوني وبسبب من تعامل مع هذا العدو من قوى لبنانية داخلية معروفة، عدا عن كونه يمسّ حقاً أساسياً كفله الدستور، وهو حق المواطنين بمقاومة الاحتلال وأعوانه، في وقت ينصبّ كلّ الجهد من أجل تحصين لبنان في مواجهة العدو الصهيوني والإرهاب، يأتي هذا الحكم ليعزز لدى البعض الشعور بأنّ العمالة مباحة ومحميّة، والمقاومة معاقبة بالقانون. حمى الله لبنان واللبنانيين، من آثام العمالة والإجرام».

إقرار الموازنة نصف إنجاز

بالعودة الى الملفات المحلية، نفض المجلس النيابي عنه غبار معركة الموازنة التي عُلِقت على عقبة قطع الحساب قرابة اثنتي عشر عاماً بعد أن أقرّ المجلس أمس الأول مشروع موازنة العام 2017، ما يفتح الباب أمام إعادة تصحيح وانتظام المنظومة المالية مع تأكيد الحكومة أنها ستباشر في مناقشة موازنة الـ2018 في مجلس الوزراء اعتباراً من الأسبوع المقبل في جلسات متتالية لإحالتها الى البرلمان وضمّها الى الموازنات السابقة وفقاً للتسوية السياسية المالية القائمة.

وقال خبراء ماليون لـ «البناء» إن ما توصل اليه المجلس النيابي بعد جلسات مناقشة الموازنة هو نصف إنجاز باتجاه انتظام المال العام وتعزيز الدور الرقابي للمجلس، حيث استطاع المجلس أن يحدّد ويضبط حسابات 2017، لكنها خطوة غير كافية وتحتاج الى خطوات اضافية تتعلق بقطع الحساب للسنوات الماضية وموازنات الأعوام المقبلة، حيث لا قطع حساب منذ العام 1990 حيت تمّ تصفير الحسابات حينها».

ولفت الخبراء الى أن «إقرار الموازنة من دون قطع حساب يشكل مخالفة دستورية، لكن في الوقت نفسه لا يمكن للمجلس انتظار وزارة المال لإجراء حسابات السنوات الماضية لإقرار الموازنة»، ورجّح الخبراء أن ينسحب التوافق السياسي السائد في لبنان على إنجاز موازنة 2018 التي بات إقرارها عملية سهلة بعد إقرار موازنة 2017، لكن لن ينتظم العمل المالي إلا بعد إقرار موازنة العام 2019 وانجاز الحسابات المالية منذ العام 2006 حتى الآن».

وطالب رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان الحكومة بـ «إحالة موازنة 2018 في موعدها، وبحدّ أقصى قبل نهاية الشهر الحالي، لنمارس رقابتنا البرلمانية قبل فوات الأوان. فلن نرتاح في لجنة المال قبل تحقيق أهدافنا حتى النهاية».

وأكد النائب كنعان في مؤتمر صحافي عقده في المجلس النيابي، أن «الموازنة في موعدها الدستوري، ستمنحنا فرصة أكبر للرقابة والإصلاح، لأن الأسباب التي أعطيت للعودة عن بعض الاعتمادات المخفضة هي أن هناك مبالغ أنفقت». واعتبر أن «الحكم استمرارية، والتزام الحكومة ليس التزام أشخاص بل مؤسسات. ورقابتنا ستستمر كائناً من كان في الحكومة وسنكمل بلجنة المال بالوتيرة نفسها». وقال: «لقد قاربنا مكامن هدر لم يدخلها أحد من قبل، من الجمعيات والأبنية المؤجرة وسواها، وفي العام 2018 لا مبرر لعدم الغوص بها أكثر».

الأخبار

مناقصة بواخر الكهرباء: هل خالف مجلس الوزراء القانون؟

أزمة الحريري المالية تتمدّد إلى تركيا

أثار قرار الحكومة في ملف «بواخر الكهرباء» تمديد المهل أسبوعاً لاستكمال الشركات المستندات المطلوبة لدى إدارة المناقصات تشكيكاً حول قانونيته. ففيما اعتبرته مصادر «الإدارة» «مخالفة صارخة لقانون المحاسبة العمومية»، أكدت مصادر وزارية أن «التمديد جاء نتيجة عدم إمكانية الشركات تأمين كل المستندات لضيق المهل، وهذا التمديد يفتح المجال أمام عروضات إضافية بدلاً من وجود عارض واحد»
ميسم رزق

في جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت في بعبدا أمس برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، قررت الحكومة التي بحثت ملف مناقصة «بواخر الكهرباء» تمديد المهل أسبوعاً لاستكمال الشركات المستندات المطلوبة لدى إدارة المناقصات التي ترفع تقريرها إلى لجنة وزارية برئاسة الرئيس سعد الحريري وعضوية وزراء الطاقة والمالية والشباب والرياضة والأشغال العامة، والوزيرين أيمن شقير وعلي قانصوه، مهمتها درس العروض وتقديم النتيجة الى مجلس الوزراء. وقد اعترض وزراء القوات اللبنانية على القرار. خطوة الحكومة فتحت الباب أمام نقاش قانوني، بعد أن اعتبرت جهات دستورية «القرار مخالفة لقانون المحاسبة العمومية»، فهل خالفت الحكومة القانون؟

بحسب مصادر إدارة المناقصات «لا يجوز إدخال أي مستند جديد بعد إقفال المحضر من قبل لجنة فتح المظاريف»، وما القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء باستكمال الأوراق سوى «مخالفة صارخة للقانون، يُمكن أن تستدرج طعناً في مضمون النتائج»، إذ إن محضر لجنة المناقصات بشأن «استدراج عروض لاستقدام معامل توليد الكهرباء، وفق إطار أعمال تحويل الطاقة» الذي حصلت عليه «الأخبار»، قد رفض العروض الثلاثة المقدّمة من «OEM Authorization form»، بسبب عدم إرفاق نموذج صادر عن غرفة التجارة يفيد بأن الشخص المذيّل توقيعه على المستند مفوّض بالتوقيع عن الشركة المصنعة. كذلك رفضت العرض المقدم من تحالف شركة «stx heavy industries و younes bros» لعدم تضمين أي مستندات أصلية، وأيضاً العرض المقدم من شركة «Tuszla» لأن «رسالة التقدم الى المناقصة مذيّلة فقط بتوقيع الشخص المفوض من قبل التحالف وغير ممهور بختم الشركات المتحالفة خلافاً لدفتر الشروط، كما أن الكتاب المصرفي لا يغطي فترة الـ180 يوماً المطلوبة». وبناءً عليه، ومع بقاء شركة واحدة العائدة لتحالف «bb energy وelsewedy electric»، تقرر عدم السير بالتلزيم وإعادة كامل الملف الى إدارة المناقصات لاتخاذ الإجراء المناسب.
وتقول المصادر إنه «من الناحية القانونية ليس لمجلس الوزراء طلب استكمال المستندات، بل هذا يدخل من صلاحيات إدارة المناقصات. فهي من تطلب من الشركات ذلك، وليس الحكومة». فبموجب المادة 37 من نظام المناقصات «لا يجوز للجنة أن تقبل المناقص الذي هو في حال إفلاس ولا العرض المخالف للشروط المفروضة في القوانين والأنظمة في دفاتر الشروط العائدة للصفقة، غير أنه يجوز للجنة أن ترخّص علناً للمناقصين قبل الشروع بفض بيانات الأسعار، بأن يستدركوا أمامها ما قد يكون في عروضهم من نواقص لا صفة جوهرية لها». وهذا يعني بحسب المصادر أن «كل طلب استكمال لا يستوفي شروط هذه المادة المحال إليها من قانون المحاسبة العمومية يعتبر مخالفاً لقانون المحاسبة العمومية ولقواعد الاختصاص التي كرّسها القضاء الإداري، فلا تملك أية سلطة عليا حق الحلول محل سلطة دنيا واتخاذ القرار عنها بديلاً عنها». ومن الناحية القانونية، فإن «قرار مجلس الوزراء ليس في موقعه الصحيح، وهو خارج إطار القواعد القانونية المألوفة»، لأن «لجنة التلزيم رفعت يدها عن الملف وأعادته إلى دائرة المناقصات التي حوّل رئيسها جان عليّه بدوره الملف الى الوزير المعني ليحيله إلى مجلس الوزراء، الأمر الذي يستوجب إجراء مناقصة جديدة لاستدراج عروض أخرى، لا الطلب من الشركات التي رفضت عروضها استكمال مستنداتها، إذ لا يجوز استكمال العروض أو تعديلها». مع ذلك، «سوف تنفّذ إدارة المناقصات قرار الحكومة، لكنها ستطلب من اللجنة في نفس الوقت تنفيذ القانون، بحيث إن كل مستند غير مطابق للشروط سيرفض». في المقابل، لفتت مصادر وزارية إلى أن «القرار ليس مخالفة، لكنه يفتح المجال أمام عروض جديدة حتى لا يكون هناك شركة واحدة». وقالت المصادر إن «الشركات طلبت مهلة جديدة لأنها لم تتمكّن سابقاً من تأمين كل المستندات نظراً إلى ضيق الوقت». وأكّدت مصادر أن «العيوب شكلية، كما عدم وجود ختم أو نقص وثيقة غير جوهريين. ولهذا السبب، قرر مجلس الوزراء، بهدف كسب الوقت، إمهال الشركات لاستكمال مستنداتها، بدل تنظيم مناقصة جديدة».
من جهة أخرى، دعا الرئيس عون خلال الجلسة الى «تفعيل عمل اللجنة الوزارية الخاصة بالنازحين واتخاذ المزيد من الإجراءات لضبط الحدود»، مشيراً الى أن «تداعيات أزمة النازحين تتفاقم، وأن اللقاء الذي عقده مع السفراء هدف الى استنهاض المجتمع الدولي والأمم المتحدة للبدء بمعالجة الأزمة».
وفي سياق آخر، أعلن النائبان الجمهوريان في مجلس النواب الأميركي كيفن مكارثي وإد رويس أن «المجلس سيصوّت خلال أيام على فرض عقوبات جديدة على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني وحزب الله». وأوضح النائبان في بيان مشترك أن «التحرك الفوري باتجاه هذا الهدف سيأتي من المجلس الأسبوع المقبل، حيث سنصوّت على تشريع يزيد العقوبات على حزب الله وانتشار الصواريخ الإيرانية».

أزمات الحريري تصل إلى تركيا

على صعيد آخر، وبعد القضاء على شركة «سعودي أوجيه» المملوكة من قبل الرئيس سعد الحريري، يظهر أن سلسلة من الشركات التي ارتبطت بها تواجه خطر المصير نفسه. فقد أشارت وكالة «رويترز» أمس إلى أن «الخزانة التركية لن توافق على طلب من مساهمين سعوديين في شركة «ترك تليكوم»، بتمديد الموعد النهائي لمحادثات جارية بشأن الديون». ونقلت الوكالة عن مصدرين مطّلعين أن «الخزانة تعتزم أيضاً القيام بتعيينات فى مجلس الإدارة واللجنة التنفيذية لـ«ترك تليكوم»، في الوقت الذي تسعى فيه إلى فرض سيطرة أكبر على الكيان الحكومي السابق الذي تعرض المساهم الرئيسي فيه لمشاكل جرّاء أزمة ديون». وكانت «رويترز» قد قالت إن «شركة الاتصالات السعودية تقدمت بطلب بخصوص تمديد موعد سداد مستحقات بعد أن تخلّفت شركة «أوجيه تليكوم»، المساهِمة بحصة أغلبية في ترك تليكوم، عن سداد مدفوعات قرض مشترك قيمته 4.75 مليارات دولار للمرة الثالثة على التوالي». وتملك الاتصالات السعودية 35% من «أوجيه تليكوم»، ما يجعلها مساهماً غير مباشر فى «ترك تليكوم». وتملك الحكومة التركية نحو 32% من ترك تليكوم أكبر شركة لتقديم خدمات الهاتف الثابت فى البلاد.
وتجدر الإشارة إلى أن أبرز استثمارات «أوجيه تليكوم»، المملوكة من شركة سعودي أوجيه ومن شركة الاتصالات السعودية، موجودة في تركيا، حيث كانت تملك «أوجيه» 55 في المئة من شركة «تورك تليكوم» المشغلة لخطوط الهاتف الثابت والمالكة بدورها لـ81 في المئة من ثالث أكبر مشغل للخطوط الخلوية في تركيا. كذلك تملك 75 في المئة من ثالث أكبر مشغل للهاتف الخلوي في جنوب أفريقيا، إضافة إلى شركة «سيبيريا» التي تقدم خدمات الإنترنت في لبنان والسعودية والأردن. وقد باع الحريري عام 2008 نحو 35 في المئة من أسهم أوجيه تليكوم لشركة الاتصالات السعودية (STC)، مقابل أكثر من مليارين ونصف مليار دولار.

موسكو تحضّر من القامشلي… لحوار مع دمشق

الجيش على أبواب حقل العمر النفطي

فيما يتقدم الجيش من أهم المناطق النفطية على الضفة الشرقية لنهر الفرات، تبدو الجهود الروسية أكثر فاعلية ضمن مسار توحيد مكونات شمال وشمال شرق سوريا، لإشراكهم في مفاوضات موسّعة مع دمشق، قد تفضي إلى تفاهمات مهمة حول مستقبل تلك المنطقة

أيهم مرعي

تثبت موسكو مع توالي الأحداث على الساحة السورية أنها تملك مفاتيح مهمة لتحريك الملفات العالقة ونزع فتيل التوتر الذي يولّده تضارب الأهداف الميدانية والسياسية بين أطراف الصراع الدائر. الحراك الروسي الوسيط بين الأكراد ودمشق كان أحد أبرز أدوار الأخيرة. فاقتراب المعارك من نهايتها في المناطق التي سيطرت عليها «قوات سوريا الديموقراطية» بدعم أميركي، ولّد حاجة إلى قوننة علاقتها وارتباطها مع باقي الأراضي السورية.

وهو ما تنبهت له موسكو قبل وقت طويل، إذ تركت خطوط التواصل عبرها مفتوحة للطرفين، لتصل بها إلى مرحلة متطورة قد تفرز توافقات مهمة على مستقبل سوريا وكيانها الموحد. ومثّلت زيارة الوفد الكردي الذي ترأسه سيبان حمو، القائد العام لـ«وحدات حماية الشعب» الكردية، لموسكو، نقطة مهمة ضمن هذا السياق، إذ انعكست بشكل واضح عبر ضبط المناوشات في ريف دير الزور بين «قسد» والجيش السوري، وما جرى بعدها من تفاهمات حول منطقة الحقول النفطية والغازية. وقد تكون هذه الزيارة مهّدت لإطلاق مفاوضات «رسمية» قد تستضيفها قاعدة حميميم الجوية خلال الفترة المقبلة.
ومن اللافت أن الجانب الروسي كان قد أغلق، في وقت سابق، فرع «مركز المصالحة» في مطار القامشلي، وسحب ممثله فيه إلى موسكو، بعدما تمنعت القيادات الكردية عن تلبية ثلاث دعوات لعقد لقاءات ضمنه. غير أن المركز أعيد افتتاحه أخيراً، وهو يشهد نشاطاً غير مسبوق، تحاول موسكو من خلاله جمع ممثلين عن كل مكونات مناطق الشمال والشمال الشرقي، للمشاركة في نقاشات التسوية السياسية.

وأثمر هذا التنسيق الروسي ــ الكردي، عن سلسلة خطوات عملية، بدأت بتسليم أكثر من 15 مواطناً من أصول روسية من عوائل «داعش» إلى السلطات الروسية، وانتشار قوة خاصة روسية داخل شركة غاز «كونيكو»، إلى جانب النشاط الروسي على جبهة تل رفعت المشتركة بين الأكراد وفصائل «درع الفرات» في ريف حلب الشمالي. ويبدو واضحاً، أن الكرد ــ الذين سبق أن قال لهم الأميركيون إن منطقة عفرين هي منطقة نفوذ روسية ــ باتوا مدركين أن التنسيق مع موسكو قد يساعدهم على تجنب مواجهة مع تركيا في محيط عفرين، ويقرّب وجهات النظر مع دمشق تمهيداً لتفاوض مباشر.
وفي السياق ذاته، يظهر أن الحكومة السورية تبدي ارتياحاً لإعادة بناء الثقة مع الأكراد، مقابل تخلي الأخيرة (ولو مرحلياً) عن التنافس مع الجيش على حقول النفط. ويأتي ذلك في وقت شهد فيه محيط حقل العمر الجنوبي، تقدماً لقوات الجيش من محيط قرية ذيبان. ووصلت تلك القوات إلى مسافة 4.5 كيلومترات عن مجمع المباني الإدارية داخل الحقل، وتمكنت من رصد عدد كبير من نقاطه نارياً. وبالتوازي، كانت «قسد» تعبر نهر الخابور نحو الشرق من نقطتين رئيستين، مقابل بلدة الصور ونحو الشمال وصولاً إلى قريتي غريبة وشيخ حمد على ضفة الخابور الشرقية. ويظهر من التحرك الأخير أن التفاهمات مع موسكو قد تكون امتدت لتشمل تحييد مناطق حقل العمر ومحيطه من حسابات «قسد» العسكرية حالياً، إذا إن الأخيرة لم تحاول التقدم وعبور النهر من محيط حقل الجفرة النفطي أو محيط بلدة السبخة، التي لا تبعد عن الحقل سوى عدة كيلومترات.
وفي ضوء هذه التحولات التي تلفّ مشهد الشمال والشرق السوريين، بدا لافتاً أن «قسد» التي أعلنت بشكل رسمي أمس، «انتصارها» في الرقة، أكدت في البيان أن المدينة سوف تكون تحت إشراف مجلس مدني، ولكن كجزء من «سوريا ديموقراطية لامركزية اتحادية، يقوم فيها أهالي المحافظة بإدارة شؤونهم بأنفسهم». التصريحات الأخيرة وإن كان مضمونها مطروحاً من قبل، فإنها تأتي اليوم في ظروف ساعدت على تكريس «تفاهمات» جديدة. وضمن هذا السياق، أتى الحديث المنقول عن جمال ملا محمود، مسؤول العلاقات الخارجية في «مجلس سوريا الديموقراطية»، والذي قال فيه إنهم «على استعداد لقبول بشار الأسد رئيساً لسوريا، بشرط أن يقبل بتغيير في بنية النظام وتأسيس دولة ديموقراطية لكل المكونات»، مضيفاً أن «من غير الطبيعي أن الكردي سيمارس التسلط على 80 في المئة من إخوته العرب. نحن نريد سوريا ديموقراطية للجميع، ومشروعنا ليس قومياً كردياً، إنما سوري وطني». ومن الواضح أن هذه التصريحات تتقارب مع الرؤية السورية المبنية على تطوير قانون الإدارة المحلية، بما يضمن توسيع صلاحيات المجالس المحلية، في إطار تخفيف مركزية الحكم والانفتاح السياسي، وفق ما ينقل دائماً عن مسؤولين محليين في محافظة الحسكة، وذلك ضمن الرؤية لحل المسألة الكردية.
وتنشط موسكو في هذا السياق من خلال عقد لقاءات ضمن مركز التنسيق في القامشلي، مع ممثلين عن العشائر العربية والمسيحيين بمختلف انتماءاتهم، بالإضافة إلى الأحزاب السياسية الكردية في «الإدارة الذاتية» و«المجلس الوطني» الكردي، والنشطاء المستقلين. وتهدف تلك الجهود إلى الخروج بوفد جامع قادر على نقاش مستقبل المنطقة، والتوافق على حل يضمن الاستقرار ويزيل فتيل أي صراع عسكري مستقبلي.

اللواء

مجلس الوزراء يضع يده على مناقصة الكهرباء ووزراء «القوات» اعترضوا لإبعاد إدارة المناقصات

استراحت «السياسة» في مجلس الوزراء بعد أسابيع من شد حبال وتداول في الأوساط الإعلامية عن أزمة، وكانت «التقنية» في النقاش هي السمة البارزة، لكن على الرغم من ذلك، سُجل اعتراض «مكهرب» من وزراء «القوات اللبنانية» على المقاربة التي تمّ اعتمادها في ما خص بند تقرير إدارة المناقصات عن نتيجة فض عروض شركات استجرار الكهرباء التي لم ترسُ على اي شركة الا الشركة التركية «كار دينيز»، وما اسموه باللف والدوران وعدم اللجوء إلى قانون المحاسبة العمومية منذ البداية، وهذا الاعتراض انسحب أيضاً على بند طلب الموافقة على اجراء دراسة مستقبل لبنان الاقتصادي للسنوات الخمس المقبلة تحت عنوان «هوية لبنان الاقتصادية والإجراءات الكفيلة لتحقيقها، وتكليف وزير الاقتصاد والتجارة التفاوض مع شركة «ماكينزي» للاستثمار لهذه الغاية.
وقد عُلم ان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة غسّان حاصباني أبدى تحفظه على هذا البند.
وأوحى هذا الاعتراض «القواتي» على بندين يتعلقان بعمل وزيرين «عونيين» باستمرار الخلاف على المقاربات المعتمدة في ملفاتهما، وذهب أحد الوزراء «التيار الوطني الحر» إلى القول تعليقا على الاعتراض «القواتي»: «ما في شي عاملينو بيعجبون».
وقالت مصادر وزارية ان التباين الحاد الذي شهده مجلس الوزراء بين الوزراء العونيين والقواتيين حسمه الرئيس سعد الحريري بالقول: «بدنا نجيب الكهربا والبلد ما بقا يحمل، خلينا نمشي بمسار معين ويلي بدو يسجل اعتراضو يسجلو».
وفي المعلومات المتوافرة ان مجلس الوزراء الذي ابقى السياسة بعيدا عن نقاشاته لم يبحث من خارج جدول الأعمال سوى بعض القضايا التي طرحها الوزراء، وعلم  في هذا الشأن ان وزير الزراعة غازي زعيتر لفت إلى خلو التشكيلات القضائية من تمثيل منطقة بعلبك – الهرمل، لكن وزير العدل سليم جريصاتي أوضح ان منطقة البقاع تمثلت بأحد القضاة.
كذلك افيد ان هناك وزراء اثاروا مواضيع تتصل بتعيين أساتذة، وقد أكّد وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة انه سيطرح على مجلس الوزراء في جلسته الأسبوع المقبل تعيين 207 استاذ والذين نجحوا في مباراة مجلس الخدمة المدنية.

وفي التفاصيل ان بنود جدول الأعمال استغرق نقاشها وقتاً، فمرت البنود المالية بسلاسة منها فتح إعتماد إضافي لتغطية كلفة إعطاء زيادة معيشة وتمويل سلاسل الرتب والرواتب لموظفي القطاع العام بقيمة 700 مليار تطبيقاً لقانون السلسلة.
اما في ما خص البنود الكهربائية فقد وافق المجلس على درس مشروع استقدام 3 محطات لاستيراد الغاز الطبيعي المسال إلى لبنان بعد تعديل دفتر الشروط وتكليف وزارة الصناعة اعداد دراسة حول كيفية افادة المصانع من المشروع. وهي ستقام في محطات الزهراني ودير عمار وسلعاتا، اما بند معامل التفكيك الحراري فأرجئ، فيما استحوذ البند الرقم 38 حول بواخر الكهرباء على حيِّز واسع من النقاش، وعاد الاشتباك العوني – القواتي فيما خلص النقاش إلى تمديد المهل في معامل الكهرباء اسبوعاً لاستكمال الشركات المستندات المطلوبة لدى إدارة المناقصات التي ترفع تقريرها إلى لجنة وزارية برئاسة الحريري، وقد اعتذر وزير «القوات» حاصباني عن مشاركته فيها. وقال الوزير حاصباني انه لو تمّ اتباع قانون المحاسبة العمومية وتم الأخذ بالملاحظات والسير بالاجراءات المناسبة وإعطاء الدور الأكبر لإدارة المناقصات، لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم، مؤكدا ان التأخير الذي حصل مرده إلى عدم الالتزام بكل هذه النقاط. فيما ذهب زميله الوزير بيار بوعاصي الى الاعتراض على المقاربة وعدم استيفاء أعلى معايير الشفافية مجددا التأكيد على ما أعلنه وزراء «القوات» سابقا لجهة عودة العملية برمتها إلى إدارة المناقصات.
وبرر الوزير حمادة قبول مشاركة وزير اللقاء الديمقراطي ايمن شقير في اللجنة الوزارية بسبب النظرة الشاملة، نافيا ان وزيري اللقاء تحفظا على الملف.
اما وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل فأوضح انه سيُصار إلى استكمال الأوراق حول المعارضين في ملف البواخر على ان يتم ذلك عبر إدارة المناقشات وتحيل الأمر إلى اللجنة الوزارية. وقال الوزير بوخليل تعليقا على اعتراض وزراء القوات: «يا ريت بيقولوا على شو». مؤكدا قد اعدناه 5 مرات إلى المجلس وبعد تعديل دفتر الشروط 3 مرات.
إلى ذلك، أوضح وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري لـ«اللواء» بند الرؤية الاقتصادية ان تكليف استشاري في هذه الرؤية يُساعد اللجنة الوزارية المكلفة بالموضوع ووزراء الاختصاص في وضع خطة اقتصادية جدية، معلناً ان شركة «ماكينزي» تملك الخبرة اللازمة ولها تجارب في عدّة بلدان.
وأعلن ان البنك الدولي أبدى استعداده للمساهمة في هذا المجال قائلا انها خطوة الألف ميل وهي الأولى منذ عهد الرئيس فؤاد شهاب.

اما الإنجاز الذي خرج به مجلس الوزراء فهو تعيين مجالس إدارات لـ 6 مستشفيات حكومية بعد توزيع السير الذاتية والمعلومات الكاملة، في حين ان تعيين مجلس إدارة مستشفى طرابلس الحكومي لم يمر بطلب من الرئيس الحريري الذي دعا إلى استيفاء بعض المستندات حول هذا التعيين. وهذه التعيينات لم تنسحب على ملف تلفزيون لبنان الذي وُعد وزير الإعلام ملحم رياشي بطرحه الأسبوع المقبل والا لن يتقاضى الموظفون رواتبهم.
إلى ذلك أوضح الوزير جريصاتي رداً على سؤال ان هناك تحقيقاً سيفتح حول مكان وجود حبيب الشرتوني وسيتم طلب استرداده، في حين نفى زعيتر زيارة نظيره السوري لبنان.
اما ملف النازحين السوريين فكان محور انسجام رئاسي لجهة تفعيل عمل اللجنة المكلفة به ومخاطر تداعياته وهو ما عكسه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس الوزراء في مداخلتين لهما، وكانت إشارة الحريري بأن إنجاز الموازنة هو إنجاز للعهد والحكومة لافتة.
وفهم ان اللجنة ستناقش ورقة عمل وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، ومقترحات وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق.
وعلم ان سجالات الوزيرين المشنوق وباسيل التي جرت مؤخراً بقيت بمنأى عن الجلسة الحكومية وبالتالي لم تصل اصداؤها إلى مجلس الوزراء. وكان الوزير المشنوق غادر المجلس باكراً لمتابعة تداعيات صدور الحكم بحق الشرتوني في المجلس العدلي في قضية اغتيال الرئيس بشير الجميل.
وخلال انعقاد الجلسة خرج الوزيران ملحم رياشي وجمال الجراح ليزفا للصحافيين خبر موافقة مجلس الوزراء على ربط المقرات الرسمية بشبكة الألياف البصرية (Fiber optics) التي تسمح بالاستغناء عن سيّارات النقل الخارجي (SNC) لوسائل الإعلام المرئية على ان تحصل هذه المؤسسات بترخيص من شركة «أوجيرو».

المصدر: صحف

التعريفات: