حركة النضال اللبناني العربي

الموقع الرسمي | ولاء – فكر – قوة

تناولت الصحف الصادرة في بيروت نهار الخميس في 3-5-2018 العديد من الملفات المحلية والإقليمية، وجاءت افتتاحياتها على الشكل التالي.

الاخبارالأخبار

الحريري يدعم عمته في صيدا: على شو حايصة؟

 آمال خليل

أنهى الرئيس سعد الحريري واجباته في صيدا. غادر مدينته تاركاً إياها، انتخابياً، بعهدة عمته بهية. في زيارته، أمس، لعاصمة الجنوب، لم يحصر برنامجه بدارة عمه أو عمته. وجد نفسه مضطراً إلى القيام بسياحة انتخابية في طول المدينة وعرضها.

سرق الجمل الأزرق الوهج من الرئيس سعد الحريري قبل ساعات من وصوله إلى صيدا ضمن جولاته الانتخابية في معظم الدوائر التي تشهد حضور لوائحه. عند مدخل مسجد بهاء الحريري عند دوار مكسر العبد، تجمع مناصرون للحريري منذ ساعات الصباح. جمعوا رؤوس الأغنام بعد طليها بالصباغ الأزرق. أرادت منسقية صيدا بذلك أن تكون احتفاليتها مختلفة عن باقي منسقيات لبنان. فجأة، وصلت شاحنة صغيرة، تبين أن في داخلها ناقة قُيِّدَت قوائمها بالأربطة وصُبغت باللون الأزرق، تمهيداً لنحرها لحظة وصول الحريري. مشهد إعياء الناقة التي انتظرت طويلاً تحت الشمس الحارقة، أشعل مواقع التواصل الاجتماعي تنديداً بطريقة التعامل معها. وبرغم أن المكتب الإعلامي للحريري أصدر مساء بياناً «دعا فيه المواطنين إلى الرفق بالحيوان والتعبير عن عاطفتهم تجاهه بوسائل أخرى»، لكن الناقة والخراف لم تفلت من النحر كرمى له.

«سقطة الجمل» لم تكن المؤشر السلبي الوحيد لزيارة الحريري لمسقط رأسه. قبل يومين من زيارته، بادر مفتي صيدا الشيخ سليم سوسان إلى الاتصال بالمشايخ وأئمة المساجد في المدينة لدعوتهم إلى استقبال الحريري ومشاركته الصلاة في مسجد البهاء. إلا أن معظمهم (وهم من المنتمين إلى الجماعة الإسلامية والجو الإسلامي المتشدد أو من الفلسطينيين المحسوبين على حركة حماس) اعتذروا عن عدم الحضور. بعضهم برر تغيبه بالتزامه حضور الاحتفال التضامني مع فلسطين الذي نظمته الجماعة و«حماس» بالتوقيت ذاته في مسجد الحسين في صيدا. ألغي استقبال البهاء والصلاة واستعيض عنهما بأن يقرأ الحريري الفاتحة على ضريح جده المدفون في حديقة المسجد الذي سُمي المسجد باسمه. تأخر الحريري عن موعده نحو ثلاث ساعات. اقتصر استقبال المشايخ على سوسان وشيخ صيداوي ومفتي حاصبيا الشيخ حسن دلة.

وقبيل وصول الحريري، استوجبت الزيارة إجراءات أمنية مشددة في الشوارع الرئيسية من الكورنيش البحري باتجاه ساحة النجمة والأوتوستراد الشرقي، صعوداً نحو مجدليون. أخرج الطلاب باكراً من مدارسهم الرسمية والخاصة وأزيلت السيارات عن جوانب الطرق ووضعت قواطع حديدية، ولا سيما في شارع رياض الصلح حيث تتمركز المصارف والسوق التجاري، ما أدى إلى انعدام الحركة التجارية طوال نهار أمس. بالتزامن، كانت بلدية صيدا تتحول إلى مركز انتخابي لـ«المستقبل». رئيسها محمد السعودي وجه دعوة عامة إلى استقبال الحريري. في باحة القصر البلدي في ساحة النجمة، استحدث منبر اعتلاه كل من السعودي والحريري يحيط بهما أعضاء لائحة «التكامل والكرامة» في دائرة صيدا – جزين، التي تترأسها النائبة بهية الحريري. علماً بأن المجلس البلدي الحالي نتاج تحالف بين «المستقبل» وعبد الرحمن البزري (يمثله عضوان) والجماعة الإسلامية (ممثلة بثلاثة أعضاء). الحليفان الأخيران انفضّا عن «المستقبل» واجتمعا في لائحة منافسة مع التيار الوطني الحر. اهتمام البلدية أظهر أن زيارة الحريري الأولى جزء من واجباته كرئيس حكومة. لكن الأخير حصر خطابه للمتجهمرين بضرورة منح الصوت التفضيلي لـ«بهية». حتى إنه لم يستذكر وجود شريك صيداوي لعمته عن أحد المقعدين السنيين في صيدا، هو المرشح حسن شمس الدين الذي وعد في البداية بأن ماكينة «المستقبل قادرة على توزيع الحاصل الكبير الذي سيحصل عليه التيار في صيدا عليهما».

المناصرون الذين حضروا من إقليم الخروب بالباصات، لم ينقذوا المشهد

استحضر السعودي طيف الرئيس رفيق الحريري الذي حلّ في المكان ذاته عامي 1994 و1996 كرئيس حكومة في إطار إنمائي. علماً بأنه زار صيدا في مهمة شبيهة بمهة نجله عام 2004، عندما وصلته مؤشرات عن احتمال خسارة اللائحة الزرقاء في الانتخابات البلدية بوجه اللائحة المدعومة من التيار الوطني وأسامة سعد. حينها، حضر الحريري الأب في مهمة إنقاذية لمؤازرة شقيقته بهية. لكن الفارق بين المهمتين نقاط عدة، أبرزها أن الحريري الأب كان في أوج نفوذه السياسي والمالي والشعبي بخلاف نجله المتخبط في مسار طويل من النكسات من أزمة «سعودي أوجيه» إلى إجباره على الاستقالة من الحكومة. برغم نفوذ الحريري الأب، هزمت لائحته أمام لائحة سعد. فهل يستطيع «المستقبل» بوضعه الحالي، تفادي الضربة المرجحة بخسارة المقعد النيابي الثاني في صيدا.

الحشد القليل نسبياً الذي استقبل الحريري في ساحة النجمة، لم يختلف كثيراً عن الحشد الذي لاقاه في حديقة فيلا عمه شفيق الحريري وسط المدينة. المناصرون الذين حضروا من إقليم الخروب بالباصات، لم ينقذوا المشهد. في خطابه الثاني، كرر الحريري شكاوى عمته من أنها «محاصرة وضحية مؤامرة لتسكير بيت الحريري السياسي». كمن يملي على تلاميذه، أعاد مراراً القول: «الصوت التفضيلي بدكن تعطوه لبهية» و«بهية مش لوحدها» و«صيدا وفية لوصية رفيق الحريري». لكن ما قد يرتدّ عليه سلباً، اعتباره أن اللوائح المنافسة «لا تشبهكم ولا صيدا وجزين ومن يحاصر بهية يحاصر أهل صيدا وجزين وكل الشرفاء فيها». فهل مناصرو الجماعة والبزري وسعد لا يشبهون صيدا؟

رمى الحريري تعهدات انتخابية عدة مشابهة لما تعهد به في المناطق من دون أن يخص صيدا بإحداها. في زيارة محاولة رفع الحاصل الانتخابي، لم تستقر بهية في مقعدها. خلال خطاب الحريري، كانت تروح وتجيء وتتكلم إلى مجموعة وتسلم على أخرى، ما اضطره إلى الطلب منها: «عمتي اقعدي. على شو حايصة؟». لم تجلس العمة طويلاً. سرعان ما صعدت إلى المسرح لتشارك بخطاب الحريري بعبارة: «صيدا كبيرة وغداً سوف تكبر أكثر».

ختام الزيارة التي اعتبرها البعض مسك الجولات الانتخابية، كان مغلقاً في دارة مجدليون. حددت سيدة القصر مواعيد لمفاتيح انتخابية وفعاليات محددة ومجموعة من أهالي سجناء أحداث عبرا والموظفين المصروفين من «سعودي أوجيه». عضو لجنة تحصيل حقوق المصروفين جمال العاصي أكد لـ«الأخبار» أن اللجنة لم تتلقّ دعوة رسمية لحضور اللقاء مع صاحب الشركة، بل اختير أشخاص بعينهم من الموالين لاستخدامهم إعلامياً قبل الانتخابات. يعوّل «المستقبل» على مفعول لقاءات «جبر الخواطر»، إذ كرر الحريري في خطابه عبارة: «ما في محل للزعل… لشو الزعل؟».

البناءالبناء

سورية تستكمل إخراج المسلحين حتى الحدود… والتوتر الإيراني «الإسرائيلي» يخيّم على المنطقة
ملف النازحين يتصدّر الأولويات… ومجلس المطارنة مع عون… وإبراهيم يكشف تولي ملف العودة
نصرالله: التصويت حماية لسلاح المقاومة ووفاء لإنجازاتها… ونواة مواجهتنا ممن حموا مسلحي الجرود

سورية المحاطة بالتوترات والمناورات منصرفة لمواصلة خطتها بتحرير الجغرافيا من كلّ الجماعات المسلحة بتنويعاتها المختلفة، من جنوب العاصمة إلى شمال حمص، حيث تتزاوج المعارك العسكرية الهادفة للحسم مع التسويات القائمة على إخراج المسلحين تحت ضغط سيف الحسم الحاضر، ويبدو المشهد العسكري واضحاً بانحسار البقعة التي تقع خارج سيطرة الجيش السوري بالشريط الحدودي الشمالي الذي تتقاسمه ثلاثة مشاريع، الاحتلال التركي من جهة، والاحتلال الأميركي والانفصال الكردي من جهة أخرى، مقابل جزر جنوبية مسلحة بدعم أميركي عبر الحدود الأردنية أو إسرائيلي عبر حدود الجولان، ما يجعل المرحلة المقبلة إطاراً لمواجهة الدولة السورية للتدخلات الخارجية وجهاً لوجه، سواء قرّرت بعد الانتهاء من جزر وسط سورية، الانتقال نحو الجنوب أو نحو الشمال.

في المنطقة، وامتداداً على المستوى الدولي، يصعد التوتر الإيراني «الإسرائيلي» إلى مستوى يجعله عنواناً لرصد التطورات والوقائع والمواقف، سواء في تأثير هذا التوتر على الموقف الأميركي والغربي من مستقبل التفاهم النووي مع إيران، الذي يبدو إسقاطه هدفاً للتصعيد الإسرائيلي، أو لجهة المستوى العسكري من التهديدات المتبادلة على خلفية إعلان إيران عزمها على الردّ بعد الغارة الإسرائيلية التي استهدفت إحدى قواعد الحرس الثوري قرب حمص في مطار التيفور.

لبنانياً، وعلى مسافة يومين من الانتخابات النيابية يوم الأحد المقبل، يتصاعد الخطاب الانتخابي التنافسي بين الأطراف الرئيسية، ويتحرّك رؤساء اللوائح وقادتها لتحصين قواعد الناخبين واستنهاضها، وفي هذا المجال كان الأبرز الخطاب الذي توجّه به الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله لناخبي بعلبك الهرمل خصوصاً، لجهة تأكيد الطابع الاستفتائي للانتخابات حول الموقف من سلاح المقاومة، واعتبار التصويت حماية لهذا السلاح من جهة، ووفاء للإنجازات والتضحيات من جهة مقابلة، بينما حصر السيد نصرالله تفنيد الخطاب الانتخابي باللائحة التي تضمّ تيار المستقبل والقوات اللبنانية، سواء لجهة عدم أحقية رمي الإهمال والتقصير على حزب الله، وهي لائحة رئاسة الحكومة لسنوات طوال، أو لجهة كون هذا التحالف بين القوات والمستقبل يسقط حق من معهم بالادّعاء أنه مع المقاومة والخط السياسي للفريقين واضح لجهة استهداف المقاومة، بل كان واضحاً لجهة توفير الغطاء للجماعات المسلحة في احتلال عرسال والجرود وتعطيل الحسم العسكري معها، ووصف هذه الجماعات بالثوار.

باقتراب الاستحقاق الانتخابي يستعدّ لبنان لما بعد الانتخابات، حيث تتقدّم أولوية ملف النازحين السوريين ومشروع العودة، في ظلّ تباين وتصادم بين المشروع الذي يحمله رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ويلقى دعم وتأييد رئيس المجلس النيابي نبيه بري وحزب الله وسائر حلفاء المقاومة، من طرف، وفي الطرف المقابل مشروع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة الذي ظهر في بيان بروكسل ويتبنّاه رئيس الحكومة سعد الحريري، وكان اللافت أمس، انضمام مجلس المطارنة الموارنة لموقف رئيس الجمهورية من جهة، وإعلان المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم عن تولي الأمن العام لملف العودة، واعتبار عودة نازحي بلدة بيت جن جنوب سورية بداية لسلسلة خطوات مشابهة يجري التحضير لها بالتنسيق مع سورية.

نصرالله للبقاعيين: احموا المقاومة بأصواتكم

حذّر الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله من أن «هناك من يحضّر في 6 أيار للقول بأن حزب الله وحركة امل هُزما لإظهار أن بيئة المقاومة بدأت تتخلى عن المقاومة»، وسأل «يا أهل زحلة وبعلبك – الهرمل هل ستصوّتون لمن دافع عنكم أم لمن تآمر مع الإرهابيين ضدكم؟»، وأضاف «يوم السادس من أيار هو الإعلان عن تجديد البيعة لدماء شهدائكم». وشدد على أن «حماية سلاح المقاومة توفرها حماية سياسية والحماية توفرها أصواتكم». وإذ نفى اتهام لائحة زحلة الخيار والقرار، بأنها لائحة حزب الله، أشار السيد نصرالله الى أن «لائحة الامل والوفاء في بعلبك الهرمل تعبّر عن موقف بعلبك الهرمل وهويتها والمعركة هي للحفاظ على الهوية والقرار»، وأضاف «القانون النسبي الذي طالبنا به ونحن كنا نناضل من أجله سيعطي فرصة للآخرين بأن يفوزوا مثلاً في بعلبك الهرمل من خارج لائحتنا».

وفي المهرجان الانتخابي الكبير «يوم الوفا للارض» في بعلبك وزحلة، كشف السيد نصر الله أن «اللائحة الثانية في بعلبك الهرمل التي يدعمها المستقبل والقوات محلياً والسعودية خارجياً فرضت معركة علينا من أول يوم». وأوضح أن «اللائحة الثانية يدعمها تيار المستقبل المسؤول منذ 1992 حتى اليوم عن حرمان المنطقة وحرمان أهلها»، وأشار الى أنهم «كانوا يستخدمون خطاب دم الرئيس الحريري واليوم يستخدمون خطاب الوصاية السورية فيعني ذلك أنهم يسلّمون بأن النظام انتصر وأن المشروع الأميركي ـ السعودي سقط»، وخلص متسائلاً «من تنتخبون اليوم هل الذي حرمكم أو الذي ناضل لخدمتكم؟».

واعتبر أن «هناك قوى سياسية كانت على صلة بالجماعات الإرهابية»، وقال متوجّهاً لأهل البقاع: «يوم السادس من أيار لمن تصوتون، لمن دافع عنكم ووقف معكم وقدّم الدم وفلذات الأكباد للدفاع عنكم أو لمن منع الجيش من الدفاع عنكم وتآمر مع الجماعات المسلحة ضدكم؟». وحذّر من أن «اليوم هناك من هو حاضر لدفع مئات مليارات الدولارات لمعركته مع محور المقاومة». وأشار الى أن «الحرب انتهت مع الوكلاء وقد يشنّها الاصلاء واميركا وحلفاؤها ومعهم السعودية ولن يسكتوا عن خسارتهم في سورية».

ملف النازحين واستحقاق رئاسة الحكومة!

ومع تقلّص المدة الزمنية الفاصلة عن انطلاق استحقاق 6 أيار، بلغت «العاصفة الانتخابية» ذروتها عشية دخول البلاد فترة الصمت الانتخابي، حيث أفرغت القوى السياسية ما في جعبتها من أسلحة سياسية وطائفية ومذهبية ومعارك وهمية ووعود انتخابية لاستنهاض القواعد الشعبية، وفي حين تنشد الأنظار الى يوم الأحد المقبل ويحبس اللبنانيون الأنفاس حتى صدور نتائج الانتخابات، بدأ الحديث يدور في الكواليس عن مرحلة ما بعد الانتخابات وما تحمله من استحقاقات هامة كاستحقاق رئاسة المجلس النيابي ورئاسة الحكومة والتركيبة السياسية للحكومة المقبلة الى الملفات المالية والاقتصادية والاستراتيجية الدفاعية وغيرها، لكن لا يزال ملف النازحين السوريين يتصدّر قائمة الأولويات خاصة بعد بيان الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي غداة مؤتمر «بروكسل 2» لدعم دول النزوح ونتائجه المخيبة للآمال على المستويين السياسي والمالي، فكيف ستتعامل الحكومة المقبلة ورئيسها مع هذه الأزمة المتفاقمة التي تهدد اقتصاد لبنان ونسيجه الداخلي؟ وهل ستكون على رأس جدول أولويات رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في ظل الخلاف مع رئيس الحكومة في مقاربة هذا الملف؟ ففي حين يرى الرئيس سعد الحريري بأن الدعم الدولي للبنان هو الحل المؤقت لأزمة النازحين ريثما تتوافر الظروف الدولية الملائمة لعودتهم، وإن لم يكن هذا الدعم المالي بالشكل المطلوب، يرى الرئيس عون بأن لبنان ليس بحاجة الى مساعدات لتحمل عبء النزوح بل مساعدة لإعادة النازحين الى أرضهم. وما يعزز مخاوف بعبدا وشكوكها هو تصريحات الأمم المتحدة والجهات المانحة بأنها الخطة الدولية لدعم لبنان ستمتد الى ما بعد العام 2019 ما يعني تمديد إقامة النازحين في لبنان الى ما بعد هذا التاريخ لتصبح إقامة دائمة في ظل غياب تاريخ محدد لعودتهم الى سورية.

وتقول مصادر مطلعة على ملف النازحين لـ «البناء» إن «بعض القوى الدولية والاقليمية والخليجية تعطل خطة رئيس الجمهورية لإعادة النازحين الى سورية عبر الضغط على رئيس الحكومة لرفض التنسيق بين الحكومتين اللبنانية والسورية من جهة وتخويف النازحين من العودة وعرقلة أي محاولة في هذا الصدد وربط ذلك بالوضع الأمني والحل السياسي في سورية من جهة ثانية»، مشيرة الى «بيان مفوضية شؤون اللاجئين السوريين من إعادة دفعة من النازحين من شبعا الى بيت جن في سورية».

وناشد الرئيس عون أمس، دول الخليج عبر سفرائهم في لبنان التدخل للمساعدة في تأمين عودة النازحين السوريين الى بلادهم لوقف معاناتهم، ووضع حد للتداعيات التي يحدثها هذا النزوح على لبنان اجتماعياً واقتصادياً وتربوياً وامنياً. وخلال استقباله سفيري الإمارات حمد الشامسي، ومصر نزيه النجاري، والقائم بأعمال السفارة السعودية الوزير المفوّض وليد بخاري في بعبدا، أكد عون الحرص على إقامة أفضل العلاقات مع الدول العربية، مشدداً على ان لبنان لا يمكن أن يكون ساحة للتدخل في شؤون أي دولة عربية.

وإذ يشكل ملف النازحين خلافاً بين الرئاستين الأولى والثالثة بعد الانتخابات، يقف رئيس الحكومة في موقع الإحراج، فمن جهة لا بإمكانه مسايرة عون والخروج عن طوع دول الغرب والخليج، ومن جهة ثانية لا يستطيع النفاذ من ضغط فريق المقاومة ورئيس الجمهورية في مجلسي النواب والوزراء الجديدين، ولا يمكنه تجاهل التوازنات الجديدة في المؤسستين المقررتين، إذ سيرى نفسه محاصراً، في حين تذهب بعض المصادر أبعد من ذلك لتربط عودة الحريري الى رئاسة الحكومة بتعهّده بحل هذا الملف انطلاقاً من مقاربة رئاسة الجمهورية.

وبحسب مطلعين على موقف رئيس الحكومة، يربط الأخير «حل هذا الملف بالوضع في المنطقة المُعد للانفجار في أي لحظة، ولبنان لا يمكنه الوقوف في وجه الإرادة الدولية التي تتحكم بمسار الوضع الأمني والسياسي في سورية». وتوضح المصادر بأنه في حال اتجه الوضع في سورية الى خفض التوتر وانحسار الحرب وبدء الحل السياسي، سينعكس ايجاباً على ملف النازحين، لكنها تشير إلى أن «المساعدات الدولية المتأتية من مؤتمر بروكسيل غير كافية، حيث إن حاجة لبنان تفوق ذلك بكثير، محذّرة من «استنزاف الموارد والبنى التحتية اللبنانية وعدم تمكن لبنان من تأمين الخدمات للنازحين».

وأعلن المطارنة الموارنة بعد اجتماعهم الشهري في بكركي أن «الموقف الدولي الذي تظهّر في اجتماع بروكسل في شأن عودة النازحين إلى بلادهم يستدعي التفافاً حكومياً ونيابياً موحداً حول الرئيس عون ينعكس في خطة لبنانية موحّدة لمواجهة أزمة النزوح».

بدوره، اعتبر المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، في حوار مع مجلة «الأمن العام» أن «الأمن العام أخذ على عاتقه ادارة عملية انتقال النازحين السوريين من شبعا ومحيطها الى بلدتهم في بيت جن ومزرعتها في افضل الظروف بعد التواصل مع السلطات السورية المعنية من اجل عودة طوعية وآمنة». ولفت الى أن «ملف النازحين لا يمكن معالجته من خلال المؤتمرات الداعمة فقط، بل يجب ايجاد حلول على المدى البعيد. على المجتمع الدولي ايضاً أن يساهم من خلال المؤتمرات في مساعدة النازحين الذين عادوا طوعاً الى قراهم لبدء حياة جديدة في سورية».

سلاح المقاومة عماد الاستراتيجية الدفاعية

وفي موازاة ذلك، تحاول دول الحرب على سورية ربط المساعدات الدولية للبنان بإيجاد الحل لسلاح المقاومة من خلال الضغط على الدولة اللبنانية لوضع استراتيجية دفاعية لتقييد حركة سلاح حزب الله، غير أن سلاح المقاومة جزء أساسي من أي استراتيجية دفاعية سيتم الاتفاق عليها بين القوى السياسية بعد تشكيل الحكومة الجديدة، بحسب أوساط سياسية، ولا يتصوّر أحد أن السلاح سيكون خارج هذه الاستراتيجية، بل سيكون عمادها، موضحة لـ «البناء» بأن أي «استراتيجية ستنبثق من المعادلة الذهبية الثلاثية الجيش والشعب والمقاومة التي أثبتت بالميدان فعاليتها وقدرتها على حماية لبنان من العدوين الإسرائيلي والإرهابي التكفيري»، لأن السؤال الذي يجب أن يكون محطّ اتفاق مختلف القوى السياسية قبل البدء ببحث الاستراتيجية هو كيف نحمي لبنان؟ وما هو السبيل العملي الى ذلك وليس كيف ننزع سلاح حزب الله أو نقيده، وأن أي بحث في هذا المنطق لا يؤدي الى استراتيجية ولا يخدم لبنان بل أعداء لبنان في الخارج».

وفي سياق ذلك، نفى حزب الله في بيان المزاعم الموجهة اليه بدعمه وتسليحه جبهة البوليساريو في المغرب، كما نفت النانة لبات الرشيد، مديرة دار الطباعة والنشر الوطنية التابعة للجمهورية الصحراوية البوليساريو، الاتهامات الموجّهة من قبل المغرب إلى إيران وحزب الله، معتبرة أنها «باطلة جملة وتفصيلاً». وقالت إن «العلاقة بحزب الله ليست سيئة، لكنها مطلقاً لم تصل إلى التنسيق في مجالات التدريب أو الدعم أو غيره، كما أن البوليساريو ليست بحاجة إلى حزب الله في هذه المجالات».

وكان لافتاً صمت رئيس الحكومة ووزارة الخارجية أزاء تعرّض النظام السعودي لمكوّن سياسي لبناني، وسوق اتهامات باطلة بحقه بالتدخل في اليمن والمغرب، فيما يسارع رئيس الحكومة وفريق 14 آذار الى إدانة أي موقف يندّد بالعدوان السعودي على اليمن ويصنفه في خانة انتهاك النأي بالنفس، ألا يعتبر التهجم على حزب الله ومقاومة لبنان خرقاً للنأي بالنفس من قبل النظام السعودي واعتداء على السيادة اللبنانية؟

جلسة وداعية للحكومة

الى ذلك يعقد مجلس الوزراء اليوم في بعبدا جلسة وداعية قبيل الانتخابات النيابية، على جدول أعمالها 44 بنداً، يتعلّق معظمها بتعيينات أبرزها طلب المجلس الاقتصادي والاجتماعي ملء 20 مركزاً شاغراً لديه.

ورجّحت مصادر «البناء» طرح ملف الكهرباء من خارج جدول الأعمال في حال انتهى وزيرا المال والطاقة من إعداد دراسة حول معمل دير عمار، لكنها استبعدت أن يتّخذ المجلس قراراً نهائياً في هذا الملف، ولفتت الى أن الحلّ شق طريقه بانتظار تحديد آليات هذا الحل والاختيار بين الحلول الأوفر كلفة، وأكدت بأنه سيكون هناك حلاً قبل 20 أيار موعد نهاية ولاية المجلس النيابي وتحوّل الحكومة الى تصريف أعمال، وأوضحت بأن هناك عرضاً سورياً جديداً لتزويد لبنان بالطاقة الكهربائية وتجري المفاضلة بين هذا العرض وعرض شراء الكهرباء من البواخر».

على صعيد آخر، اتهم رئيس « اللقاء الديمقراطي » النائب وليد جنبلاط التيار الوطني الحر وتيار المستقبل من دون أن يسميهما بتطويق المختارة، وقال خلال جولة انتخابية على عدد من قرى الشوف الأعلى: «السلطة الجديدة التي تريد نبش القبور بدل المصالحات بتطويق الجبل وإسقاط المختارة ، والتي تذكر بعام 1957»، معتبراً أنه «من خلال الوعي لن نسمح بتكرار التاريخ». وأكد جنبلاط «اننا في حالة حصار، حمل على ما أسماهما بالسلطتين الفعلية والنظرية والثنائي اللذين اوصلانا الى قانون غريب عجيب يريد تطويقنا وتفريقنا وتحجيمنا».

الجمهوريةالجمهورية

الآلاف يحتفلون مع ميشال المر بـ«عرس المــتن» في بتغرين

الياس المر للمتنيّين: علّمــوا العالمَ معنى الوفاء

المتن .. على الوعد كانت بتغرين على الموعد، وفيها خفق قلب المتن. فتحت ذراعيها لاستقبال الأهل، الذين تقاطروا اليها بالآلاف من أبناء اخواتها المتنيات، وزحفوا جماعات جماعات، للقاء ميشال المر ومعه ابن هذا الجبل الياس المر. وصل الأهل على الموعد، وكعادتها، ضجّت بتغرين بالحياة، ومن أوّلها الى آخرها، كانت في عرس، جاؤوا ليقولوا إنهم على الوعد، وليحاكوا التاريخ الذي يمثله ميشال المر وبيته السياسي في وجدان المتنيّين، والذي كتب فيه حروفَ الوفاء في كل زاوية من زوايا «عروس الجبل». وليحاكوا الحاضر وكذلك المستقبل مع الابن الياس، بما هو استمرار لهذا النهج، ومتابعة لحمل الراية التي رفعت منذ ما يزيد عن الخمسين سنة. بالأمس، كان المتن على الوعد، وقالها المتنيّون عالية، نرفض تغييرَ وجه هذه المنطقة، نرفض تزويرَ تاريخها واغتيالَ حاضرها وتهشيمَ مستقبلها، وإخضاعَها لوصاية خبيثة تنتزع منها أعزّ ما تملك، وتشوّه جمالها، وتخطف ابتسامتها الحلوة، وتؤرق وداعتها، وتصدّع وحدتها، وتقطع تلاقيها، وصايةٌ تعدّ جريمةً بشعة في حق المتن، وصايةٌ تعبث بها وتبيعها بأرخص الأثمان، وصايةُ الهامشيّين المستقدَمين من خلف الصورة ومن خارج الزمن، والمُنتَشَلين من تحت الغبار ومن مغارة النسيان، وصاية ذاك الأخطبوط الذي تفتك أذرعته بالدولة وكل القيم؛ ذراع تنسف المبادئ والأخلاقيات، ذراع ترفع راية الفساد والإفساد، وذراع تتأبّط الصفقات والسمسرات، وذراع تغطي الأقزام والأزلام والمحاسيب والمرتكبين، وذراع تزرع الفرقة والفتنة والهيمنة والإلغاء والإقصاء، وذراع تشهر خنجر الغدر والطعن في الطعن، وذراع تخنق امل المتنيّين وكل اللبنانيين بغدٍ آمن ومستقبل مشرق. بالأمس، جاء المتنيون ليعلنوا رفضهم أن تتلطّخ المتن، بغبار المرتكبين، وقراصنة السلطة والمال ومجموعة الكذابين. جاؤوا ليقولوا إننا أوفياء، وإنّ في المتن معادلة واحدة هي معادلة الوفاء، التي لا تهتزّ، ولن تهتزّ، وإننا في 6 أيار على العهد وعلى الوعد.

أُقيم مهرجان لائحة الوفاء المتني قرابة السابعة مساء امس، في مركز الدراسات في بتغرين، بمشاركة الآلاف من ابنائها، وابناء بلدات المتن المجاورة، تقدّمه الرئيسان ميشال المر والياس المر، والى جانبهما أعضاء اللائحة. وترافق المهرجان، مع مظاهر احتفالية شهدتها شوارع بتغرين والطرقات المؤدية اليها كما الى ساحة المهرجان، ورُفعت الأعلام اللبنانية، ولافتات بأقوال الرئيس المر، بالتزامن مع مواكب سيارة جابت شوارع المتن جبلاً وساحلاً. وكان اللافت للانتباه ما سجّله بعض التقارير الرسمية وغير الرسمية، إضافة الى تقارير بعض الاجهزة الامنية، التي لحظت أنّ المهرجان هو الأكبر من حيث حجم الحضور والمشاركة الشعبية قياساً مع المهرجانات الانتخابية التي شهدتها المنطقة. وشهدت بداية المهرجان بعض التأخير جراء الازدحام البشري الذي تسبّب بإعاقة الوصول الى المكان، فيما وجد الرئيسان صعوبة في اختراق المحتشدين الذين استقبلوهما بالزغاريد والتصفيق والهتافات والأغاني الوطنية ونثر الأرزّ والورود.

البدايةُ كانت مع النشيد الوطني اللبناني، وبكلمة تقديمية لعريف المهرجان، تناول فيها عمق العلاقة التاريخية بين المتنيّين وبيت المر، مؤكّداً أنّ السادسَ من أيار هو المحطة التي سيعبّر فيها المتنيّون عن وفائهم لمَن كان معهم وفياً على مدى خمسين سنة.

أبو الياس

ثمّ ألقى الرئيس ميشال المر كلمةً بالمحتشدين، الذين قاطعوه أكثر من مرة بالهتافات والتصفيق، وقال فيها:
أهلي وأحبائي في منطقة المتن الحبيبة، إحتفالُنا اليوم، هو احتفالٌ بالوفاء المتبادَل بيننا وبينكم على مدى 50 عاماً. عشتم يا أبناءَ المتن لأنكم خلال 50 سنة لم ترتكبوا معنا غلطة ولا نحن ارتكبنا معكم غلطة، كل صوت من أصواتكم تضعونه في الصناديق يوم 6 أيار هو تأكيدٌ على وفائكم لنكملَ المسيرة سوياً نحن وإياكم، وضمانة لمستقبل أولادكم.
نحن ههنا في المتن مع ابني الياس. المال والكرسي لا يصنعان زعامة أو قيادة، وإنما خدمة الناس والصدق مع الناس (لأنه صار في كذابين كتير بالبلد) ومحبة الناس هي التي تصنع الزعامة أو القيادة أو النجاح. منذ 50 عاماً، لا الأموال ولا الرفاهية ولا الأغاني هي التي سمحت لنا أن نستمرّ لمدة 50 عاماً. فأنتم يا أصدقاءَنا المخلصين، الذين كلامكم هو كلام وفاء. وأتوجّه اليكم جميعاً بهذه الكلمة وأقول لكم إنكم اوفياء، فلا يغرّر بكم أحد. ونحن امامكم والى جانبكم وسنساعدكم.

الرئيس المر

ثم اعتلى الرئيس الياس المر المنبر، ملوِّحاً بالتحيّة للحضور، وقوبلت كلمته بهتافاتٍ وتحيّاتٍ من قبل المحتشِدين، ثمّ خاطبهم قائلاً: أحبائي، أصدقائي، يا أهلنا الأوفياء،

هذه الانتخابات هي معركةُ كرامة قبل كل شي، هذه الانتخابات ليست معركة دولة الرئيس ميشال المر وحده، هي معركة ضد الفساد، ضد الصفقات، ضد الهدر والإفلاس، هي معركة ضد الإلغاء، ضد التطرّف والاستقواء، هي معركة ضد الغدر وقلّة الوفاء، هي معركة ضد مَن يحاول تصفية الحالة الوطنية الأرثوذكسية، وتصفية حالات وقامات مسيحية ولبنانية أخرى، هي معركة شرف للدفاع عمَّن وهب حياته في خدمة المتن وأهل المتن ولبنان، هي معركة الجبل وكرامة الجبل، ولن نسمح بأن يفرض علينا مَن هو مِن خارج المتن، مرشّحين لا يملكون غيرَ تقديم الطاعة والمال لهم، هي معركةُ بتغرين وكرامةُ ابن بتغرين، وكرامةُ أهل الجبل والمتنيين، أهلي، أيها الأوفياء،على مدى خمسين سنة، ميشال المر ابنُ بتغرين رفع رأسَ المتن ورفع رأسَه بالمتن. كرامةُ أبو الياس من كرامتكم وكرامتكم من كرامة أبو الياس، يريدون إلغاءَ ميشال المر، يريدون إلغاءَ صوتكم وعنفوانكم، لكنّ بتغرين، وأهل المتن وبتغرين، هم أهلُ وفاء، مرفوعو الرأس لا يركعون الاّ لله.

لا أحبّ الكذابين

أيها الأحباء يقولون: الياس المر، لا يحبّ الناس، نعم، أنا لا أحبّ الكذابين، وإنما أحبّ الأوادم الأوفياء المحترَمين. يقولون: الياس المر لن يعودَ الى لبنان ولن يعملَ في السياسة في لبنان، هذه إشاعات، ومَن لا يستطيعون اغتياله جسدياً يحاولون اغتياله بالإشاعات. أنا هنا، أيها الأحباء، لأنني أحبكم وأريد أن أبقى معكم والى جانبكم. أنا هنا بعدما رأيتُ الظلم على أبو الياس، أنا هنا عندما رأيتُ حصارَ الجبناء على أبو الياس، وعندما رأيتهم يريدون إلغاءَ أبو الياس وتاريخه مع الناس. أيها الأحباء، أنا هنا وباقٍ هنا، لا أترك والدي، لا أترك أولادي، لا أترك أصدقائي، لا أترك الأوفياء، لا أترك ضيعتي، لا أترك المتن ولا أترك لبنان.

يتقاتلون على الكراسي

أيها الأوفياء، تعرفون جيداً الى أين أوصلت هذه السلطة لبنان.أغرقتكم بالعتمة والظلمة، أغرقتكم بالصفقات والهدر والسمسرات، أغرقتكم بفسادها وعجزها، وإفلاسها. أغرقتكم بالضرائب أغرقتكم بالبطالة والفقر، أغرقتكم بشعارات ووعود براقة، وحرمتكم لقمة العيش، وها هي تحالفاتهم الغريبة تتُرجَم اليوم باللوائح العجيبة، تركَّب بالضغوط والتدخّلات، وبعضها بالمزاد العلني لمَن يدفع أكثر. ها هم يتقاتلون على الكراسي، السلطة والتيارات والأحزاب المسيحية تقاتل بعضها البعض، تزجّ المسيحيين في حرب إلغاء جديدة، تحرّض الأخَ على أخيه، تقسِّم البيت الواحد.

أيها الأحباء

يوجّه فخامة رئيس الجمهورية رسالةً الى اللبنانيين لعدم التصويت لمَن يشتري أصواتهم، وفي المقابل، يبعدون المناضلين الأوادم ويستبدلونهم بمرشّحي الجيوب المنفوخة والبطون المنفوخة التي لا دورَ لها غير شراء البشر. يريدون الإنتخابات لإلغائنا وإلغائكم لأنهم فشلوا في تطويعنا وإسكاتكم، ونريد الانتخابات لإنقاذ لبنان من عجرفتهم وتهوّرهم وقلّة خبرتهم، يريدون الانتخابات عرضَ عضلات وتزوير أحجام، ونحن نريدها مدخلاً الى المحاسبة ومكافحة الفساد، يريدون إلغاء ميشال المر بأيّ ثمن، ونحن نريد بالتعاون مع الشرفاء إلغاء صفقاتهم وسمسراتهم، وعجرفتهم، إنّ بلدنا في خطر، ويحتاج الى رجالٍ رجال، لا تابعين وأشباه رجال. هذه الانتخابات مصيرية، لأنها تضع لبنان وليس المتن وحده أمام مفترق وطني كبير، فإمّا أن نقترعَ في 6 أيار لإنقاذ لبنان وإما أن يقودَ المتهوّرون البلدَ نحو الهاوية.

العذراء مع أبو الياس

يا أهلنا الأوفياء في المتن، صوّتوا في 6 أيار لمكافحة الفساد والفاسدين، صوّتوا ضد المتعجرفين، صوّتوا ضد الهدر والصفقات، صوّتوا لإنقاذ لبنان من الإفلاس والانهيار، فلتدوِّ أصواتكم في الصناديق احتجاجاً على قانون الغدر والغدّارين، واجعلوا من 6 أيار يوماً للوفاء لمَن بادلكم الوفاء، علّموا العالمَ معنى الوفاء. أما أنت يا أبو الياس، وعدي لك والى المتنيّين، قلبي قبل بيتي سيبقى مفتوحاً للناس، الْيَوْم هو أوّل ايّام شهر العذراء، وأطمئنك، أنّ العذراء التي ما تركتك يومَ تفجيرك عام 1991 في أنطلياس، وما تركتني يومَ تفجيري عام 2005 في أنطلياس، لن تتركك ولن تتركني، ولن تتركَ هذا الشعبَ الوفيّ، وهذا المتنَ الأبيّ. ومَن كانت العذراء معه لا تقوى عليه أبواب الجحيم.

اللواءاللواء

حِمَم القذائف الإنتخابية تدكُّ التحالفات.. وتصمُت السبت
جنبلاط يستنفر الجبل لنجدة تيمور.. وباسيل يغمز من قناة حزب الله في جبيل

يلفظ خطاب التعبئة وشد العصب الانتخابي، أنفاسه الأخيرة في الساعات القليلة المقبلة، لتدخل البلاد في دائرة «الصمت الانتخابي» بعد ان يكون أكثر من 1400 موظف ادلوا بأصواتهم كرؤساء أقلام وكتبة قبل ان يتولوا إدارة العملية الانتخابية من الناحية الإدارية واللوجستية. ومع مستهل الأسبوع وحتى يوم الجمعة احتدمت الخطابات، وافرغ رؤساء اللوائح الكبرى «ذخيرتهم الكلامية» باتجاه خصومهم السياسيين واللوائح المرشحة في دوائرهم، والتي قدمت بتهم أقل ما يقال فيها انها تعيب مطلقيها، وتكشف العجز المنظم عن قبول متطلبات الديمقراطية، حتى ولو كانت على الطريقة اللبنانية.

يومان على «المنازلة الكبرى»

لم يعد يبقى امام موعد «المنازلة الكبرى» التي ستجري يوم الأحد المقبل، عملياً، سوى يومين، على اعتبار ان المعارك الانتخابية ستدخل اعتباراً من منتصف ليل الجمعة – السبت، مرحلة «الصمت الانتخابي» والتي تمتد حتى يوم الاقتراع، ويفترض ان يكون هذان اليومان حافلين بشحذ الهمم وشد العصب الانتخابي والطائفي والغرائزي وبمختلف أنواع الأسلحة الانتخابية والسياسية والتي لم يشهد لها لبنان مثيلاً، في كل المعارك الانتخابية منذ تاريخه الاستقلالي.

وتوقعت مصادر وزارية عبر «اللواء» ان يكون الملف الانتخابي حاضراً اليوم في مجلس الوزراء الذي سينعقد في بعبدا، من خلال مداخلات رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، قبل أيام من موعد الاستحقاق الانتخابي، ولفتت إلى ان اقتراع المغتربين سيشكل مدار بحث، في ضوء وصول 111 طرداً دبلوماسياً تضم مغلفات أصوات المقترعين اللبنانيين في اوستراليا وأميركا والكونغو والسويد وساحل العاج والمانيا ونيجيريا وبنين والغابون وفرنسا والسنغال وكندا والمكسيك والبرازيل، التي تسلمتها أمس وزارة الخارجية، في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، وتم نقلها بسيارات تابعة لشركة DHL ووضعت داخل غرفة سرية في مصرف لبنان بمواكبة قوى الأمن الداخلي.

وأكدت المصادر ان مجلس الوزراء سيواصل اجتماعاته حتى ما بعد إتمام الاستحقاق الانتخابي، مشيرة إلى ان هناك توقعات بغياب وزراء، نظراً لوجود 17 وزيراً مرشحاً للانتخابات، لكن هذا لا يعني ان الجلسة المدرج على جدول أعمالها تعيينات في المجلس الاقتصادي الاجتماعي لن تعقد. وفهم من المصادر ان هناك اتجاهاً لدى الحكومة لتمرير ما هو عاجل من قضايا قبل ان تصبح بحكم تصريف الأعمال، مع انتهاء ولاية المجلس النيابي الحالي في 20 أيّار.

السفراء الثلاثة

وعلى صعيد علاقات لبنان العربية، اكتفت مصادر مطلعة لـ«اللواء» بالاشارة إلى مضمون البيان الذي صدر عن قصر بعبدا، في أعقاب لقاء الرئيس عون مع سفيري الإمارات حمد الشامسي ومصر نزيه النجاري والقائم بالأعمال السعودي وليد بخاري، في ما خص سياسة لبنان لجهة عدم التدخل بشؤون الدول العربية، والطلب إلى هذه الدول المساعدة في ملف النازحين السوريين.

ولم تشأ المصادر الكشف عن مضمون المحادثات التي أجراها السفراء الثلاثة في قصر بعبدا، وان كانت لا تختلف كثيراً عن محادثات الوفد نفسه مع وزير الخارجية جبران باسيل قبل أسبوعين، والتي تركزت على معرفة موقف لبنان وتوجهاته المقبلة من المستجدات المحلية والتطورات الإقليمية، وخصوصاً في الدول التي تشهد معارك عسكرية مثل اليمن وسوريا وليبيا، واكتفت بالتأكيد على حرص الرئيس عون على إقامة أفضل العلاقات مع الدول العربية، مشدداً على ان لبنان لا يمكن ان يكون ساحة للتدخل في شؤون أي دولة عربية.

مهرجانات صاخبة

وكانت الأيام الثلاثة الماضية، ولا سيما يوم الثلاثاء الذي كان يوم عطلة رسمية لمناسبة الأوّل من أيّار قد شهدت مهرجانات انتخابية صاخبة في معظم الدوائر الـ15 التي تتنافس فيها بشدة القوى السياسية باحزابها وتياراتها الكبرى، من طرابلس والمنية والضنية، إلى البقاع بدوائره الثلاث، مروراً بكسروان وجبيل والمتن، وصولاً إلى صيدا التي كانت أمس، آخر محطات جولات رئيس الحكومة سعد الحريري، حيث أكّد من هناك ان «صيدا ستفك يوم الاحد الحصار عن قرارها السياسي وعن هويتها العربية، وستفك الحصار عن وفائها للرئيس الشهيد رفيق الحريري»، ووجه التحية لما وصفه «بالمثلث الذهبي» الذي قدم لصيدا إنجازات كبيرة في السنوات الماضية، والذي يتألف من الرئيس فؤاد السنيورة والنائب السيدة بهية الحريري ورئيس البلدية محمد السعودي.

ومع قرب انتهاء الحملات الانتخابية خلال اليومين المقبلين، يبدو ان القوى السياسية والمرشحين المتحالفين معها، قالوا بحق بعضهم كل ما يمكن ان يقولوه، واستخدموا كل انواع الاتهامات وبدا واضحا من خلال الخطاب الانتخابي للبعض ان خلفياته سياسية ترتبط بالسخونة الاقليمية الحاصلة وبالتصعيد العسكري في اكثر من بلد عربي  ما يؤشر الى تطورات دراماتيكية يمكن توقعها ابتداءً من ١٢ ايار المقبل، موعد اعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب قراره في شأن الاتفاق النووي الايراني، والتي سبق ان حذر منها قائد قوات «اليونيفل» في الجنوب الجنرال مايكل بيري عند ما زار الرئيس عون قبل يومين، والرئيس الحريري في «بيت الوسط» امس.
واتخذت المعركة الانتخابية ابعادها السياسية الممتدة اقليميا في دوائر بيروت الاولى والثانية، بعداتهام احدى محطات التلفزة لفؤاد مخزمي رئيس لائحة «لبنان حرزان» بأنه تاجر سلاح ورد مخزومي بنفي هذا الاتهام بالمطلق وبتاكيد انه كان وسيطا من دون مقابل مالي بين بريطانيا والجيش اللبناني لشراء اعتدة عسكرية، وكذلك الحال بالنسبة لتبادل الاتهامات بالفساد بين رئيسي لائحتي بيروت الاولى ميشال فرعون ونقولا الصحناوي.
وفي دوائر زحلة وبعلبك – الهرمل والبقاع الغربي، وفي دوائر الشمال، حيث ركز كل من الرئيس الحريري والامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله خطابه على اتهام الاخر بتنفيذ اجندات اقليمية، واتهم نصر الله خلال مهرجان انتخابي لدائرتي زحلة وبعلبك –الهرمل، تيار المستقبل والقوات اللبنانية مباشرة بدعم الارهابيين في جرود البقاع الشمالي، ما استدعى ردا امس من رئيس «القوات» سمير جعجع اعتبر فيه ان نصر الله خرج عن طوره.

مهرجان ميقاتي

وجرى تبادل عبارات النقد والاتهام بتراجع الانماء بين خطابي الحريري والرئيس نجيب ميقاتي الذي حشد امس الاول الالاف في مهرجان كبير، وصفته اوساط ميقاتي بأنه «حدث استثنائي لم يسبق له مثيل لجهة الحشد الكبير لا في طرابلس ولا اي مكان من لبنان، وبشهادة المراقبين والمحطات التلفزيونية المعنية بنقل الاحتفالات الانتخابية».  وقالت المصادر: ان المهرجان وجه من خلال الحشد رسالتين الى الرئيس الحريري، الاولى من اهل طرابلس والمنية والضنية، الذين اكدوا الالتفاف حول خيار تيار العزم ولائحته وعلى صوابية خياراته الوطنية والمحلية، واستعادة قرارهم الحر بما يؤدي الى تشكيل كتلة نيابية وازنة في البرلمان تمثل تطلعاتهم واهدافهم وتحقيق مطالبهم بالعدالة والانماء والخدمات.  واضافت: ان الرسالة الثانية الى الرئيس الحريري ايضا الذي مكث في المنطقة ثلاثة ايام، خصص معظمها للتهجم على الرئيس ميقاتي ولائحة العزم، وجاء الحشد الشعبي ليؤكد ان كل هذه الاتهامات لم تترك اي اثر لدى الاهالي، ولينفي ما ذكره الخصوم ان الحشد انما هو من خارج المنطقة.

واشارت المصادر الى انه لوكان المكان الذي اقيم في طرابلس يتسع لاكثر من الذين حضروا لكان الحشد اكبر بكثير. واكدت ان الرئيس ميقاتي اوصل رسالة شخصية مفادها انه يرفض الرد على اساءة الحريري له شخصيا بإساءة مماثلة، وذلك بعدما ردد بعض المشاركين عبارات سيئة بحق الرئيس الحريري وطلب ميقاتي التوقف عنها واعلن رفض التعرض لمقام رئاسة مجلس الوزراء بغض النظر عمن يشغل المنصب، مع التاكيد على التمسك بالشراكة الوطنية. وكشفت المصادر ان الرئيس ميقاتي زار امس الاول منطقة القلمون للمرة الثانية بعد الاشكال الذي حصل يوم الاحد، وكان لقاء حاشد القيت خلاله كلمات اكدت عمق الروابط بين الاهالي وبين الرئيس ميقاتي.كما وجه ميقاتي امس رسالة صوتية الى المناصرين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حثهم فيها على كثافة الاقتراع وعدم النوم على حرير الحشد الشعبي في مهرجان اللائحة.

وفي المقابل، ابدت مصادرلائحة المستقبل ارتياحها للاجواء المحيطة بعمل اللائحة، وقالت: بمهرجانات وزيارات للحريري او من دونها، الناس اوفياء لخط الرئيس الشهيد رفيق الحريري وللرئيس سعد، واللائحة اساسا قوية ولا تحتاج الى مهرجانات، والناس ستقول كلمتها في الصناديق وهي ستصوت لمشروع سياسي وانمائي واقتصادي، والخلاف ليس خلافا انتخابيا مع بعض اللوائح الاخرى، بل خلاف سياسي مع فريق يريد ان يسلخ لبنان عن محيطه العربي. وعن تقديرها لما يمكن ان تحققه اللائحة من نتائج ؟ قالت المصادر: لن ندخل في تقديرات، نحن مرتاحون لما سيقرره الناس في الصناديق والناس اوفياء لخطنا السياسي والاقتصادي والانمائي.

وعلى خط اخر، حصل تطور في طرابلس قد يصب لمصلحة لائحة «الكرامة الوطنية» ويزيد حاصلها الانتخابي مقعدا، بعد قرار عددكبيرمن الناخبين العلويين بالتصويت للائحة ومنح الصوت التفضيلي للمرشح العلوي فيها احمدعمران، وذلك بعد اتصالات رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية مع اصدقاء له من اركان الطائفة والحزب العربي الديموقراطي، بمنح الاصوات للائحة التي تضم مرشح «المردة» رفلة دياب.علما ان عدداصوات المقترعين العلويين يقدربنحو 8 آلاف صوت، يرجح ان يحصل منهم فيصل كرامي ولائحة الكرامة على ما بين 3500 و4000 صوت. واكدت مصادر اللائحة انه اذا صحت التوقعات وانصبت معظم اصوات العلويين لمصلحتها فيمكن ان تحصل على ثلاثة مقاعد، سني في طرابلس لفيصل كرامي وآخر في الضنية لجهاد الصمد والثالث في طرابلس للمرشح العلوي.

وبعيدا عن طرابلس، دخل رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ورئيس القوات سميرجعجع ورئيس حزب الكتائب سامي الجميل في «المواجهات» الخطابية، من خلال المهرجانات الانتخابية للوائح التي يدعمونها في اكثر من منطقة. وكان اللافت خطاب باسيل من بعلبك بأن المقاومة ليست حكرا على طرف في منطقة بعلبك» معتبراً أن النائب العياري يبقى عياري  .وفي إشارة ضمنية إلى «حزب الله»، لفت باسيل في مهرجان في جبيل الى ان جبيل وأهلها وحضارتها ليست للبيع، ومثلما احترمنا الآخر في جبيل عليه ان يحترمنا في الجنوب والبقاع، ومثله رفض ان يستورد نوابنا الآخر عليه  أن يرفض مثلنا، نريد ان نتبادل، اما بالقبول أو بالرفض، معتبراً أن معركة 6 أيار ليست معركة اضعاف العهد بل اسقاطه وكان البارز أيضا امس، المهرجان الانتخابي العلني الاول للائحة النائب ميشال المر في بتغرين المتن، والذي شارك فيه المر وابنه الياس، وسط حشد شعبي كبير فاجأ الجميع بعد المعلومات التي تحدثت عن «محاصرة المر وتراجع التأييد الشعبي له». وألقى المر الابن كلمة عالية النبرة اتهم فيها بعض المرشحين على اللوائح الاخرى بعدم الوفاء وبمحاولة الهيمنة على الطائفة الارثوذوكسية، واعلن انه سيبقى في لبنان لخوض العمل الوطني والسياسي.

جنبلاط: المختارة في حالة حصار

لكن اللافت، وسط هذه الحملات الانتخابية، كان الهجوم الصاعق لرئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط، على السلطة الجديدة، خلال جولة انتخابية قام بها أمس على عدد من قرى وبلدات الشوف الأعلى، حيث اتهم هذه السلطة بأنها «تريد نبش القبور» بدل المصالحات لتطويق الجبل وإسقاط المختار، والتي تذكر بعام 1957 (الثورة)، لكنه اعتبر انه «من خلال الوعي لن نسمح بتكرار التاريخ. وإذ رأى جنبلاط «اننا في حالة حصار، حمل على ما اسماها بالسلطتين الفعلية والنظرية، والثنائي الذي اوصلانا إلى قانون غريب عجيب يريد تطويقنا وتفريقنا وتحجيمنا».

ودعا في كل محطات هذه الجولة إلى الاقتراع بكثافة ورفع  نسبة التصويت للائحة المصالحة مع «القوات اللبنانية» ومع «المستقبل» بغض النظر عن بعض الملاحظات، موضحا ان القضية ليست في ان ينجح أو يسقط تيمور، بل لكي لا تسقط تضحياتنا وكي تبقى المختارة بخطها الوطني والعربي، لافتا إلى ان «القضية أكبر بكثير مما تظنون، هي قضية لائحة المصالحة، فإما ان تنجح كل اللائحة أو تسقط المختارة»: كاشفا بأن التعليمات بشأن الصوت التفضيلي ستأتي يوم الجمعة، محذرا من أي خلل بعدم التصويت، وعلى ضرورة التقيّد الحرفي بالتفضيلي.

وتزامنت جولة جنبلاط مع معلومات عممتها مواقع التواصل الاجتماعي في فيديوات عن حصول اشتباكات في بلدة بليبل الشوفية بين الحزب التقدمي الاشتراكي و«القوات اللبنانية» من جهة وحزب التوحيد العربي الذي يرأسه الوزير السابق وئام وهّاب، لكن قيادة الجيش نفت لاحقا في بيان وقوع اشتباكات في إحدى المناطق اللبنانية، مؤكدة ان لا صحة لهذه الادعاءات جملة وتفصيلا، ودعت المواطنين إلى عدم الأخذ أو تداولها.

تجدر الإشارة إلى ان وهّاب كان وجه رسالة، حذر فيها مما اسماه «الخيانة» وأشار خلال برنامج «الدائرة 16» مع الزميل جورج صليبي على قناة «الجديد» إلى ان السفير السوري علي عبد الكريم علي تدخل لأجل المرشحين الوزير طلال أرسلان وعلي الحاج ليتم تركيب لائحة مع «التيار الوطني الحر» داعيا دمشق إلى سحب هذا السفير الذي يعمل على التحالفات في لبنان. ومن جهته، قال أرسلان في تغريدة له عبر «تويتر» ان الرئيس نبيه برّي اخطأ التصرف معي، لكنه لم يشأ الدخول في التفاصيل.

المصدر: صحف

التعريفات: