حركة النضال اللبناني العربي

الموقع الرسمي | ولاء – فكر – قوة

تناولت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الأربعاء 20-03-2018 في بيروت مواضيع عدة كان أبرزها انشغال البلد بانتخاباته، فيما دوّامة الدخول في التحالفات ونسجِ خيوطها لم تنتهِ فصولاً بعد، فالصورة لا تزال على ضبابيتها، والمشهد ينبئ يوماً بعد آخر بمنازلات كبرى سيشهدها بعض الدوائر الانتخابية، والاتصالات ناشطة بين الأطراف لإعداد اللوائح في سباق مع موعد انتهاء مهلة تسجيلها في وزارة الداخلية ليل 26 ـ 27 الجاري..

الأخبار
خسائر الخزينة من بواخر الكهرباء: 558 مليون دولار

الاخبارتناولت الأخبار الشأن المحلي وكتبت تقول “يتجه مجلس الوزراء اليوم إلى مناقشة ملف الكهرباء مجدداً. الأجواء تشي باحتمال طرح مبدأ التصويت لحسم الخلاف بشأن البواخر. الدراسات أمام مجلس الوزراء كثيرة، لكن إحداها تؤكد أن أي زيادة في الإنتاج دون اللجوء إلى معالجة أسباب الهدر، لن تكون نتيجته إلا مزيداً من الهدر

في 15 شباط الفائت، قال رئيس الجمهورية ميشال عون في مجلس الوزراء: «لا أقبل أن يستمر التأجيل في معالجة الكهرباء، سأطرح الموضوع على التصويت وليتحمل كل واحد مسؤوليته». وأشار إلى أن «من يعرقل حلّ الكهرباء يؤذي الوطن والمواطنين ويرفض الحلول المطروحة».

في جلسة لاحقة، قدّم عون دراسة تخلص إلى اعتبار «حل» استئجار البواخر، أو ما يسمى شراء الطاقة من المعامل العائمة، الحل الأوحد في الوقت الراهن.

في السياق نفسه، يفترض أن تكون جلسة مجلس الوزراء، اليوم، جلسة إعادة فتح الملف الكهربائي، أو بشكل أدق ملف البواخر، الذي يرفض الرئيس نبيه بري، وكذلك وزراء حزب الله والقوات اللبنانية والقومي والمردة، تمريره، إلا عبر إدارة المناقصات.

المطلوب إذاً، بحسب وزير معني بالملف، «إجراء مناقصة شفافة، بدفتر شروط لا يكون مفصلاً على قياس أي شركة، بل تكون أولويته إعطاء فرص متساوية للمتنافسين تؤدي إلى الحصول على العرض الأفضل بالسعر الأفضل».

وماذا عن المناقصة التي جُمّدت بقرار مؤقت من مجلس شورى الدولة؟ يجيب الوزير المعني: «لم تعد صالحة، بعد ردّها مرتين من قبل إدارة المناقصات، والإشكالات التي رافقتها أكثر من مرة في مجلس الوزراء».

هذا المسار البديهي ينتهي في حال التصويت، فأحجام الكتل في مجلس الوزراء تسمح بإمرار أي قرار كهربائي بالتصويت، بمجرد أن يوافق عليه التيار الوطني الحر وتيار المستقبل. لكن في المقابل، فإن التصويت، في العرف اللبناني، يعني زيادة التوتر السياسي ونصب كمائن في مرحلة ما بعد التصويت.

سبق للرئيس نبيه بري أن قال، أول من أمس، إن المطلوب أولاً تنفيذ قانون الكهرباء المجمد من سنوات، ولا سيما لناحية تعيين مجلس إدارة الكهرباء، يكون هو المسؤول عن إدارة القطاع لا الوزير، الذي يملك حالياً صلاحيات مطلقة. كان بري واضحاً في إشارته إلى أن «هناك هدراً وهدراً وهدراً، ولا أريد أن أقول كلاماً أكبر، فعندما نرى هدراً قطعاً سنعارض، وإذا ما اتخذ القرار غصباً عنا فليتخذ».

هل هذا يعني أن بري سيكتفي بالمعارضة، على أن يتخذ القرار بالأغلبية في مجلس الوزراء؟ المشكلة الأساسية التي تواجه الفريق المتحمس لاستقدام البواخر هي في الدراسة التي أعدت لرئيس الجمهورية بشأن البواخر. خلاصة الدراسة تؤكد أن استقدام البواخر يؤدي إلى زيادة الإنتاج، ويسمح بالتالي، بزيادة التعرفة. لكن هذا المسار، الذي يؤدي بالنتيجة إلى خفض الفاتورة الإجمالية للكهرباء تمهيداً لإنهاء العجز، تنقضه دراسة أعدت لرئيس مجلس الوزراء في كانون الأول 2017.

تشير الدراسة التي تسلمها رئيس الحكومة إلى أن البواخر لن تساهم إلا في مفاقمة العجز، ما لم يقترن استقدامها بسلسلة إجراءات تساهم في خفض الهدر، الذي يصل إلى 50 في المئة.

في عام 2016، وصل معدل الهدر المحقق إلى 39 في المئة من مجمل عائدات القطاع، أي ما يقارب 438 مليون دولار، تضاف إليها 12 في المئة خسائر تقنية.

ولأن الانتاج ارتفع في عام 2017 من 1250 ميغاواط إلى 1716 ميغاواط (المعامل القائمة، الباخرتان الحاليتان، معملا الجية والذوق الجديدان)، فقد ارتفع الهدر 164 مليون دولار ليصل إلى 602 مليون دولار. وحتى مع افتراض زيادة التعرفة من 134.5 إلى 188 ليرة للكيلو واط ساعة، فإن النتيجة ستكون ارتفاع الهدر 236 مليون دولار إضافية.

الأرقام لن تتغير في عام 2018، ما دامت مصادر الإنتاج هي نفسها، لكن افتراض أن صفقة البواخر ستمر، فإن ذلك سيعني زيادة الإنتاج 800 ميغاوط (650 ميغاواط فعلياً) ليصبح 2366 ميغاواط. عندها ستكون العائدات القصوى من دون الخسائر نحو 2.1 مليار دولار، إلا أن العائدات الفعلية، بعد حسم الخسائر التقنية وغير التقنية ستنخفض إلى 1.04 مليار دولار، فيما يصل الهدر الفعلي إلى 830 مليون دولار. وهذا الرقم سيرتفع حكماً مع رفع التعرفة ليصل إلى 1.156 مليار دولار، بارتفاع يقدر بنحو 325 مليون دولار، أي ما يقل قليلاً عن الفارق في العائدات المتوقعة (409 ملايين دولار).

بعيداً عن السجالات السياسية المرتبطة بالبواخر، فإن استئجار هذه البواخر يؤدي، وفق كهرباء لبنان، إلى خسارة بقيمة 482 مليون دولار، يمكن أن تنخفض إلى 340 مليون دولار، إذا رُفعت التعرفة. أما الخسارة الفعلية (ربطاً بنسبة الجباية) فتصل إلى 558 مليون دولار، وتنخفض إلى 445 مليون دولار في حال رفع التعرفة.

تفصيلياً، تشير الدراسة المقدمة إلى رئاسة مجلس الوزراء، إلى أن الانعكاسات المالية لاستقدام الباخرتين المقترحتين، بكلفة إنتاج تصل إلى 845 مليون دولار (وفق التسعيرة الرسمية المقدرة بـ13 سنتاً للكيلو واط ساعة)، لن تكون إيجابية ما لم تقترن بمعالجة أسباب الهدر. وهذا، لا يتحقق عملياً، إلا بقرار سياسي واضح، مقترن بخطوات تنفيذية تهدف إلى خفض خسائر الكهرباء من نحو 50 في المئة حالياً إلى ما لا يزيد على 12 في المئة، لتحقيق التوازن المالي في بداية عام 2020.

وحتى بلوغ عام 2020، يمكن خفض الهدر بنحو 50 في المئة بمجرد القيام بخطوات بسيطة أبرزها: إنهاء الإشكالات التعاقدية لمشروع مقدمي الخدمات ضمن اعتماد التخطيط الهندسي وبناء الشبكة الذكية، تعديل نظام الفوترة على قاعدة التوازن الطاقوي والمالي، التزام مؤشرات الأداء التي تحدد آلية الدفع.

قبل ذلك، لا بد من التوقف ملياً عند المعدلات العالمية لاستئجار الطاقة من البواخر، التي لا تشكل أكثر من 2 في المئة من الطاقة المنتجة عالمياً، بينما تصل في لبنان حالياً إلى 20 في المئة، ويرجح أن تصل إلى 50 في المئة في حال استئجار الباخرتين الجديدتين.

لجنة المال تُبقي على تقديمات القضاة
تناقش لجنة المال والموازنة اليوم موازنة رئاسة الحكومة ووزارات الأشغال والصحة والعمل، بعدما أقرت في اليومين الماضيين موازنات ١٤ وزارة، إضافة إلى موازنة رئاسة الجمهورية. وفيما يرجَّح أن تنهي اللجنة غداً موازنات كل الوزارات على أن تبدأ بعدها مناقشة مواد قانون الموازنة، توقع رئيس اللجنة إبراهيم كنعان تصديق الموازنة بداية الأسبوع المقبل، على أن ترفع بعدها إلى الهيئة العامة.

وكان النواب قد توقفوا أمس عند بند الجمعيات في موازنة وزارة الشؤون الاجتماعية، مطالبين بتطبيق توصية لجنة المال بإجراء تقويم لهذه الجمعيات قبل تخصيص الدعم لها. كذلك برز دخول اللجنة على خط أزمة القضاة عند مناقشة موازنة وزارة العدل، فعمدت إلى الإبقاء على تقديمات صندوق تعاضد القضاة بعدما كان مشروع الموازنة قد خفضها. كذلك أحالت مسألة الدرجات الثلاث على الدرس لمعرفة الإمكانات المتوافرة، خاصة أن القيمة المطلوبة لا تتخطى 5 مليارات و500 مليون ليرة.
الجمهورية
الكهرباء إلى التصويت «لمصلحة إنتخابــيّة»… وبدء «التنمير» على لجنة الإشراف

الجمهوريةوتناولت الجمهورية الشأن الداخلي وكتبت تقول “لا يمرّ يوم إلّا ويُسمع فيه عن ارتكاب مخالفات لقانون الانتخاب بترهيب أو ترغيب ناخبين هنا وهناك، وضغطٍ على مرشّحين لكي ينسحبوا في هذه الدائرة أو تلك، وقد سَحب نائبان حاليّان ترشيحَهما أمس في مشهدٍ ما خفيَ منه كان «أصل الحكاية» وما أعلِن منه جاء مجرّد مسرحية مكشوفة وهزلية، وكلّ هذا يحصل في سياق التحضير لانتخابات 6 أيار المقبل، إلى درجة أنّ بعض النواب الحاليين بدأوا يتحدثون عن رِشى ماليّة بدأت تُدفع في بعض الدوائر، بعيداً من عيون لجنة الإشراف على الانتخابات التي كان تشكيلها المكمّلَ الملزِم قانوناً لإجراء الانتخابات، وبدأ البعض «ينمّر» عليها ويصِفها منذ الآن، بـ»نمر من ورق».

ينشغل لبنان بانتخاباته، فيما دوّامة الدخول في التحالفات ونسجِ خيوطها لم تنتهِ فصولاً بعد، فالصورة ما تزال على ضبابيتها، والمشهد ينبئ يوماً بعد آخر بمنازلات كبرى سيشهدها بعض الدوائر الانتخابية، والاتصالات ناشطة بين الأطراف لإعداد اللوائح في سباق مع موعد انتهاء مهلة تسجيلها في وزارة الداخلية ليل 26 ـ 27 الجاري، في وقتٍ سُجّل انسحاب عددٍ من المرشّحين قبَيل انتهاء مهلة العودة عن الترشيح منتصفَ الليل اليوم، وكان المفاجئ في هذا المجال أمس إعلان النائب خالد الضاهر من «بيت الوسط» خروجَه من السباق الانتخابي لمصلحة لائحة تيار»المستقبل» في عكّار، وكذلك إعلان النائب نبيل نقولا عزوفَه عن الترشيح على لائحة «التيار الوطني الحر» المزمع تأليفُها في دائرة المتن الشمالي.

برّي لـ«الجمهورية»
وفي خضمّ التحضير للانتخابات على وقعِ ما يقرَعه البعض خارجياً من طبول حربٍ في المنطقة، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ«الجمهورية»: «إنّنا نتطلع إلى مشاركة كثيفة في عمليات الاقتراع، وهذا واجب على كلّ مواطن».

وخالفَ بري المتشائمين على مصير الانتخابات مكرّراً التأكيد «أنّها ستجري في موعدها»، وقال: «لا أرى ما يجعلني أخشى على الانتخابات، سبقَ وقلت وأكرّر إنّها أصبحت أمراً واقعاً وستجري بلا شكّ في موعدها المحدّد، وسبق أن قلتُ إنّ من يفكّر غير ذلك، عليه أن يخيّط «بغير هالمسلة»، أنا مطمئن إلى الانتخابات وإنّي على يقين أن ليس هناك ما يمكن أن يؤدي إلى تعطيلها أو تأجيلها أو التأثير عليها».

وردّاً على سؤال، قال بري: «موقفي معروف ولم أحِد عنه ولن أحيد، وهو أنّني مع انتخابات نظيفة بكلّ معنى الكلمة، تجري بكلّ حرّية ولا تشوبها شائبة ولا أيّ تشويه لمسارها أو للتحضيرات المرتبطة بها، ولطالما ناديتُ في السابق، ورفعت شعار «لا تشوّهوا الانتخابات، دعونا نجعلها فرصةً للانتقال ببلدنا إلى برّ الأمان»، وأكرر الآن، يجب أن نحميَ الانتخابات، ليس في الأمن فقط، بل أن نحميَ صدقيتها ونظافتها، والنأيَ بها عمّا يمكن أن يشوّهها».

سعَيد
وإلى ذلك دعا النائب السابق الدكتور فارس سعيد وزيرَ العدل عبر «الجمهورية» «إلى أن ينتقل من قصر بعبدا إلى مركز «التيار الوطني الحر» في «سنتر ميرنا الشالوحي» حتى السادس من أيار بغية إدارة الشأن الانتخابي بارتياح، بعيداً من القيود الرئاسية، لأنه إذا استقبل المخاتير والمفاتيح الانتخابية في ميرنا الشالوحي، لن ينتقده عاقلٌ في الجمهورية اللبنانية». وإذ لاحَظ سعيد «وجود خزنةٍ أو خزنتين في كلّ لائحة انتخابية في كلّ أنحاء لبنان» وصَف هيئة الإشراف على الانتخابات بأنّها «نمرٌ من ورق».

وكان سعيد قد اقترح على رئيس الجمهورية العماد ميشال عون «الانتقالَ إلى مركز «التيار» في سنتر ميرنا الشالوحي حتى السادس من أيار «لإدارة الشأن الانتخابي بارتياح من كلّ القيود الرئاسية». وقال في تغريدة له عبر «تويتر «إنّ استقبال هيئة جزّين للتيار العوني ومخاتير كسروان ومرشّحيها في مركز حزبي بدلاً من القصر الجمهورية في بعبدا شأنٌ لا يعترض عليه عاقل».

في هذا الوقت، طلبَت «هيئة الإشراف على الانتخابات» من «كلّ وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة الإقلاعَ عن نشرِ أو بثِّ استطلاعات الرأي عبر البرامج الانتخابية أو السياسية، قبل الحصول على موافقةٍ مسبقة من الهيئة».

الكهرباء
وفيما الاستعدادات الانتخابية على أشدّها، ستكون جلسة مجلس الوزراء التي ستنعقد اليوم في القصر الجمهوري تحت المجهر من باب ملفّ الكهرباء واستئجار البواخر، الذي سيُطرح من خارج جدول الأعمال وسط إصرار رئاسي على الانتهاء من هذا الملف والاتّجاه به إلى التصويت.

قانصو
واستبعد الوزير علي قانصو الوصولَ بملف الكهرباء إلى خيار التصويت، وقال لـ«الجمهورية»: «لم نصوّت مرّةً منذ تأليف الحكومة وحتى اليوم، في النهاية رئيسُ الجمهورية هو من يقرّر، لكن إذا اعتمد خيار التصويت فسيشكّل هذا الأمر سابقةً، ومِن محاذير هذه الخطوة أنّ كلّ المواضيع الخلافية عندئذ ستذهب إلى التصويت، ما يَترك ذيولاً خلافية لسنا في حاجة إليها الآن، بل نحن نحتاج إلى ما يجمع أكثر ممّا يثير حساسيات أو انقسامات، علماً أنّ التصويت مسألة دستورية لا أحد يجادل فيها».

اضاف: «لا شكّ في أنّ لدى رئيس الجمهورية إصراراً على الانتهاء من هذا الملف، كما عبَّر عن ذلك في أكثر من جلسة، مؤكّداً أنه يريد حلَّ مشكلةِ الكهرباء لكي لا تستمرّ في استنزاف الاقتصاد الوطني وزيادة الدين العام ونسبة العجز، ولكي يصل إلى المواطن حقٌّ من حقوقه البديهية. وهناك رأي لدى عدد من الوزراء يدعو إلى اعتماد سياسة بناء المعامل لأنّ جدواها أكبر، بدلاً من اعتماد سياسة شراء الطاقة من البواخر. فلربّما تفاهمنا اليوم على صيغةٍ غير الصيغة المطروحة تُحقّق تأمينَ الكهرباء وتُخفّف من أعبائها المالية».

«القوات»
وفي هذا السياق، قالت مصادر «القوات» لـ«الجمهورية»: «موقفُنا من هذا الملف ثابت ولن يتبدّل، وهو الأخذ بتوصيات رئيس إدارة المناقصات جان العلّية والتي تضمّنت ملاحظات واضحة وشافية وكاملة على كلّ هذا الملف، وبالتالي لا يمكن أن نوافقَ على أيّ شيء خارج إطار ما تقدّمت به إدارة المناقصات».

واستبعَدت هذه المصادر أن تُطرح خطة الكهرباء على التصويت، «لأنّ ملفّاً من هذا النوع سيَسقط في التصويت، ولأنّ غالبية الوزراء، باستثناء وزراء «التيار الوطني الحر» وتيار «المستقبل» تُعارضه، فـ«القوات» و«حزب الله» وحركة «أمل» و«التقدّمي الاشتراكي» وتيار «المردة» ضدّ خطة البواخر، وبالتالي فإنّ كلّ هذه القوى مجتمعةً ومشفوعةً بملاحظات إدارة المناقصات لا تؤيّد هذه الخطة، وبالتالي لا مصلحة إطلاقاً لإدخال البلاد في انقسامٍ وشرخ سياسي عشيّة الانتخابات النيابية، فيما المصلحة القصوى هي الأخذُ بملاحظات إدارة المناقصات بغية تنفيذِ الخطة المرسومة في الشكل المطلوب.

وكلّ هذا التأخير الذي وصلنا إليه هو نتيجة تمسّكِِ بوجهة نظر معيّنة خلافاً لِما توصّلت إليه إدارة المناقصات، ويتحمّل مسؤولية هذا التأخير الأطرافُ التي رفضَت التزامَ تقارير الجهة المولجة والمسؤولة في هذا السياق وهي إدارة المناقصات. فعوضَ الذهاب إلى تشنّجٍ وانقسام عمودي وإلى خلفيات انتخابية معروفة، من الأفضل الذهاب إلى إدارة المناقصات وليس طرح ملفّ على التصويت سيَسقط حتماً بنتيجة هذا التصويت».

سجال
وعشية جلسة مجلس الوزراء، استمرّ السجال الكلامي بين «القوات» و«التيار الوطني الحر». فبَعد الوزير غسان حاصباني، قال النائب أنطوان زهرا أمس: «إنّ كلّ ما تمّ تداوله في موضوع الكهرباء» موجود في اللجنة واللجان المشتركة في ما يتعلق بقانون 1200 مليار دولار عام 2010 والتمويل من الخارج أو من دينٍ داخلي»، مشيراً إلى أنّ «هناك من يحاول تضليلَ الناس والقولَ إنّ هناك من يُعرقل ويمكن إظهاره «ليس حبّاً بعلي ولا كُرهاً بسيزار أبي خليل»، إنّما فقط لإحقاق الحقّ وما جرى من تضليل للناس».

وردّ أبي خليل على زهرا بتغريدةٍ قائلاً: «هيدا نصّ القانون 181 / 2011 يظهر جليّاً صحة ما نقوله!… لمّا بدَّك تكذِّب خبّي الجريدة الرسمية!». وأرفقَ أبي خليل تغريدته بنسخة عن الجريدة الرسمية.

وكان بري قد قال حول بواخر الكهرباء وإمكان طرحِها في مجلس الوزراء: «سبقَ وقلت وسأبقى أقول إنّ هذه المسألة فيها هدرٌ حتى لا أقول فيها «شيء آخَر»، سنعارضها وسنبقى نعارضها، كذلك سنعارض أيَّ مسألة أُخرى نرى فيها هدراً، سنعارض وسيقولون إنّنا نعرقل، فليقولوا ما يشاؤون وما يَحلو لهم، هذا الأمر لا يمكن أن نقبل به. ربّما يأخذونها بالتصويت، فليَفعلوا، ولكن بغير موافقتنا».
اللواء
«لوائح السلطة» لحماية التسوية من المفاجآت الانتخابية
«لائحة بيروت» الجمعة وانسحابات في عكار والمتن وقذائف ليلاً في الهرمل

اللواءبدورها تناولت اللواء الشأن الداخلي وكتبت تقول “فجأة شعر المسؤولون المرشحون للانتخابات النيابية، انهم بحاجة إلى صوت المواطن، فأضحوا يبحثون عنه وعن مطالبه ومشاريعه «بالسراج والفتيلة» كما يقال، لإيهامه بأنهم يترشحون لخدمة الإنماء والمشاريع في المناطق، لا سيما المحرومة منها.

ومع ان مفاجآت تظهر تباعاً مع اقتراب موعد سحب الترشيحات في الساعات المقبلة، وتسجيل اللوائح كآخر مهلة الاثنين المقبل، فإن السجالات الجارية داخل «البيت الحكومي» ومع قوى مسيحية معارضة للتيار الوطني الحر، تكشف عن طبيعة التحالفات الانتخابية المعلنة والمضمرة، وسط انعطافات تنتقل من أقصى الشمال إلى اليمين.

وقبل ان يعلن الرئيس سعد الحريري بعد غد الجمعة من بيت الوسط «لائحة بيروت» شهد بيت الوسط زيارة للنائب خالد ضاهر، معلناً انسحابه من خوض الانتخابات لمصلحة تيّار المستقبل، فيما شهد التيار الوطني الحر انسحاب مسؤول الاتصالات السياسية بسّام الهاشم في التيار لمخالفة ميثاق التيار (وفق بيان الاستقالة).وإعلان النائب نبيل نقولا انسحابه من الانتخابات «نظيف الكف» وجرت اتهامات بين وزير الطاقة سيزار أبي خليل والنائب «القواتي» انطوان زهرا.

بالمقابل، تكونت لائحة في بيروت الأولى، من تحالف الكتائب – القوات – فرعون – صحناوي التي تضم المدور والرميل والصيفي والمرفأ والاشرفية، من ثمانية نواب، هم: نديم الجميل (المقعد الماروني)، عماد واكيم (المقعد الارثوذكسي)، ميشال فرعون (المقعد الكاثوليكي)، كارول بابكيان (مقعد الأرمن الارثوذكس)، أوديس داكسيان (مقعد الأرمن الارثوذكس)، إلينا كلونسيان (مقعد الأرمن الارثوذكس)، جان طالوزيان (مقعد الأرمن الكاثوليك)، وهو مدعوم من انطوان صحناوي، ورياض عاقل (مقعد الاقليات).

أم المعارك
انتخابياً، يبدو ان كل الأنظار مشدودة إلى أم المعارك التي ستجري في دائرة بعلبك – الهرمل في ضوء ما سيعلنه اليوم الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله من مواقف تتصل بهذه المعركة، خصوصاً وان كل المعلومات تُشير إلى احتمال حصول خرق في لائحة «الوفاء والأمل» بمقعدين على أقل تقدير، أحدهما شيعي والآخر ماروني، الأمر الذي حمل الحزب على أخذ احتياطاته، رغم تسليمه بأن قانون الانتخاب النسبي يفسح في المجال امام تمثيل مختلف المكونات السياسية بحسب احجامها، غير ان ما يؤرقه ان يكون الخرق في المقعد الماروني، حيث ترشح «القوات اللبنانية» طوني حبشي في دائرة تعتبر بالنسبة للحزب «عرين المقاومة»، أو في احد المقاعد الشيعية، حيث البيئة الحاضنة للحزب لا تحتمل أي خرق شيعي.

وفي تقدير مصادر سياسية متابعة، ان تلاقي «القوات» مع تيّار «المستقبل» على التحالف انتخابياً في دائرة بعلبك – الهرمل، دون غيرها من الدوائر لا معنى له سوى ان تكون المعركة في هذه الدائرة من أشرس المعارك واعنفها، بهدف شد عصب جميع الأطراف الأخرى، غير «الثنائي الشيعي» لاحداث الخرق المأمول، بما يُشكّل هزيمة معنوية في منطقة يصنفها الحزب عاصمته السياسية والدينية.

وبحسب هذه المصادر، فإن السيّد نصر الله قرّر ان يتولى شخصياً ملف انتخابات بعلبك – الهرمل، نظراً لدقة وحساسية المعركة المنتظرة، وهو لن يتوانى عن التجول شخصياً في قراها ومدنها كما سبق وأعلن لحث الأهالي على التوجه إلى صناديق الاقتراع بكثافة، في حال شعر ان الأمور تُهدّد بالخروج عن السيطرة، علماً ان الخرق إذا حصل شيعياً سيكون على حساب واحد من ثلاثة في اللائحة وهم: اللواء جميل السيّد، ايهاب حمادة وابراهيم الموسوي.

وكشفت المصادر ان أحد أسباب قرار السيّد نصر الله بأن يتولى الإعلان عن البرنامج الانتخابي للحزب في اطلالته مساء اليوم، هو رغبته في قيادة هذه المعركة، إلى جانب وضع النقاط على حروف كلامه الأخير بأنه لن يسمح بأن يمثل حلفاء «النصرة» و«داعش» أهالي بعلبك – الهرمل، الذي فسّر على غير حقيقته واثار اعتراضات.

ولم يستبعد ان يثير نصر الله في خطابه اليوم الوضع الأمني في الهرمل في ضوء الحوادث المتكررة في المنطقة، والتي كان آخرها إطلاق النار على سيّارة فان لنقل الركاب من قبل أشخاص، مما أدى إلى إصابة راكبين بجروح كانا في داخل السيّارة ونقل الصليب الأحمر المصابين إلى مستشفى البتول في الهرمل، حيث قدمت لهما الاسعافات الأوّلية، قبل نقلهما لاحقاً إلى مستشفى دار الأمل، فيما نشر الجيش حواجز في الشوارع الرئيسية، وتولت قوى الأمن الداخلي التحقيق بالحادث.

عزوف الضاهر
ووسط الترقب لما سيعلنه نصر الله اليوم، سجل امس تطوّر انتخابي بارز يتصل بمعركة تيّار «المستقبل» في دائرة الشمال الأولى (عكار)، تمثل بحدث زيارة النائب خالد الضاهر للرئيس سعد الحريري في «بيت الوسط» بعدما كان مقاطعا اياه منذ ما قبل ترشيح الرئيس ميشال عون لرئاسة الجمهورية، وإعلانه من هناك عزوفه عن الترشيح للانتخابات في عكار، ووقوفه إلى جانب الرئيس الحريري لكي يكون قويا ويشكل كتلة نيابية تبقى أكبر كتلة في لبنان، داعيا مناصريه إلى ان يكونوا إلى جانب مشروع الرئيس الحريري لنحمي لبنان وندافع عن البلد»، واصفا الرئيس الحريري بأنه «خير من يحمل المسؤولية والامانة».

وإذ ألمح الضاهر إلى ان هناك عدداً من المرشحين سيأتي إلى «بيت الوسط؛ لاعلان عزوفه عن الترشح، كشف ان فك ارتباطه بالوزير السابق اللواء اشرف ريفي تمّ قبل حوالي أسبوع، نافيا ان تكون المملكة العربية السعودية هي التي جمعتهما، واصفا هذا الكلام بأنه غير دقيق وغير صحيح، موضحا انه هو من اتخذ قرار فك الارتباط مع ريفي بعد دراسة وتأن وحتى بعدما أجرى «استخارة» من دون ان يوضح مع من، ما خلا الله عز وجل واستشارة من يثق بهم ويغارون على المصلحة العامة، وكان توجههم هذا التوجه.

ولم يعرف ما إذا كان انفصال الضاهر عن ريفي، ترك تداعيات عند الأخير، لكن المعروف ان اللواء ريفي ارجأ إعلان لائحته في طرابلس الذي كان مقررا اليوم إلى موعد آخر، فيما أعلن ان مرشّح القوات عن المعقد الارثوذكسي في عكار سيكون على لائحة المستقبل في هذه الدائرة والذي ترك هذا المقعد شاغراً.

تزامناً، أعلنت وزارة الداخلية في بيان، بأن مهلة سحب الترشيحات تنتهي منتصف ليل اليوم 21-22 آذار، وقالت ان عدد المنسحبين بلغ رسميا حتى أمس 9 مرشحين ابرزهم عبدالكريم كبارة، الابن البكر للوزير محمّد كبارة المرشح عن تيّار «المستقبل» في طرابلس، التي أعلنت فيها لائحة جديدة غير مكتملة للمجتمع المدني، ضمّت عشرة مرشحين وترك فيها المقعد السني الخامس شاغرا.

اما المرشحون فهم: منذر معاليقي، واصف المقدم، مالك مولوي، يحيى مولود (عن المقعد السني في طرابلس)، زين الدين ديب (عن المقعد العلوي في طرابلس) كارلوس نفاع (عن المقعد الماروني) فرح عيسى (عن المقعد الارثوذكسي، وكل من أحمد الدهيبي وداني عثمان وسامر فتفت (عن المقاعد السنية الثلاثة في الضنية والمنية).

الشوف – عاليه
انتخابيا أيضاً، خلافا لكل ما تردد فإن اللقاء بين رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني الوزير طلال ارسلان ورئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل حصل امس الاول، ولم يتناول البحث فيه سوى ملف دائرة الشوف- عاليه، وليس بعبدا او سواها، وقالت مصادر حزبية اطلعت على تفاصيل اللقاء ان الطرفين اكدا إرادة التحالف بينهما مع الحزب القومي، «لأن هناك مصلحة سياسية في الالتقاء والتحالف وهو لن يكون تحالفا هجيناً مفتعلا، وهناك مصلحة انتخابية للطرفين»، وجرى بحث الامور بالهيكلية العامة للائحة. وعرض ارسلان ما لديه وتلقف باسيل مطالبه وسيبت بها خلال يومين على الاكثر.

اضافت المصادر: ان السعي هو لتشكيل لائحة ذكية بقيم مضافة تفي بمتطلبات قانون الانتخاب الجديد ويتحتم التوقف عندها.ولدينا متسع من الوقت حتى الاثنين المقبل موعد تسليم اللوائح لوزارة الداخلية، ومن لم يرد اسمه على اي لائحة يسقط ترشيحه تلقائيا ولا يعود مقبولا على اي لائحة لاحقاً.

وعلمت «اللواء» ان الاشكالية حول مقاعد عاليه باتت محسومة حيث انتهى الخلاف بترشيح مروان ابو فاضل عن الحزب الديموقراطي وايلي حنا عن التيار الحر للمقعدين الارثوذوكسيين، وبقي إنجاز الاتفاق على مقاعد الشوف.

وفي جديد دائرة بعبدا، علمت «اللواء» انه تم عصر امس حسم الاتفاق بين حزب الكتائب والمرشح المستقل الدكتور ايلي غاريوس والحراك المدني، وستعلن اليوم او غدا برئاسة الدكتور غاريوس وتضم اضافة اليه: مرشح الكتائب رمزي بو خالد، وممثلي الحراك المدني بول ابي راشد (موارنة)، والدكتورة الفت السبع والمحامي سعيد علامة عن المقعدين الشيعيين،وأجود العياش عن المقعد الدرزي.

المتن
وفي دائرة المتن تم حسم التحالف بين التيار الحر وحزب الطاشناق والحزب القومي بانضمام غسان الاشقر الى اللائحة وبقي اسم واحد يجري التكتم عليه لضمه الى اللائحة.

وذكرت الوكالة «المركزية» ان حسم الاسماء نهائيا يبدو مؤجلا حتى الخميس. إلا أن الأسماء الآتية تعد محسومة وهي: النواب ابراهيم كنعان، وغسان مخيبر، وأغوب بقرادونيان (عن حزب الطاشناق)، إضافة إلى الوزير السابق الياس بوصعب والقيادي العوني إدي معلوف، وسركيس سركيس، فيما من المتوقع أن يحسم التيار خياره بين كورين الأشقر ونصري نصري لحود قريباً.

وفي السياق نفسه، أعلن عضو كتلة «التغيير والاصلاح» النائب نبيل نقولا سحب ترشيحه، وبالتالي خروجه من السباق الانتخابي، مفسحاً في المجال امام الطامحين لهذا المنصب داخل التيار الوطني الحر الذي قال انه بات «يحتاج للتغيير»، متمنياً للجميع التوفيق، وانه «سيبقى في خدمة الرئيس عون الأب والاخ والصديق والمعلم كي يصل بالبلاد إلى شاطئ الامان».

الى ذلك، عُلم ان المجلس الاعلى للحزب القومي اجتمع عصر امس، للبحث في موضوع سحب ترشيح مرشحه عن المقعد الانجيلي لبيروت الثانية فارس سعد، مصلحة طلب التيار الوطني الحر ترشيح ادغار طرابلسي مكانه. وذلك بعد تبلغ قيادة القومي تمنيا شخصيا من قيادة «حزب الله» نتيجة اتصالات قيادة العونيين مع الحزب، لسحب ترشيح سعد، «لأن التيار محشور شوي»، وقد عرض التيار ان يحصل القومي على مقعد ارثوذوكسي بدل الانجيلي، علما ان الرئيس بري يرفض بشدة سحب ترشيح سعد لمصلحة التيار الحر، فبقيت القضية عالقة حتى يوم امس.

مجلس الوزراء
وبالنسبة لمجلس الوزراء الذي ينعقد اليوم في بعبدا، أوضحت مصادر وزارية لـ«اللواء» أن اي موضوع يطرح من خارج جدول الأعمال يستدعي توافقا حوله بين الرئيس عون والحريري وبالتالي فإن أي قرار ببحث أي موضوع يقرره الرئيسان.

إلى ذلك يحضر مؤتمر روما في صلب المناقشات الوزارية وسط استفسارات البعض عن نتائجه على أن يبدي الوزراء رأيهم في ما خص ما أدلى به الرئيس عون حول الاستراتيجية الدفاعية. أما ملف الكهرباء فيبقى موضوعا غير مستبعد للبحث لكن المصادر لم تتحدث صراحة عن أي خيار يمكن اللجوء إليه عند بروز اعتراضات، مشيرة إلى أن الجميع دخل مرحلة التحضير للانتخابات النيابية ولذلك من غير المتوقع إنجاز أمور كبيرة.

الموازنة
وعلى صعيد الموازنة، اقرت لجنة المال والموازنة في جلستها الثالثة امس، 11 موازنة وزارة (العدل والصناعة والاعلام والمهجرين والسياحة والزراعة والشباب والرياضة والشؤون الاجتماعية والبيئة والثقافة والخارجية والمغتربين) بالإضافة الى موازنتي رئاسة الجمهورية والمجلس الدستوري، وذلك في جلستين قبل الظهر وبعد الظهر (بما يعني 14 موازنة بعد اقرار موازنتي المال والداخلية)، وقررت النظر في بعض طلبات نقل الاعتمادات وفقا لحدي عدم تخطي سقف التخفيضات الذي وضعته الحكومة وعدم مخالفة القانون والاصول بزيادة اعتمادات.

اما مصير الحسابات المالية، فهي بانتظار «مهلة السنة التي اعطاها المجلس النيابي لوزارة المال لانجاز الحسابات والتي لم تنته بعد». وكشف رئيس اللجنة النائب ابراهيم كنعان، انه طبقا للوتيرة المعمول بها في النقاش، والتي تم تسريعها بالأمس، من المتوقع الانتهاء من الارقام هذا الاسبوع، لتنتقل اللجنة الى اقرار مواد خلال يومين،

وفي ما يتعلق بوزارة العدل، اوضح كنعان ان «اللجنة سجلت استغرابها ومعارضتها للمس بمساهمة الدولة بصندوق التعاضد والتقديمات للقضاة، واتخذ قرار بإعادة الوضع الى ما كان عليه، بينما احيلت مسألة الثلاث درجات للدرس لمعرفة الامكانات المتوافرة في ضوء ان القيمة المطلوبة لا تتخطى 5 مليارات و500 مليون».

وكان مجلس القضاء الأعلى برئاسة القاضي جان فهد زار أمس الرئيس عون في قصر بعبدا، في وقت تفاوت الالتزام القضائي بالاعتكاف إلى حين معالجة قضية صندوق التعاضد، وأشار القاضي فهد بعد اللقاء إلى ان رئيس الجمهورية حريص على المحافظة على حقوق القضاة ومكتسباتهم، مع الأخذ بالاعتبار الأوضاع المالية العامة للدولة.
البناء
ترامب وبن سلمان وتعثر الصفقة… وقصف جرمانا يهدّد بوقف التفاوض حول دوما
غرفة العمليات السعودية تسحب الضاهر وتضيف قاطيشا للمستقبل… والهدف بعلبك
التيار الحرّ يعزّز لوائحه في كسروان والمتن ومع «الثنائي» في بعلبك وبيروت و«الغربي»

البناءصحيفة البناء كتبت تقول “بدا استقبال الرئيس الأميركي دونالد ترامب لولي العهد السعودي محمد بن سلمان مثقلاً بالهموم هذه المرة، مع تحوّل تعطيل التصويت في الكونغرس على قانون وقف المشاركة في حرب اليمن انتصاراً من جهة، وتعثر صفقة القرن التي تقوم على تسوية فلسطينية إسرائيلية برعاية أميركية سعودية عنوانها الاعتراف بالقدس عاصمة لـ»إسرائيل»، وعودة المطالبة الأميركية بتوحيد مجلس التعاون الخليجي بمصالحة سعودية قطرية لحلف بوجه إيران بدلاً من حلف «إسرائيلي» سعودي معلن ينتظر الصفقة المتعثرة، فيما تستعدّ واشنطن لملف التفاوض مع كوريا الشمالية وتبدّل أولوياتها، بعد الخيبات المتعدّدة التي لقيتها في المنطقة، خصوصاً في سورية ساحة التعاون الرئيسية بين واشنطن والرياض، حيث الرعاية المشتركة للحرب فيها، وحيث الوقائع صادمة لجهة تراكم الفشل على الخيبة، والهزيمة على العجز.

في سورية حيث الجيش يواصل التقدّم في محاور عربين، ويواصل مركز حميميم الروسي للمصالحة مفاوضاته مع قيادة ميليشيات دوما لتسوية، بالتزامن مع التفاوض مع سائر الجماعات المسلحة على انسحابها من سائر مناطق الغوطة الباقية، تفادياً لمواصلة الحسم العسكري، جاء قصف ميليشيات دوما لضاحية جرمانا الدمشقية بوحشية تسبّبت بسقوط العديد من الشهداء والجرحى، ليعرقل التفاوض ويعزز خيار الحسم العسكري، حيث اشتعلت جبهات المواجهة بين الجيش السوري والميليشيات المسلحة على محاور دوما من جهة الريحان ومسرابا.

لبنانياً، والشأن الانتخابي في الصدارة مع اقتراب نهاية مهل تشكيل اللوائح، ونهاية مهل سحب الترشيح، مزيد من التطورات المتسارعة لحسم صورة التحالفات واللوائح الانتخابية، أبرزها نجاح غرفة العمليات السعودية بسحب ترشيح النائب خالد الضاهر وضمّ المرشح القواتي وهبة قاطيشا إلى لائحة تيار المستقبل في عكار، فيتحقق تعزيز الحاصل الانتخابي للائحة من رصيد سعودي يمثله الضاهر، لضمان مشاركة قاطيشا حيث لا تملك القوات ما يكفي للمقعد الذي طلبته من السعودية، كثمن لتشكيل لائحة مشتركة مع تيار المستقبل في بعلبك الهرمل في مواجهة اللائحة التي يشكل حزب الله القوة الأبرز فيها.

في المقابل، بدأ التيار الوطني الحر بتظهير نتائج اتصالاته لبلورة صورة نهائية لتحالفاته ولوائحه، بعدما نجح برفد مرشحيه في دوائر متعدّدة بتحالفات مع مرشحين يرفعون حاصل اللوائح الانتخابي مقابل حظوظهم بالفوز بأصواتهم التفضيلية، وكما ضمّ النائب السابق منصور غانم البون للائحة كسروان جبيل، حسم ضمّ المرشح سركيس سركيس إلى لائحته في المتن، وتحالف مع ميشال معوض في دائرة زغرتا البترون بشري الكورة، ويتفاوض مع المرشح جو حبيقة للتعاون في دائرة بعبدا، بينما رست حساباته الانتخابية على التحالف مع ثنائي حركة أمل وحزب الله في بعلبك الهرمل وفي البقاع الغربي وبيروت الثانية، ودخل النقاش تفاصيل ترتيبات التحالف.

توقُّف المفاوضات بين «المستقبل»و«القوات»
عشية انتهاء مهلة سحب الترشيحات وعلى مسافة أيام من إقفال باب إعلان اللوائح الانتخابية وستة أسابيع من موعد الاستحقاق، كثفت القوى السياسية مشاوراتها لبلورة تحالفاتها الأخيرة مستعينة بأرقام ماكيناتها الانتخابية تارة وبـ «الاستخارة» الانتخابية طوراً.

ومن المتوقع أن يرتسم المشهد النهائي للوائح الانتخابية في عطلة نهاية الأسبوع مع إعلان التيار الوطني الحر عن لوائحه في مختلف الدوائر السبت المقبل على أن يليه تيار المستقبل. الأمر الذي سيزيد صورة التحالفات وضوحاً لا سيّما بين ثلاثيّ «القوات» والتيارين البرتقالي والأزرق.

وبعد أسابيع من اللقاءات والمشاورات بين تيار المستقبل و«القوات اللبنانية» يبدو أن المفاوضات قد توقّفت واستقرّت على التحالف في دائرتي بعلبك الهرمل وعكار إلى جانب «تحالف غير مباشر» في دائرة الشوف – عاليه بـ «معية» رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، في ما تعثّرت في دوائر البقاع الغربي وصيدا جزين وحاصبيا مرجعيون وبعبدا والكورة. واستبعدت مصادر الطرفين لــ «البناء» أن يتغيّر شيء في التحالفات قبل الإثنين المقبل. في المقابل لم يحسم التيار الوطني الحرّ خياراته التحالفية في دائرة بعلبك الهرمل، علماً أن لديه مرشحين عن المقعدين الماروني والكاثوليكي.

بعلبك – الهرمل إلى الضوء
إلى ذلك بقيت دائرة البقاع الثالثة في دائرة الضوء ومرمى التركيز «القواتي» «المستقبلي» والاستهداف السعودي، وسط معلومات عن تنسيق بين المستقبل وجهات خارجية لتشكيل لائحة في مقابل لائحة الأمل والوفاء» بموازاة العمل على افتعال أحداث أمنية متنقلة في مناطق البقاع لإثارة الأجواء الطائفية والمذهبية بين الشرائح البقاعية لتقليب الطوائف الأخرى على حزب الله والاستفادة انتخابياً من هذا المناخ. وفي حادث لم تُكشَف خلفياته بعد، أصيب أمس شخصان بجروح، بعد أن أطلق النار المدعو «م. ع. ح.» ومعه آخرون، باتجاه «فان» للنقل كانا بداخله. وتولّت قوى الأمن الداخلي التحقيق بالحادث، فيما أوعز النائب العام بإجراء تحقيق حسّي والعمل على إحضار مطلق النار. كما شهدت منطقة الهرمل مساء أمس إطلاق قذائف ورصاص كثيف جراء اشتباكات بين عائلة ناصر الدين وعائلة آل حمادة.

ومن جهة أخرى، نفت قيادة الجيش في بيان ما تناقلته بعض مواقع التواصل الاجتماعي، «توقيف مديرية الاستخبارات خليّة تابعة لأحد التنظيمات الإرهابية في إحدى المناطق اللبنانية، خطّطت للقيام بعملية اغتيال أحد رؤساء الأحزاب اللبنانية».

وردّت كتلة المستقبل في بيان بعد اجتماعها برئاسة السنيورة على حزب الله، مشيرة الى أن «الكلام المنسوب لقيادات حزب الله حول الانتخابات النيابية في دائرة بعلبك الهرمل فيه نزوع متكرر نحو التحريض المذهبي، ومحاولة غير مقبولة لإسقاط تسميات إرهابية على فريق لبناني، من بديهيات حقوقه الوطنية الترشح للانتخابات في هذه الدائرة أو سواها».

واعتبر رئيس المجلس النيابي نبيه بري أن «الانكفاء عن المشاركة في الانتخابات هو تخلّ عن القيام بواجب وطني وتخلّ عن المسؤولية»، مشيراً خلال استقباله في المصيلح فاعليات جنوبية الى أن «الجميع في الجنوب معني بتحويل الاستحقاق الانتخابي الى استفتاء على الثوابت في الوحدة والعيش المشترك الحقيقي».

الصقور «الزرق» خارج البرلمان
أما في دائرة عكار فقد أكد موقع «القوات اللبنانية» أمس، أن «القوات قرّرت أن ينضمّ مرشحها عن المقعد الأرثوذكسي في عكار العميد المتقاعد وهبي قاطيشا إلى لائحة تيار المستقبل، وقد أبلغت قيادة التيار بذلك بعدما كانت تركت الأخيرة المقعد الأرثوذكسي شاغراً». وسُجل أمس، انسحاب 9 مرشحين من السباق الانتخابي بينهم عدد في دائرة بعلبك – الهرمل لمصلحة لائحة الأمل والوفاء، كما أعلن عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب نبيل نقولا سحب ترشيحه من دائرة المتن ما يعني تثبيت مرشح التيار الوطني الحر في هذه الدائرة سركيس سركيس.

وبعد زيارته بيت الوسط أعلن النائب خالد الضاهر، سحب ترشّحه معلناً وقوفه «الى جانب الرئيس سعد الحريري»، ما يعني أن الضاهر بات خارج المجلس النيابي الجديد منضمّاً الى الرئيس فؤاد السنيورة والنائب أحمد فتف وغيرهم الذين اعتُبروا من الصقور «الزرق» في مراحل سابقة.

أما انضمام الضاهر الى رئيس المستقبل مستعيناً بـ «الاستخارة» فإنه سيُضعف موقع الوزير السابق أشرف ريفي الانتخابي في مواجهة المستقبل، لا سيما في دائرة عكار بعد الانفصال الانتخابي بين ريفي والضاهر منذ أيام قليلة، علماً أن الضاهر كان أعلن منذ قرابة العامين تعليق عضويته من كتلة المستقبل النيابية اعتراضاً على سياسة الحريري. كما أعلن خلال أزمة الحريري في السعودية استعداده لمبايعة بهاء الحريري إن طلبت منه السعودية ذلك.

الكهرباء من خارج جدول الأعمال
ومع اشتداد حماوة المشهد الانتخابي، طفا الملف الكهربائي الى سطح الخلافات السياسية والانتخابية مجدّداً وسط الحديث عن توجّه لدى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لعرض خطة وزارة الطاقة لاستئجار الكهرباء على التصويت في جلسة مجلس الوزراء التي تُعقد اليوم في بعبدا برئاسة الرئيس عون، بعد أن كان عون وزّع تقريراً على الوزراء في الجلسة السابقة يتضمن أرقاماً مالية واقتصادية، في ظل اعتراض قوى حكومية عدة على الخطة في مقدمتهم أمل وحزب الله والقوات اللبنانية والحزب الاشتراكي، وعلماً أنّه منذ تشكيل الحكومة حتى الآن لم يُعرض أي ملف أو قضية في مجلس الوزراء على التصويت بل اتخذت معظم القرارات بالتوافق.

لكن مصادر بعبدا نفت لـ «البناء» أيّ توجّه لدى رئاسة الجمهورية لطرح الملف على التصويت في جلسة اليوم، مشيرة الى أن «ملف استئجار بواخر الكهرباء غير مُدرَج على جدول أعمال الجلسة، لكن هناك البند 17 على الجدول يتضمّن قانون برنامج لتوليد الطاقة على خمس سنوات وربما يتمّ الدخول من هذا الباب الى نقاش أوسع حول ملف الكهرباء واستئجار البواخر والجدوى الاقتصادية منه في ضوء التقرير الذي وزّعه رئيس الجمهورية على الوزراء في جلسة سابقة». كما سيطلع رئيس الحكومة رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء على نتائج مؤتمر روما والتحضيرات المتعلّقة بمؤتمر «سيدر»، وأشارت المصادر الى أن «الاستراتيجية الدفاعية غير مطروحة على جدول أعمال الجلسة إلا إذا طلب أحد الوزراء طرحها من خارج الجدول»، مشيرة الى أن «إعلان الرئيس عون عن بحث الاستراتيجية الدفاعية بعد الانتخابات النيابية وتشكيل حكومة جديدة وليس الآن ولا يعني ذلك استهداف سلاح المقاومة، كما يظنّ ويشيّع البعض».

سجال كهربائي على خط «التيار» «القوات»
واندلع أمس، سجال كهربائي على خط «التيار الوطني الحر» و«القوات»، وقد اتّهم النائب انطوان زهرا وزير الطاقة سيزار أبي خليل بالكذب، مشيراً الى «أن كل ما تمّ تداوله في موضوع الكهرباء موجود في اللجنة واللجان المشتركة في ما يتعلّق بقانون 1200 مليار دولار عام 2010 والتمويل من الخارج أو من دين داخلي»، قائلاّ: «بدّك تكذب بعّد شهودك». وفي تصريح من مجلس النواب، أضاف زهرا: «مَن يحاول تضليل الناس والقول إن هناك مَن يعرقل يمكن إظهاره «ليس حباً بعلي ولا كرهاً بسيزار ابي خليل»، انما فقط لإحقاق الحق وما جرى من تضليل للناس».

فردّ وزير الطاقة على «تويتر»، قائلاً «هيدا نص القانون 181/2011 يظهر جلياً صحة ما نقوله! لما بدّك تكذب خبّي الجريدة الرسمية!»، مرفقاً تغريدته بنسخة عن الجريدة الرسمية.

«سيدر» و«بروكسل»
وغداة اجتماع للهيئة التوجيهية العليا تحضيراً لمؤتمري «سيدر» و«بروكسيل-2»، أكد رئيس الحكومة أن «الحكومة اللبنانية لا تقدم إلى مؤتمر «سيدر» خطة الاستثمار الاقتصادي فحسب، بل تقدم أيضاً رؤية شاملة للاستقرار، والنمو المستدام طويل الأجل، ولخلق فرص العمل». والتقى أمس في السراي، السفيرَ المنتدب من الرئاسة الفرنسية المكلف الإعداد والتنسيق مع الحكومة اللبنانية لمؤتمر «سيدر» بيار دوكين وجرى عرض للتحضيرات لعقد المؤتمر العتيد.

لجنة المال والموازنة
وواصلت لجنة المال والموازنة النيابية اجتماعاتها لدرس مشروع الموازنة العامة وأحالته إلى التصويت في الهيئة العامة، على أن تستكمل اجتماعاتها يومي الأربعاء والخميس في جلسات مطوّلة لإنجاز مهمّتها. وتوقّع رئيسها النائب إبراهيم كنعان «أن يتمّ الانتهاء من أرقام الموازنة خلال هذا الأسبوع، وذلك بعد ان تم إقرار موازنات وزارات الزراعة والسياحة والصناعة والعدل والإعلام والمهجرين والشباب والرياضة والمجلس الدستوري اليوم». وأشار الى «اننا سننظر في طلبات الوزارات بنقل اعتمادات وفق حدَّي الالتزام بالتخفيضات وعدم حصول اي زيادة».

المصدر: صحف

التعريفات: